آخر الأخبار

الأيام البيض في رجب.. أدعية وأعمال تقرب العبد إلى الله - الوطن

شارك

تحل على المسلمين في منتصف كل شهر هجري الأيام البيض، وهي أيامٌ عظيمة الفضل، يُستحب فيها الإكثار من الطاعات والعبادات، لما تحمله من معانٍ إيمانية وروحية، ويأتي شهر رجب أحد الأشهر الحُرم ليمنح هذه الأيام خصوصية زمنية تزيد من اهتمام المسلمين بها، دون تخصيص عبادة لم تثبت بدليل صحيح.

ما المقصود بالأيام البيض؟

الأيام البيض هي «الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر» من كل شهر هجري، وتبدأ غدا الجمعة 2 يناير الموافق 13 من شهر رجب 1447 هجريا، وسُمّيت بذلك لاكتمال القمر فيها وازدياد نوره وبياضه في السماء، وقد ورد في السنة النبوية الحث على صيام 3 أيام من كل شهر.

حكم صيام الأيام البيض

أوضحت دار الإفتاء المصرية أن صيام الأيام البيض سنة مستحبة عن النبي ﷺ، لما ورد في الحديث الشريف عن أبي ذر الغفاري رضي الله عنه قال: قال رسولُ الله ﷺ: «يا أبا ذرٍّ، إذا صُمتَ من الشَّهرِ ثلاثةَ أيَّامٍ، فصُم ثلاثَ عشرةَ، وأربعَ عشرةَ، وخمسَ عشرةَ» رواه الترمذي (حديث حسن)، والنسائي، وابن ماجه.

وكما في صحيح البخاري من حديث عبدالله بن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم،: «وَصُمْ مِنَ الشَّهْرِ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ، فَإِنَّ الحَسَنَةَ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا، وَذَلِكَ مِثْلُ صِيَامِ الدَّهْرِ»، بما يدل أن صيام ثلاثة أيام من كل شهر يعدل صيام الدهر كله، ويجوز للمسلم صيام الأيام الثلاثة كاملة أو صيام يوم واحد منها، ويُؤجر على ذلك.

وأكدت الإفتاء أن شهر رجب لا يُخصَّص بعبادة معينة لم تثبت بنص صحيح، إلا أنه شهر حرام يُستحب فيه الإكثار من الطاعات عمومًا، دون اعتقاد فضل خاص ليوم أو ليلة بعينها.

الأعمال المستحبة في الأيام البيض من رجب

إن أفضل ما يُتقرب به إلى الله في هذه الأيام الصيام، وهو من أبرز العبادات المستحبة في الأيام البيض لما نصت عليه أحاديث النبي صلى الله عليه وسلم السابقة، ومن العبادات التي يجوز الإكثار منها أيضا:

الإكثار من الذكر كالتسبيح والتهليل والتحميد والاستغفار والصلاة على النبي ﷺ.

الدعاء والتضرع خاصة في أوقات الإجابة، مثل وقت السحر وقبل الإفطار.

قراءة القرآن الكريم بتدبر وخشوع.

الصدقة وصلة الرحم وإصلاح القلوب، وهي من أعظم القربات التي تعزز روح الإيمان.

أدعية مستحبة في الأيام البيض

لم يرد دعاء مخصوص للأيام البيض، إلا أن المسلم يُستحب له أن يدعو بما شاء من خيري الدنيا والآخرة، ومن الأدعية الجامعة:

«اللهم اغفر لنا ذنوبنا، وكفّر عنا سيئاتنا، وتوفنا مع الأبرار».

«اللهم بارك لنا في رجب وشعبان، وبلغنا رمضان».

«اللهم أصلح قلوبنا، واهدنا لما تحب وترضى».

وفي هذا السياق، تؤكد دار الإفتاء أن الاعتدال في العبادة، والالتزام بما ثبت عن النبي ﷺ، هو السبيل الأمثل لنيل الأجر والثواب، بعيدًا عن الغلو أو الابتداع، ليظل شهر رجب محطة إيمانية تمهّد للنفحات الكبرى في شعبان ورمضان.


*
*
*
*
الوطن المصدر: الوطن
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا