أكد الكاتب الصحفي مصطفى عمار، رئيس تحرير جريدة «الوطن»، أن حرص الرئيس عبدالفتاح السيسي على الحضور السنوي لاحتفالات عيد الميلاد المجيد يعكس إيمان الدولة المصرية الكامل بمبدأ المواطنة، ويؤكد المكانة الراسخة التي يتمتع بها أقباط مصر باعتبارهم شركاء أصليين في الوطن، يتمتعون بالحقوق ذاتها ويلتزمون بالواجبات نفسها، دون تمييز أو تفرقة.
وأضاف عمار ، في مداخلة هاتفية عبر قناة «النيل للأخبار»، أنّ الرسالة الأبرز التي يوجهها الرئيس السيسي في كلماته المتكررة خلال هذه الاحتفالات تتمثل في نفي أي تصور لوجود فئتين داخل الأمة، مشددًا على أن المصريين جميعًا سواسية أمام القانون والدولة، وهو نهج ثابت تؤكده ممارسات القيادة السياسية وتعاملها مع ملف الأقباط، بما يعزز شعورهم بالتقدير والانتماء.
وأشار إلى أن رمزية الاحتفال تكتسب أهمية خاصة في ظل التحديات الإقليمية والدولية الراهنة، مؤكدًا أن ظهور الرئيس السيسي في مثل هذه المناسبات يبعث برسائل طمأنة للمصريين بشأن قدرة الدولة ومؤسساتها على إدراك حجم المخاطر المحيطة، وحماية الأمن القومي، في الوقت الذي تشهد فيه دول محيطة صراعات داخلية حادة.
وذكر رئيس تحرير «الوطن» أن مصر تمكنت، بفضل تماسك شعبها وقوة مؤسساتها ودور قواتها المسلحة، من تجاوز محاولات إسقاط الدولة بعد عام 2011، لتتحول إلى عنصر فاعل في دعم استقرار الإقليم، سواء عبر جهودها لوقف نزيف الدم في قطاع غزة، أو دعم مؤسسات الدولة في السودان، أو التعامل مع الأزمات في ليبيا واليمن، مؤكدًا أن وحدة الشعب كانت ولا تزال حجر الأساس في صمود الدولة.
واختتم بالتأكيد أن ثورة 30 يونيو أعادت صياغة العلاقة بين أبناء الوطن الواحد، وأسقطت محاولات بث الفتنة بين المسلمين والمسيحيين، ليظل الهدف المشترك لجميع المصريين، دون اعتبار للدين أو الانتماء، هو حماية الوطن، والحفاظ على أمنه القومي، وصون مؤسساته ومستقبله.
المصدر:
الوطن