كشفت مصادر بسوق المال أن الخسائر التي تعرضت لها البورصة المصرية خلال أول جلستين من عام 2026 جاءت نتيجة قيام بعض المؤسسات الحكومية بتسييل جزء من محافظها الاستثمارية.
وتكبدت البورصة المصرية خلال تعاملات يومي الأحد والاثنين خسائر قوية تُعد الأكبر منذ فترة طويلة، إذ فقدت نحو 64 مليار جنيه من قيمتها السوقية، بينما تراجع المؤشر الرئيسي بأكثر من 1%.
وقالت المصادر، في تصريحات لـ«الشروق»، إن هذه الخسائر ترجع إلى اتجاه بعض المؤسسات الحكومية نحو تسييل جزء من محافظها بالبورصة المصرية، في إطار عمليات جني أرباح بعد عام حققت فيه السوق مكاسب قياسية وغير مسبوقة.
وحققت البورصة المصرية مكاسب قوية خلال تعاملات عام 2025، تُعد الأعلى على مستوى منطقة الشرق الأوسط، حيث صعد المؤشر الرئيسي بنحو 40%، فيما ارتفع رأس المال السوقي بقيمة 829 مليار جنيه.
وأضافت المصادر أن عمليات تسييل المؤسسات الحكومية تزامنت مع موجة شراء قوية من المستثمرين الأجانب، الذين اعتبروا هذه التراجعات فرصة لإعادة التمركز في السوق المصرية وبناء مراكز شرائية جديدة.
وتوقعت المصادر ألا تستمر عمليات بيع المؤسسات المصرية لفترة طويلة، وأن تكون مؤقتة في إطار جني الأرباح، على أن تعاود هذه المؤسسات الدخول إلى السوق خلال الفترة المقبلة.
ونجحت البورصة المصرية في تعويض جزء من خسائرها خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، حيث ارتفع المؤشر الرئيسي «إيجي إكس 30» بنسبة 2.13% ليصل إلى مستوى 41543.46 نقطة.
وتغلق البورصة المصرية تعاملاتها غدًا الأربعاء بمناسبة الإجازة الرسمية بالبلاد.
من جانبه، توقع عمرو البدري، رئيس قسم التحليل الفني بشركة ميراج لتداول الأوراق المالية، أن تعاود المؤسسات المحلية عمليات الشراء في السوق المصرية، حال استقرار المؤشر الرئيسي فوق مستوى 40 ألفًا و900 نقطة.
وأوضح البدري أن قطاعات الأغذية والسلع الاستهلاكية والعقارات ستكون من بين القطاعات ذات الأولوية داخل محافظ المؤسسات خلال المرحلة المقبلة.
وأشار إلى أن خروج المؤسسات المحلية يرجع إلى عمليات جني أرباح، معتبرًا أنها حركة طبيعية وتصحيحية، ولا تثير الذعر في الأسواق، خاصة في ظل المكاسب القياسية التي حققتها البورصة المصرية خلال عام 2025.
وفي سياق متصل، تستعد الحكومة لاستئناف برنامج الطروحات الحكومية خلال عام 2026، في ظل الرواج الذي تشهده سوق المال، مدعومًا بتحسن شهية المستثمرين وتنوع القطاعات المستهدفة. ويجري حاليًا تجهيز مجموعة من الشركات الحكومية لقيدها بالبورصة تمهيدًا لطرحها للاكتتاب العام، وفق بيان لرئيس الوزراء مصطفى مدبولي، الصادر في ديسمبر الماضي.
كما تستعد الحكومة لمناقشة عدد من القوانين التي تسهم في تنشيط الأسواق المالية وزيادة رأس المال السوقي، إلى جانب تنفيذ مجموعة من الإجراءات الهادفة إلى تعزيز كفاءة التداول وزيادة معدلاته في السوق.
المصدر:
الشروق