آخر الأخبار

الحكومة المصرية تحدد موعد افتتاح "حدائق الفسطاط" وتكشف ملامح المشروع الأكبر في قلب القاهرة التاريخية

شارك

كشفت الحكومة المصرية، عن آخر تطورات العمل في مشروع «حدائق الفسطاط» أحد أضخم المشروعات القومية لتطوير القاهرة التاريخية، مؤكدة أن المشروع وصل إلى مراحل متقدمة من التنفيذ تجاوزت 95%، تمهيدًا للافتتاح الرسمي خلال الفترة المقبلة، ليصبح أيقونة سياحية وثقافية وبيئية جديدة على خريطة مصر.

وأكد المستشار محمد الحمصاني، المتحدث الرسمي باسم مجلس الوزراء، أن مشروع حدائق الفسطاط يقترب من محطته النهائية، مشيرًا إلى أن ما تبقى من الأعمال يقتصر على بعض الخدمات والتشطيبات البسيطة التي تسبق التشغيل الرسمي. وأوضح أن الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، يتابع بشكل دوري ومكثف سير العمل بالمشروع، ويحرص على الانتهاء من كافة التفاصيل وفق أعلى معايير الجودة.

مشروع حضاري يعيد إحياء قلب القاهرة التاريخية

وفي مداخلة هاتفية عبر فضائية إكسترا نيوز، أوضح الحمصاني أن مشروع حدائق الفسطاط يمثل نقلة حضارية شاملة، تجمع بين الحداثة والبعد التاريخي، لافتًا إلى أن الدولة حرصت على احترام الطابع الأثري والديني للمنطقة، خاصة قربها من مسجد عمرو بن العاص، أحد أقدم المساجد في إفريقيا.

وأشار المتحدث باسم مجلس الوزراء إلى أن تنفيذ المشروع جاء وفق معايير منظمة اليونسكو للحفاظ على التراث، بما يضمن عدم المساس بالقيمة التاريخية للمنطقة، وتحويلها في الوقت نفسه إلى مقصد سياحي وثقافي وترفيهي عالمي، يخدم المصريين والسائحين على حد سواء.

أكبر حديقة في القاهرة.. ومقصد سياحي عالمي

وأكد الحمصاني أن «حدائق الفسطاط» تُعد من أكبر الحدائق العامة في الشرق الأوسط، حيث تمتد على مساحة ضخمة، وتضم مساحات خضراء مفتوحة، ومناطق ترفيهية وثقافية، ومسارات للمشاة والدراجات، فضلًا عن مناطق مخصصة للفعاليات الفنية والتراثية، بما يسهم في خلق متنفس بيئي مستدام داخل العاصمة.

وأوضح أن المشروع يأتي ضمن رؤية الدولة لتحويل القاهرة إلى مدينة صديقة للبيئة، وتحسين جودة الحياة، وربط المواطن بالتاريخ المصري العريق في إطار عصري متكامل.

خطة تشغيل حديثة بشراكة القطاع الخاص

وفيما يتعلق بمرحلة ما بعد الافتتاح، أعلن المتحدث باسم مجلس الوزراء عن ملامح خطة إدارة وتشغيل حدائق الفسطاط، مؤكدًا أن الحكومة ستستعين بخبرات القطاع الخاص لإدارة المشروع وفق أعلى المعايير العالمية، بما يضمن الاستدامة، والحفاظ على مستوى الخدمات والصيانة، وتحقيق أقصى استفادة اقتصادية وسياحية.

أولوية المواطن والعدالة الاجتماعية

وعلى صعيد الملف الاجتماعي، شدد الحمصاني على أن الدولة المصرية وضعت مصلحة المواطن على رأس أولوياتها خلال تنفيذ المشروع، موضحًا أنه تم التعامل مع جميع التداخلات السكانية بمنتهى الشفافية والعدالة، سواء من خلال توفير مساكن بديلة مجهزة بالكامل، أو صرف تعويضات مالية عادلة، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية بعدم تضرر أي مواطن.

ضمن رؤية شاملة لتطوير القاهرة التاريخية

وأشار المتحدث الرسمي إلى أن تطوير منطقة الفسطاط يأتي في إطار رؤية متكاملة لتطوير القاهرة التاريخية، بالتوازي مع مشروعات قومية كبرى، من بينها تطوير هضبة الأهرامات، ومسار العائلة المقدسة، بهدف خلق شبكة من المقاصد السياحية والثقافية والبيئية ذات الطابع العالمي.

واختتم الحمصاني تصريحاته بالتأكيد على أن «حدائق الفسطاط» ستكون هدية الدولة للمصريين، ورمزًا لنجاح خطط التنمية المستدامة، بما يعكس قدرة الدولة على الجمع بين الحفاظ على التراث وتحقيق التنمية الحديثة.

الفجر المصدر: الفجر
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا