آخر الأخبار

الحكومة تستعد لإطلاق مبادرات جديدة.. الصناعة تسهم فى تحويل مصر إلى مركز إقليمى للصناعة والتصدير

شارك

• تحولات سلاسل الإنتاج العالمية تمنح مصر فرصة ذهبية لتصبح مركزا للتصدير والتصنيع

توقع عدد من رجال أعمال ومستثمرين أن تطلق الدولة المزيد من المبادرات الجديدة الداعمة للقطاع الخاص الهادفة الى تحويل الاقتصاد المصرى لمركز إقليمى للصناعة والتصدير فى القارة الإفريقية ولمختلف دول العالم.

كان أحمد كجوك، وزير المالية، كشف، خلال الأيام الماضية، عن عزم الحكومة إطلاق مبادرات جديدة أكثر تنوعًا لتحويل مصر إلى مركز إقليمى للتصنيع والتصدير السلعى والخدمى، عبر تسهيل الاجراءات وحل المعوقات وتهيئة المناخ امام جميع المستثمرين على السواء.

اعقبها تأكيدات للمهندس حسن الخطيب، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية عن عزم الدولة تعزيز دور مصر كمركز إقليمى للصناعة والتصدير، والانطلاق بالمنتج المصرى إلى أسواق أوسع، عبر الاستمرار فى برنامج الاصلاح الاقتصادى وتذليل كل العقبات التى تواجه القطاع الخاص، اضافة الى اقرار المزيد من الحزم والحوافز المبادرات المشجعة على الاستثمار والتوسع لجذب المزيد من رءوس الأموال الأجنبية الجديدة إلى السوق.

وأضاف الخطيب أن الدولة المصرية تعمل على تفعيل حوافز الاستثمار المدرجة بقانون الاستثمار بصورة أوسع، مع توجيهها للمشروعات القادرة على التصنيع والتصدير ونقل التكنولوجيا، مؤكدًا التزام وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية الكامل بدعم المستثمر الجاد والتعامل السريع مع أى تحديات تشغيلية أو توسعية وفق منهج حل المشكلات بما يضمن استدامة المشروعات وتعظيم أثرها.

أوضح الخطيب أن الوزارة تتعاون حاليًا مع 27 جهة حكومية لتسهيل الإجراءات وتحقيق بيئة تنافسية جاذبة للمستثمرين المحليين والأجانب، مشيرًا إلى أن الهدف هو أن تصبح مصر ضمن أفضل 50 دولة عالميًا فى مجال التجارة والاستثمار خلال العامين المقبلين، وهو ما يتطلب استمرار العمل الجاد والتنسيق بين جميع مؤسسات الدولة.

اسامه حفيلة عضو اتحاد المستثمرين قال إن استمرار الدعم الحكومى والمحفزات سيسهم وبشدة فى تحقيق خطط الدولة الرامية إلى تحويل مصر إلى مركز إقليمى للصناعة والتصدير والإنتاج فى جميع المجالات الاقتصادية المتنوعة رأس المال فى كل أنحاء العالم يبحث عن الاستقرار والفرص والحوافز والسوق المصرية بات الآن من أفضل الأسواق العالمية استقرارًا وفرصًا، على حد قوله.

وأضاف حفيلة أن القطاع الخاص قادر على زيادة ومضاعفة معدلات الإنتاج والتصدير بشكل كبير بشرط علاج المعوقات وتوفير البيئة المناسبة للتوسع والاستثمار، ناهيك عن تسهيل عمليات الاقتراض والتمويل بنسبة منخفضة تسهم فى رفع تنافسية المنتج المحلى فى الأسواق العالمية.

محمد قاسم، رئيس جمعية المصدرين المصريين، قال إن مصر تقف اليوم أمام فرصة غير مسبوقة، لتكون حجر الزاوية فى الصناعات النسيجية على مستوى القارة الإفريقية.

وأوضح أن معدلات نمو الصادرات المصرية فى القطاع قد تتجاوز 20% خلال السنوات القليلة المقبلة، مع دخول الاستثمارات الجديدة حيز الإنتاج والتصدير.

ولفت قاسم إلى أن تحولات سلاسل الإنتاج العالمية تمنح مصر فرصة ذهبية لتصبح مركزًا للتصديروالتصنيع، وهو ما يتماشى مع خطط الدولة الرامية إلى تحويل الاقتصاد المصرى، ليكون مركزًا عالميًا للإنتاج والتصدير.

وقال قاسم إن سلاسل الإسناد الخارجى (Offshoring)، التى اعتمد عليها العالم لعقود، تعرضت لاختبارات قاسية خلال جائحة «كوفيد-19» وحرب أوكرانيا، ما كشف عن ضعف مرونتها وعدم قدرتها على الصمود أمام الأزمات العالمية.

أشار رئيس «إكسبولينك» إلى أن العالم يتجه حاليًا من نموذج الإسناد الخارجى إلى نموذج الإسناد القريب (Nearshoring)، وهو ما يمثل فرصة استراتيجية لمصر والدول القريبة من أسواق الاستهلاك العالمية، لتتحول إلى مراكز تصدير إقليمية.

وأضاف أن التحول الجارى فى الصناعة العالمية يشهد انتقالًا تدريجيًا من آسيا إلى قارة إفريقيا، وربما إلى أمريكا الجنوبية، مؤكدًا أن الموقع الجغرافى المتميز لمصر يضعها فى مقدمة الدول المؤهلة للاستفادة من هذا التحول، وهو ما انعكس فى زيادة الطلب على الاستثمار فى السوق المصرية، والطلب على التصدير منها.

