مع بداية يناير 2026 انطلق عرض الفيلم الفلسطينى «فلسطين 36» تأليف وإخراج آن مارى جاسر، فى دور العرض المصرية، وهو الفيلم الذى يتواجد ضمن 4 أفلام عربية فى القائمة المختصرة لأفضل أوسكار فيلم دولى.
وقد أقيم عرض خاص للفيلم فى إحدى صالات السينما المطلة على كورنيش النيل، ولم يستطع أبطاله الحضور باستثناء الفنان الفلسطينى كامل الباشا.
ويأتى عرض هذا الفيلم فى مصر ضمن مبادرة Cine Mad التى تهدف لعرض ما يقرب من 20 فيلما من أفضل الأفلام العربية التى عرضت على مدار العام المنصرم والتى ترشحت لجوائز أو فازت بجوائز مهمة عالميا وفى مهرجانات دولية، حيث سبقه للعرض فى صالات السينما المصرية الفيلم التونسى «صوت هند رجب» للمخرجة كوثر بن هنية، والذى فاز بجائزة الأسد الفضى فى الدورة الماضية لمهرجان فينيسيا السينمائى الدولى، والمرشح أيضا ضمن القائمة المختصرة لأفضل أوسكار فيلم دولى بالتوازى مع فيلم «فلسطين 36».
وبدموع وحزن كبير استقبل الجمهور عرض فيلم «فلسطين 36»، الذى يروى قصة ثورة الـ 60 يوما الفلسطينية عام 1936 وقتما كانت فلسطين تحت وطأة الاحتلال البريطانى، وبدأت عمليات تهجير اليهود من أنحاء أوروبا إلى فلسطين بشكل ممنهج ومرتب، وتم إجبار الفلسطينيين على التنازل عن أراضيهم من أجل بناء مستوطنات اليهود، والتعذيب الذى تعرض له الفلسطينيون على يد الاحتلال البريطانى، لدرجة تفجير وحرق قرى ريفية كاملة لقيامهم بالثورة على قرارات الاحتلال البريطانى ورفضهم وعد بلفور وتعاونهم مع الثوار، إلى أن صدر قرار الاحتلال بضرورة تقسيم أرض فلسطين بين اليهود وأصحاب الأرض بشكل رسمى بعدما وجدوا أنه من المستحيل الاندماج بين الطرفين، وهو القرار الذى قوبل بثورة عارمة من قبل الفلسطينيين.
الفيلم يشترك فى بطولته ظافر العابدين وكامل الباشا وصالح بكرى وياسمين المصرى وهيام عباس وجيرمى آيرونز.
فيلم «فلسطين 36»، كان قد أقيم عرضه العربى الأول فى مهرجان البحر الأحمر السينمائى، وفاز مؤخرا بعدة جوائز أبرزها أفضل فيلم بمهرجان طوكيو السينمائى الدولى، وجائزة الجمهور بمهرجان ساو باولو السينمائى الدولى، وذلك بعد أن تمكن من الوصول إلى القائمة القصيرة لجوائز الفيلم الأوروبى الثامنة والثلاثين التى تنظمها أكاديمية الفيلم الأوروبى سنويا تقديرًا للإنجازات والتميز السينمائى، كما ترشح لجائزة أفضل سيناريو فى جوائز آسيا والمحيط الهادئ للشاشة، كما عُرض الفيلم فى الدورة الماضية لمهرجان تورنتو السينمائى الدولى بكندا.
وفى تصريحات سابقة لمخرجته آن مارى جاسر قالت إن صنع فيلم عن ثورة 1936، كان حلمًا، فالقصة هنا تتبع مجموعة من الأشخاص يجد كل منهم نفسه فى موقف لم يختره، بينما يخيّم عليهم شىء أعظم بكثير مما يدركون، فالفيلم يتناول تلك اللحظات فى حياتنا التى نُجبَر فيها على اتخاذ قرار واختيار يغيّرنا إلى الأبد، ففيلم فلسطين 36 كان أصعب مغامرة فى حياتى، ولم أكن أتخيل أن يكون هذا العام المنصرم الملىء بالدم والعنف، هو نفسه العام الذى أصنع فيه عملاً صُنع من حب وتحدٍ لا يُوصف.
الفيلم لم يخرج للنور بسهولة ولكنه عانى من تأجيلات عديدة بسبب ظروف أمنية وصعوبات فى التصوير، ورغم ذلك فقد تم تصويره بين فلسطين والأردن عام 2023.
المصدر:
الشروق