آخر الأخبار

نورييجا مثالا.. أسامة كمال: لا قانون دولي يحكم حين تتعارض المصالح

شارك

قال الإعلامي أسامة كمال، إن الحديث المتكرر عن القانون الدولي ودور الأمم المتحدة بات حديثًا نظريًا عقيمًا لا يواكب ما يحدث على أرض الواقع.

وأوضح كمال، خلال برنامجه مساء dmc المذاع عبر شاشة dmc، مساء الثلاثاء، أن ما يشهده العالم اليوم ليس جديدًا، وإنما تكرار لسيناريوهات سابقة تجاهلتها الذاكرة الجماعية بمرور الوقت.

وأوضح أن التاريخ يقدم نماذج واضحة على ذلك ويعيد نفسه، مستشهدًا بتجربة مانويل نورييجا، الحاكم الفعلي لبنما بين عامي 1983 و1989، والذي ارتبط بعلاقات وثيقة وطويلة مع وكالة المخابرات الأمريكية، رغم كونه أحد أكثر الشخصيات إثارة للجدل في أمريكا اللاتينية.

وأشار إلى أن نورييجا كان عنصرًا استخباراتيًا بالغ الأهمية للولايات المتحدة، وواحدًا من القنوات الرئيسية لتهريب السلاح والأموال ودعم الحركات المتمردة الموالية لها، فضلًا عن امتلاكه ملفات حساسة استخدمها في ابتزاز مسؤولين داخل الدولة، ورغم سجله الحافل بالقمع وانتهاكات حقوق المعارضة، ظل حليفًا مقربًا لواشنطن لسنوات.

وتابع: "نورييجا حبيب أمريكا، كان حبيبها، ظل حبيبها، وحاكمته وهو حبيبها وحبسته وهو حبيبها"، حسب تعبيره.

وأضاف أن المفارقة الكبرى تمثلت في الإطاحة بنورييجا نفسه عبر الغزو الأمريكي لبنما، في أكبر عملية عسكرية أمريكية منذ حرب فيتنام، بعدما تورط بشكل علني في تهريب المخدرات وغسيل الأموال، ورغم كل ذلك، لم تتحرك واشنطن ضده إلا عندما تعارضت أفعاله مع مصالحها المباشرة، ليتم اعتقاله بعد حصار نفسي مكثف، ونقله إلى الولايات المتحدة، حيث حُكم عليه بالسجن ثلاثين عامًا، خُففت لاحقًا إلى سبعة عشر عامًا.

وفي سياق متصل، أشار أسامة كمال إلى حالة الصمت الدولي تجاه ما يحدث حاليًا في بعض الدول، موضحًا أن معظم العواصم تلتزم الصمت أو الاكتفاء ببيانات خجولة، في وقت تعود فيه لغة التهديد والضم القسري إلى الواجهة، لافتًا إلى تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن جرينلاند، وحديثه عن تكرار سيناريوهات التدخل في دول مثل كولومبيا وكوبا وإيران.

الشروق المصدر: الشروق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا