كشف الإصدار الثاني من «السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية: السياسات الداعمة للنمو والتشغيل» أنه في ضوء ما تحقق من تحسن ملحوظ في أداء الاقتصاد المصري خلال عام 2025، فمن المتوقع أن يستمر التحسُّن الإيجابي للاقتصاد خلال عام 2026، استنادًا إلى التوقعات الإيجابية لمعدلات النمو والتشغيل، وانخفاض معدلات التضخم، وتحسن مؤشرات المالية العامة.
وأوضح الإصدار أن تنفيذ السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية سيسهم في ترسيخ مسار الإصلاح الاقتصادي والاستقرار المالي، والانطلاق نحو آفاق أوسع لتعزيز ثقة مجتمع الأعمال، ودعم مناخ الاستثمار، بما ينعكس إيجابًا على تحسين مستوى معيشة المواطنين.
جاء ذلك خلال لقاء الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مساء اليوم، بمقر الحكومة في العاصمة الإدارية الجديدة، مع الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، لاستعراض الإصدار الثاني من السردية الوطنية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وخلال اللقاء، استعرضت الدكتورة رانيا المشاط ملامح الإصدار الثاني من السردية، موضحة أنه تضمن مخرجات الحوار المجتمعي الذي عُقد على مدار الشهرين الماضيين، وشهد مشاركة مكثفة لأكثر من 100 خبير ومفكر اقتصادي، سواء من خلال الحوار المجتمعي التفاعلي أو المنظم.
وأكدت أن هذا الحوار أسهم في إحداث زخم واسع حول سردية الاقتصاد المصري، وجهود الدولة لاستكمال مسار الإصلاح الاقتصادي وتعزيز معدلات النمو والتشغيل.
وأشارت وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي إلى أنه تم تضمين مخرجات الحوار المجتمعي في النسخة الثانية من السردية، إلى جانب مخرجات المؤتمر العالمي للصحة والسكان والتنمية البشرية، بما يعكس أولويات الدولة في تحسين جودة حياة المواطنين، وتكثيف الاستثمارات في قطاعات التنمية البشرية.
وتهدف السردية الوطنية إلى تحقيق التكامل بين رؤية مصر 2030 والاستراتيجيات القطاعية المختلفة، في ضوء المتغيرات المتسارعة إقليميًا ودوليًا، مع التحول نحو نموذج اقتصادي قائم على دعم التنمية البشرية وتحسين جودة الحياة.
كما تركز السردية على القطاعات الأعلى إنتاجية، والأكثر قدرة على النفاذ إلى الأسواق التصديرية، مستفيدة من البنية التحتية المتطورة التي تم إنجازها خلال السنوات الماضية.
وتتضمن السردية إعادة تعريف دور الدولة في الاقتصاد، بما يسهم في تعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد المصري، وتحفيز مشاركة القطاع الخاص، وذلك استكمالًا لمسار الإصلاح الاقتصادي وترسيخ استقرار الاقتصاد الكلي.
وتترجم السردية أولويات الإصلاح الهيكلي إلى مجموعة متسقة من المستهدفات الكمية، ضمن إطار اقتصاد كلي مبسط يتضمن أهدافًا قابلة للقياس بحلول عام 2030، فيما تُعد خطة التنمية الاقتصادية والإطار الموازني متوسط المدى، التي يتم إعدادها لأول مرة وفقًا لمنهجية البرامج والأداء، البرنامج التنفيذي للسردية الوطنية للتنمية الاقتصادية، بما يضمن كفاءة التنفيذ وفعالية الإنفاق العام.
المصدر:
الفجر