في ضربة أمنية محكمة، أسدلت أجهزة وزارة الداخلية الستار على نشاط عصابة دولية احترفت الدجل والشعوذة ، واتخذت من القاهرة مسرحًا لاصطياد ضحاياها، بعد أن أوهمتهم بقدرتها على جلب الحبيب، وزيادة الرزق، وعلاج الأمراض الروحية، بل وإتمام زواج من تأخر نصيبهن، مقابل مبالغ مالية طائلة.
وأكدت معلومات وتحريات الأجهزة الأمنية بمديرية أمن القاهرة قيام مجموعة من الأشخاص بممارسة نشاط إجرامي منظم، استهدف مواطنين مصريين وآخرين يحملون جنسيات أجنبية، من خلال النصب والاحتيال والاستيلاء على أموالهم بزعم امتلاك قدرات خارقة وأسرار روحانية، مستغلين حاجة الضحايا وضعفهم النفسي، مع الترويج لأنشطتهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي لجذب أكبر عدد من الضحايا.
وبعد تقنين الإجراءات، نجحت القوات في تحديد مكان المتهمين، وتم ضبط خمسة أشخاص، لأحدهم معلومات جنائية، وبحوزتهم خمسة هواتف محمولة استخدمت في إدارة نشاطهم الإجرامي والتواصل مع الضحايا، إلى جانب عملات أجنبية مقلدة، وست قطع بلاستيكية ذهبية اللون على هيئة سبائك، استخدموها لإيهام ضحاياهم بامتلاك ثروات وقدرات غير حقيقية.
وبمواجهة المتهمين، أقروا تفصيليًا بنشاطهم الإجرامي، واعترفوا باتباع أسلوب الدجل والشعوذة كوسيلة للنصب، مؤكدين حصولهم على العملات الأجنبية المقلدة من أحد عملائهم سيئي النية، والذي تبين أنه محبوس على ذمة قضية تزوير عملة، في دلالة واضحة على تشابك الخيوط داخل هذا النشاط غير المشروع.
وتكشف الواقعة عن حجم المخاطر التي تمثلها مثل هذه العصابات، التي تتخفى خلف ستار الوهم والخرافة، وتستغل التطور التكنولوجي ومنصات التواصل الاجتماعي للإيقاع بضحاياها، وتحقيق مكاسب غير مشروعة على حساب أمن المجتمع واستقراره.
ومن الناحية القانونية، يواجه المتهمون عقوبات رادعة وفقًا لقانون العقوبات، حيث يعاقب على جريمة النصب والاحتيال بالحبس والغرامة، وتُشدد العقوبة في حال التعدد أو التنظيم العصابي، كما يعاقب القانون على ممارسة الدجل والشعوذة، وترويج العملات المقلدة، بعقوبات سالبة للحرية، فضلًا عن مصادرة المضبوطات والأدوات المستخدمة في الجريمة. وقد تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، وتولت النيابة العامة التحقيق، في رسالة حاسمة بأن أجهزة الدولة لن تسمح بتحويل أوهام الشعوذة إلى وسيلة لنهب أموال المواطنين.
المصدر:
اليوم السابع