أكد وكيل لجنة الإسكان والتنمية المحلية والنقل بمجلس الشيوخ، أكرم فاروق، وجود عدد من الملفات المتأزمة داخل وزارة الإسكان والمرافق، معتبرًا أن وزير الإسكان الحالي «لا يمتلك خطة أو فلسفة واضحة»، ويكتفي بتطبيق سياسات الوزارة التي وضعها سلفه الدكتور عاصم الجزار.
وانتقد فاروق انفراد وزارة الإسكان بوضع اللائحة التنفيذية لقانون التصالح في مخالفات البناء، دون مشاركة وزارة التنمية المحلية، مؤكدًا أن ذلك أدى إلى «تخبط واضح وأزمات كبيرة في التطبيق».
وقال عضو مجلس الشيوخ عن حزب مستقبل وطن، في تصريحات خاصة لـ«الشروق»: «نحن موالاة للرئيس، لكننا نعمل لصالح المواطن، وهدفنا المواطن، ولن نصمت أمام مخالفات الحكومة»، مشيرًا إلى أن مجلس الشيوخ يولى خلال الفصل التشريعي الحالي اهتمامًا خاصًا ببحث عدد من الأزمات المرتبطة بالملفات الخدمية.
وأضاف فاروق: «لدينا مواطنون تقدموا بطلبات تصالح منذ عام 2021، ورغم تعديل القانون، لم تُحل مشكلاتهم حتى الآن».
وأكد أن وزارة التنمية المحلية هي الجهة المعنية بالتعامل المباشر مع المواطنين، والمسؤولة عن تطبيق القانون على أرض الواقع، وكان يجب إشراكها في إعداد اللائحة التنفيذية، موضحًا أن غيابها أسفر عن تضارب واضح في القرارات.
وأوضح أن هذا الأداء أدى إلى تفاوت غير مبرر في قرارات المحافظين ونوابهم ورؤساء الأحياء، قائلًا: «حدث تضارب وتعارض غير طبيعي، وهناك استياء شعبي غير مسبوق، ودورنا في مجلس الشيوخ هو التعبير عن نبض الشارع».
وتساءل فاروق: «ما معنى أن مواطنين منذ 2021 غير قادرين على التصالح بعد سداد جميع المستحقات، نتيجة خطأ من وزارة الإسكان؟ أنا لا أتعامل مع أسماء وزراء سابقين، هذه مسؤولية الوزير القائم ويجب تصحيح السبب».
وطالب وكيل لجنة الإسكان الوزير بتعديل اللائحة التنفيذية لقانون التصالح، كاشفًا عن تقدمه باقتراح برغبة في هذا الشأن يتضمن عددًا من الحلول، إلى جانب المطالبة بإجراء تقييم للأثر التشريعي للقانون، تمهيدًا لعرضه على اللجنة العامة بالمجلس.
واستنكر فاروق الأرقام المعلنة بشأن التصالح، قائلًا: «ما معنى تصالح 80 ألف حالة فقط في ظل وجود ما بين 4 إلى 5 ملايين مخالفة؟ الوزيرة تحدثت سابقًا عن 90 ألف حالة، والآن أصبحوا 80 ألفًا، العدد يزيد أم يقل؟ ما الذي يحدث؟ توجيهات الدولة واضحة بتيسير الإجراءات على المواطنين، وأهمها صحة وكرامة المواطن.. هل ما يحدث يتسق مع توجيهات فخامة الرئيس؟».
وتطرق فاروق إلى أزمة القرارات المنفردة الصادرة عن وزير الإسكان بشأن حذف عدد من المباني من قائمة المباني ذات الطابع المعماري والأثري المميز، مشيرًا إلى أن قانون عام 2006 صدر بهدف حماية تلك المباني، وينص على عدم جواز هدمها، وإعادة بنائها بنفس الطابع في حال تهدمها.
وأوضح أن رئيس مجلس الوزراء يفوض وزير الإسكان في إصدار قرارات الإدراج والحذف، منتقدًا امتداد قرارات الحذف إلى مبانٍ ذات قيمة أثرية ومعمارية واضحة.
وأشار إلى واقعة حذف العقار رقم 13 شارع 18 بالمعادي من قائمة المباني التراثية، موضحًا أن الفيلا كانت قد خُصصت سابقًا من الرئيس الراحل جمال عبد الناصر للجالية السودانية، قائلًا: «هذا أثر من أيام الملكية، ومع ذلك يصدر وزير الإسكان قرارًا منفردًا بحذفها من الطابع الأثري».
وأضاف: «ما أطرحه حالة واحدة من بين نحو 50 حالة على سبيل المثال لا الحصر، وليس في المعادي فقط، ومعي مستندات وأوراق، وهذا يثير كثيرًا من علامات الاستفهام والتعجب».
وتساءل فاروق: «هل نحافظ على التراث أم نحوله إلى كافيهات ومقاهي؟».
وأكد أن جميع التساؤلات والانتقادات التي وجهها إلى وزير الإسكان خلال اجتماع اللجنة «لم يتلقَّ عليها أي رد».
المصدر:
الشروق