آخر الأخبار

قبطان مصري يظهر بالجلابية الصعيدي في سويسرا.. ما القصة؟ (فيديو وصور)

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

خطف القبطان عبد الفتاح أبو شوك الأنظار في سويسرا بجلبابه الصعيدي، مرسخًا مبدأ تمسك به طوال 44 عامًا في النيل. وقد تجاوز ابن قرية "الترامسة" تقاليد "البدلة" الرسمية، ليثبت أن كفاءة القبطان تُقاس بالخبرة لا بالمظهر، فارضًا هيبة الزي الصعيدي كجزء لا يتجزأ من هويته المهنية في قلب أوروبا.

جلدي وجلد أجدادي

في حديثه لمصراوي، يصف "أبو شوك" علاقته بزيّه التقليدي بوصف قاطع: "الجلابية دي جلدنا". يرفض هذا القبطان المخضرم التخلي عنها حتى في أروقة العمل الرسمية، مخالفًا العرف السائد بين زملائه الذين يستبدلون ملابسهم بالزي الإفرنجي فور وصولهم للعمل.

يرى الرجل أن الانسلاخ من الجلابية يماثل الانسلاخ من جلد الآباء والأجداد، وهي قناعة جعلته يفرض شروطه الخاصة على مهنة تعتمد في الأساس على المظاهر السياحية الحديثة.

أغلى من "البدلة"

وفي مواجهة النظرة السطحية التي قد ترى في الزي البلدي تواضعًا ماديًا، يصحح القبطان المفاهيم بالأرقام، كاشفًا أن تكلفة "الجلابية الصعيدي" قد تتجاوز أسعار البدلات الرسمية.

تصل تكلفة "الخياطة" وحدها لدى الترزية المتخصصين في أسوان وسوهاج إلى ألف جنيه كحد أدنى، تضاف إليها أثمان الأقمشة المستوردة واللوازم الأخرى، ليصبح ارتداؤها خيارًا يعكس الوجاهة الاجتماعية، وهو ما يفسر حرص الأجانب والعرب على التقاط الصور معه في شوارع مدينة "بازل"، انبهارًا بهيئته التي تعكس تراثًا حيًا، كما يقول "أبو شوك".

مدرسة الشراع

ويستند اعتزاز ابن قنا بنفسه إلى رصيد مهني بدأ قبل عصر الفنادق العائمة، حين تشرب أسرار النيل على متن "مراكب الشراع" القديمة مع والده في رحلات نقل "طمي أسوان".

يفرق "أبو شوك" بوضوح بين رخصة القيادة الورقية وبين "حاسة النيل"، مؤكدًا أن القبطان الحقيقي هو من يقرأ تيارات الهواء وحركة المياه ويفهم طبيعة "السدة الشتوية"، وهي خبرات عملية دقيقة قد تغيب عن بعض الأجيال الجديدة التي اكتفت بالدراسة النظرية دون المرور بمدرسة الشراع الشاقة.

رسالة من بازل

عاد القبطان من رحلة تكريمه - ممثلًا لفرع شركتهم بسويسرا - محملًا بشحنة من الفخر الوطني، ليوجه رسالة مباشرة للشباب الذين قد يخجلون من لهجتهم أو زيهم خارج حدود قراهم.

يقول "أبو شوك" إن الخجل من الأصول هو النقص الحقيقي، وإن التمسك بالهوية هو ما يمنح الإنسان قيمته واحترامه في عيون العالم، وهو الدرس الذي أثبته عمليًا بوقفته الشامخة وعمامته في قلب أوروبا.

لقراءة المقال كاملا إضغط هنا للذهاب إلى الموقع الرسمي
مصراوي المصدر: مصراوي
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا