توقع عدد من التجار تحدثوا لـ«مال وأعمال - الشروق» أن تواصل أسعار السلع الاستراتيجية تراجعاتها خلال العام الجديد، مدفوعة بتحسن معدلات الإنتاج، وانخفاض القوة الشرائية.
وأضافوا أن عددًا كبيرًا من السلع تُباع حاليًا بسعر أقل من تكلفتها الفعلية، بسبب زيادة المعروض منها بالسوق المحلية، أبرزها السكر والدواجن وبيض المائدة، بينما تسجل أسعار السلع الأخرى أدنى مستوى لها منذ ثلاث سنوات تقريبًا.
يقول رجب شحاتة، رئيس شعبة الأرز باتحاد الصناعات، إن هناك فائضًا من السلعة الاستراتيجية يُقدر بنحو 850 ألف طن، وهو السبب الرئيسى وراء تراجع الأسعار إلى مستويات تبدأ من 21 ألف جنيه للطن، مقارنة بـ29 ألف جنيه فى مطلع العام الماضى.
وبحسب شحاتة، فإن موسم الحصاد الماضى، أسفر عن إنتاج 7 ملايين طن أرز شعير، وهو ما ينتج عنه نحو 4.250 مليون طن أرز أبيض، لافتا إلى أن الاستهلاك المحلى للسلعة الاستراتيجية لا يتجاوز الـ3.6 مليون طن فى الظروف الطبيعية.
وتوقع أن تتراجع الأسعار بنسبة محدودة خلال العام الجارى، مرجعا ذلك إلى أن الأسعار الحالية قريبة جدا من معدلات التكلفة، فضلا عن أن هناك تحسن نسبى متوقع فى حجم الطلب مع تراجع معدلات التضخم، لذلك فلن نشهد انخفاضات كبيرة.
وهبطت أسعار الأرز للمستهلك النهائى بنسبة بلغت 20% خلال 2025، ليسجل متوسط سعر الكيلو 24 جنيها حاليا، مقابل 30 جنيهًا فى يناير الماضى.
ويقول عبدالعزيز السيد، رئيس شعبة الثروة الداجنة بغرفة القاهرة التجارية، إن أسعار الدواجن الحالية أقل من تكلفة الإنتاج بنسبة 17%، حيث يسجل متوسط سعر الكيلو 55 جنيهًا، بينما تصل تكلفة الإنتاج إلى 67 جنيهًا للكيلو.
وأرجع السيد هذا الانخفاض السعرى إلى ارتفاع معدلات الإنتاج إلى نحو 1.6 مليار طائر فى 2025، مقارنة بـ1.4 مليار فى العام السابق، متابعًا: «هذه الزيادة فى معدلات الإنتاج لم يقابلها ارتفاع فى حجم الطلب».
ويتوقع السيد أن تواصل معدلات الإنتاج زياداتها خلال 2026، بسبب استقرار سعر الصرف، وتوفر الأعلاف، وعدم وجود أوبئة بين القطعان، وهو ما يسهم فى الحفاظ على الأسعار المتدنية الحالية، أو ربما تراجعها أكثر من ذلك، بحسب حديثه.
وانخفضت أسعار الدواجن 35% خلال 2025، لتصل إلى أدنى مستوى لها منذ أكثر من 3 سنوات، حيث انخفضت من 85 جنيهًا للكيلو بالمزرعة فى بداية العام الماضى، إلى 55 جنيهًا حاليًا.
وبالنسبة لسلعة السكر، فقد شهدت تراجعًا بنسبة 27% خلال 2025، ليصل سعر الكيلو للمستهلك النهائى إلى 27 جنيهًا حاليًا، مقابل 37 جنيهًا فى مطلع العام الماضى.
وبحسب أحمد المنوفى، أحد منظمى المعارض السلعية الحكومية على مستوى الجمهورية، فإن أسعار السكر الحالية أقل من تكلفة إنتاجها، وهو ما يسبب خسائر مالية للمنتجين.
ويتوقع المنوفى أن تواصل أسعار السكر تراجعها خلال 2026، مرجعًا ذلك إلى زيادة معدلات الإنتاج، واقتراب مصر من تحقيق الاكتفاء الذاتى.
وفى يونيو الماضى، أعلن مجلس الوزراء، أن مصر على أعتاب تحقيق الاكتفاء الذاتى بنسبة 100% من السكر بداية من العام الجارى 2026.
وفيما يخص سلعة الزيت الطعام، فتمسكت الشركات الكبرى بأسعارها التى بدأت بها العام الماضى عند مستويات تتراوح بين 75 و77 جنيهًا للعبوة اللتر، دون أى تغير، رغم هبوط سعر صرف الدولار بنسبة 7% خلال 2025.
وتعتمد مصر على استيراد 97% من احتياجها من زيت الطعام سنويا، وفقا لشعبة الزيوت باتحاد الصناعات، فى بيانات سابقة، لذلك فإن الأسعار المحلية تكون تتأثر سريعا بحركة سعر الصرف وسعر السلعة فى البورصات العالمية.
وقال أحمد عتابى، رئيس شعبة المُصدرين والمستوردين بغرفة الجيزة التجارية، إن الارتفاع العالمى لأسعار الزيت منعت الشركات من تخفيض الأسعار، رغم هبوط سعر الصرف.
ويرى عتابى أن أغلب السلع الغذائية ستنخفض أسعارها خلال 2026 بنسبة تتراوح بين 20 و25%، مرجعًا ذلك إلى تحسن سعر الصرف، وزيادة معدلات الإنتاج.
المصدر:
الشروق