ولتحقيق مستهدف الدولة برفع الصادرات المصرية من نحو 40 مليار دولار إلى 145 مليار دولار، شدد قاسم على ضرورة توفير طاقات إنتاجية كافية تدعم هذا النمو الطموح.

وأوضح أن جمعية المصدرين المصريين قامت بتعديل وتوسيع اعمالها ليشمل تشجيع الاستثمار من أجل التصدير، إلى جانب دورها التقليدى فى تنمية الصادرات، لافتًا إلى إطلاق مبادرة «الاستثمار من أجل التصدير» بالتعاون مع الهيئة العامة للاستثمار ووزارة الاستثمار.

وأكد قاسم أن الفرص التصديرية الأكبر ستكون من نصيب القطاعات التى تمتلك مزايا تنافسية ونسبية حقيقية، وعلى رأسها الصناعات التحويلية القائمة على مدخلات محلية، خاصة تلك المرتبطة بالقطاع الزراعى.

وفيما يتعلق ببيئة الأعمال، أشار إلى أنه رغم التحديات التى واجهت المصدرين خلال الفترات الماضية، إلا أن الفترة الأخيرة شهدت ظهور نوايا إيجابية وحوارات بناءة مع وزارتى المالية والاستثمار والتجارة الخارجية، بما يبشر بتحسن الإجراءات وتيسير حركة التجارة وتقليص زمن الإفراج الجمركى.

وطالب قاسم الحكومة التركيز على زيادة الصادرات وليس تقليص الواردات، خاصة أن الجزء الأكبر من الواردات المصرية يتمثل فى مستلزمات إنتاج وسلع رأسمالية ضرورية لدعم النمو الصناعى.

ودعا قاسم إلى التركيز على عدد من المؤشرات الاقتصادية الحيوية عند وضع السياسات، أبرزها معدل الادخار المحلى، الذى يبلغ حاليًا نحو 13–14%، مقارنة بمتوسط يتراوح بين 24–25% فى الدول المشابهة.

وأكد على أن قارة أفريقيا تمثل السوق الواعدة للصادرات المصرية خلال المرحلة المقبلة، موضحًا أن أبرز التحديات التى تواجه القارة تتمثل فى ضعف البنية اللوجيستية والأنظمة البنكية، ما يحد من عمليات التمويل والاعتمادات المستندية.

وبحسب كلام حسام هيبة، رئيس الهيئة العامة للاستثمار، أسهمت مجموعة التحفيزات القطاعية التى اطلقتها الهيئة فى تنامى حجم الاستثمارات المحلية والأجنبية فى مصر.

وأوضح هيبه أن تلك التحفيزات جعلت مصر تحتل المرتبة الأولى على مستوى إفريقيا فى جذب الاستثمار الأجنبى، والثانية على مستوى الشرق الأوسط، والتاسعة عالميًا خلال الفترة القليلة الماضى.

من جانبه قال المهندس فاضل مرزوق رئيس المجلس التصديرى للملابس الجاهزة، إن الحوافز والمبادرات والتنسيق المستمر بين الحكومة والقطاع الخاص والمصنعين والمصدرين تسهم بشدة فى تحويل مصر لمركز اقليمى للتصنيع والتصدير، كما أنها تعمل على تحقيق مستهدفات تصل بالصادرات إلى 145 مليار دولار.

وأوضح «مرزوق»، أن قطاع الملابس الجاهزة بفضل هذة الحوافز والمساندة نجح فى تحقيق المستهدفات التى كان قد تعهد بها مسبقًا، مؤشرات العام الجارى تكشف أن صادرات القطاع حققت طفرة كبيرة فى الفترة من يناير إلى أكتوبر 2025 بنسبة نمو 22% لتسجل 2.8 مليار مقابل 2.3 مليار دولار فى الفترة نفسها من العام الماضى، فى ظل تحسن كبير فى مؤشرات القطاعات التصديرية للملابس الجاهزة. تبعا لكلام مرزوق.

وتوقع مرزوق استدامة هذه المعدلات فى ظل النمو المتزايد للاستثمارات فى هذا القطاع، مع التوسعات الاستثمارية الكبيرة للشركات المصرية التى تمثل أكثر من 63% من هيكل الصادرات المصرية.

كما كشف رئيس المجلس نمو صادرات الملابس الجاهزة بنسبة تتراوح بين 30% إلى 35% خلال 2026، استنادًا إلى الاستثمارات الكبرى التى تم ضخها مؤخرًا فى المناطق الصناعية المختلفة.

وكشف «مرزوق» عن أن شركات الملابس المصرية أجرت توسعات استثمارية فى العامين الماضيين ما دعم القفزة غير المسبوقة فى الصادرات عبر تعزيز القدرات الإنتاجية وتحديث خطوط الإنتاج والاستدامة والتطوير المستمر.

وتعهد رئيس المجلس التصديرى للملابس الجاهزة، بمواصلة الجهود التى يبذلها المجلس من أجل استمرار القفزة فى الصادرات المصرية من قطاع الملابس على مدى السنوات المقبلة حتى 2030 فى إطار خطة خمسية يعمل عليها المجلس.

الشروق المصدر: الشروق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا