آخر الأخبار

2026.. عام حصاد الصناعة بعد سنوات المعاناة

شارك

- الفترة الأخيرة شهدت توجه عدد متزايد من المصانع الوسيطة من شرق آسيا إلى السوق المصرية
- القاهرة تتحول إلى بديل تنافسى لصناعة الملابس والألواح الشمسية هروبًا من الرسوم المرتفعة

قال الدكتور محمد البهى، عضو مجلس إدارة اتحاد الصناعات السابق، إن عام 2026 وما يليه سيشهدان تحولًا نوعيًا فى أداء القطاع الصناعى المصرى، مع بدء جنى ثمار سنوات من التحديات والإصلاحات.

وأوضح لـ«مال وأعمال - الشروق»، أن الفترة الأخيرة شهدت توجه عدد متزايد من المصانع الوسيطة من شرق آسيا إلى السوق المصرية، خاصة تلك التى فُرضت عليها رسوم جمركية مرتفعة فى دولها الأصلية، موضحًا أن هذه المصانع وجدت فى مصر بديلًا تنافسيًا مع فرض رسوم جمركية لا تتجاوز 10%، مقارنة بنحو 50% فى بعض الأسواق الآسيوية.

وأضاف البهى أن المبادرات الحكومية لدعم الصناعة، إلى جانب تحسن سياسات سعر الصرف، أسهمت فى زيادة معدلات الإنتاج وفتح الباب أمام توسعات صناعية جديدة، بالتزامن مع موجة متصاعدة لنقل مصانع وسيطة عملياتها من شرق آسيا إلى مصر.

وأعلنت وزارة الصناعة مؤخرًا عن حزمة جديدة من المهل والتيسيرات للمشروعات الصناعية المتعثرة التى تجاوزت المدد الزمنية المقررة لها، وذلك انطلاقًا من حرص الوزارة على الحفاظ على مصالح المصنعين ومساعدة المصانع المتعثرة الجادة والراغبة فى دوران عجلة الإنتاج، وتسرى هذه المهل والتيسيرات التى ستنفذها الوزارة ممثلة فى الهيئة العامة للتنمية الصناعية حتى 30 أبريل 2026.

وتشمل التيسيرات منح مهلة 6 أشهر للمشروعات الحاصلة على رخصة البناء، وقامت بتنفيذ نسبة بنائية تجاوزت 75% من رخصة البناء، مع إعفائها من كامل غرامات التأخير، وذلك من أجل استكمال تنفيذ المشروع وتدبير الآلات والمعدات اللازمة للتشغيل واستخراج رخصة التشغيل والسجل الصناعى خلال فترة الستة أشهر الممنوحة.

كما يتم منح مهلة 12 شهرًا للمشروعات الحاصلة على رخصة البناء، وقامت بتنفيذ نسبة بنائية من 50% إلى ما دون 75% من رخصة البناء، مع الإعفاء من غرامة التأخير عن فترة الستة أشهر الأولى فقط، ويتم تحصيل الغرامات والتكاليف المعيارية عن باقى فترة التأخير. أما المشروعات الحاصلة على رخصة البناء ولم تقم بتنفيذ أى نسبة بنائية، أو قامت بتنفيذ نسبة بنائية أقل من 50%، فتُمنح مهلة 18 شهرًا مع الإعفاء من غرامة التأخير عن أول ستة أشهر فقط، ويتم تحصيل الغرامات والتكاليف المعيارية عن باقى فترة التأخير.

وأضاف البهى أن مصر نجحت فى جذب استثمارات صناعية فى مجالات الطاقة النظيفة وصناعة الملابس الجاهزة، حيث نقلت مصانع ملابس خطوط إنتاجها إلى مصر وبدأت فى التصدير بكميات كبيرة للأسواق الخارجية.

ويأتى هذا القرار بهدف تمكين المستثمرين الجادين من إكمال مشروعاتهم دون خسائر وأعباء مالية كبيرة، وعلى سرعة دخول المشروعات المتعثرة إلى مرحلة التشغيل، مع مراعاة تحقيق التوازن بين تيسير الإجراءات على المستثمرين ودعم المشروعات المتعثرة، والحفاظ على حقوق الدولة واستغلال الأراضى الصناعية الاستغلال الأمثل.

وأطلقت وزارة الصناعة مبادرة لدعم المصانع المتعثرة بقيمة مليار جنيه حاليًا. وتقوم المبادرة، التى أعلنتها الوزارة فى سبتمبر الماضى، على تأسيس صندوق استثمارى مشترك مع البنوك مطلع العام المقبل لإعادة هيكلة وتشغيل المصانع المتعثرة ماليًا، بعد الانتهاء من معالجة مشكلاتها الفنية. ويصل إجمالى عدد المصانع المتعثرة فى مصر إلى حوالى 6 آلاف مصنع، وفق حصر حديث لوزارة الصناعة.

وأشار إلى أن الارتفاع الكبير فى تكاليف الشحن والتأمين عالميًا لعب دورًا حاسمًا فى هذا التحول، لافتًا إلى أن الموقع الجغرافى المتميز لمصر، وقربها من الأسواق الإفريقية والأوروبية، يمنح الشركات ميزة تنافسية عبر خفض تكاليف النقل وتسريع وصول المنتجات، ما يعزز فرص توطين الصناعة وزيادة الصادرات خلال المرحلة المقبلة.

الشروق المصدر: الشروق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا