في خطوة تعكس حرص الحكومة المصرية على التواصل مع الكنيسة وتعزيز روح الوحدة الوطنية، وصل الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، صباح اليوم الأحد، إلى المقر البابوي بالكاتدرائية المرقسية بالعباسية، لتهنئة قداسة البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية بمناسبة عيد الميلاد المجيد لعام 2026.
وتأتي هذه الزيارة في إطار التقاليد السنوية التي تجمع بين رموز الدولة ورئيس الكنيسة القبطية، حيث تم تبادل التهاني والتمنيات بعيد ميلاد سعيد، وعام جديد مليء بالسلام والوئام لكل أبناء الشعب المصري، المسيحيين والمسلمين على حد سواء.
وصل الدكتور مصطفى مدبولي إلى الكاتدرائية وسط أجواء احتفالية دافئة، حيث كان في استقباله البابا تواضروس الثاني، الذي أعرب عن سعادته بهذه الزيارة، مؤكدًا على أهمية تعزيز التواصل بين مؤسسات الدولة والكنيسة في خدمة الوطن والمواطنين.
وقد شهدت الزيارة تبادل كلمات التهنئة بالعام الجديد وعيد الميلاد المجيد، حيث حرص رئيس الوزراء على نقل مشاعر التقدير والاحترام لقداسة البابا، مؤكدًا على أن الدولة تولي اهتمامًا كبيرًا بدور الكنيسة في المجتمع المصري، ودورها في تعزيز القيم الروحية والاجتماعية.
قبل الزيارة الرسمية، تلقى قداسة البابا تواضروس الثاني مساء أمس السبت، اتصالًا هاتفيًا من المستشار عدلي منصور، رئيس الجمهورية السابق، قدم خلاله التهنئة بالعام الجديد وعيد الميلاد، متمنيًا لقداسته ولكل أبناء الكنيسة عامًا سعيدًا مليئًا بالسلام والرضا.
ورد البابا تواضروس الثاني على الاتصال، معربًا عن تقديره الكبير لحرص المستشار منصور على تقديم التهاني، مؤكدًا أن مثل هذه المبادرات تعكس روح المحبة والوئام بين أبناء الوطن الواحد، وأنها تعزز من اللحمة الوطنية.
في سياق الاحتفالات، استقبل البابا تواضروس الثاني مساء السبت، المستشار عدنان فنجرى، وزير العدل، والوفد المرافق له، حيث قام الوزير ورفاقه بتقديم التهنئة لقداسة البابا بعيد الميلاد المجيد، متمنين له دوام الصحة والعافية وللكنيسة استمرار النجاحات في خدمة المجتمع المصري.
وقد أكد البابا خلال اللقاء على أهمية دور مؤسسات الدولة المختلفة في دعم القيم الروحية والأخلاقية، مشيدًا بالجهود المبذولة من أجل تعزيز الحوار والتعاون بين الكنيسة والدولة في مختلف المجالات، خصوصًا فيما يتعلق بالمسائل الإنسانية والخيرية والاجتماعية.
أعرب الدكتور مصطفى مدبولي عن سعادته بهذه الزيارة، مؤكدًا أن عيد الميلاد المجيد يشكل مناسبة لتعزيز قيم المحبة والتواصل، مشددًا على أن الدولة المصرية تقدر الدور التاريخي للكنيسة في خدمة المجتمع والمشاركة في دعم المبادرات الإنسانية والخيرية.
من جانبه، أعرب البابا تواضروس الثاني عن امتنانه لزيارة رئيس مجلس الوزراء، مشيرًا إلى أن مثل هذه اللقاءات تعزز من الروابط بين مؤسسات الدولة والكنيسة، وتؤكد حرص الجميع على العمل المشترك من أجل خدمة الوطن والمواطنين.
المصدر:
الفجر