استهل الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، العام الميلادي الجديد بعقد اجتماع موسع مع قيادات الوزارة ورؤساء الجهات والشركات التابعة، وذلك في إطار المتابعة المستمرة لأداء منظومة التموين والتجارة الداخلية، وتوحيد الرؤية المؤسسية، وتحديد أولويات العمل خلال المرحلة المقبلة، بما يضمن استمرار استقرار الأسواق وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
وشهد الاجتماع حضور نائب الوزير، ومساعدي ومعاوني الوزير، ورؤساء الإدارات المركزية بديوان عام الوزارة، إلى جانب رؤساء الجهات التابعة، من بينها الشركة القابضة للصناعات الغذائية، وجهاز تنمية التجارة الداخلية، والشركة المصرية القابضة للصوامع والتخزين، وهيئة السلع التموينية، ومصلحة دمغ المصوغات والموازين، واللجنة العامة للمساعدات الأجنبية، فضلًا عن رؤساء مجالس إدارات الشركات التابعة للشركة القابضة للصناعات الغذائية، التنفيذيين وغير التنفيذيين، والتي يزيد عددها على 30 شركة، في تأكيد على أهمية تكامل الأدوار بين مختلف مستويات الإدارة وصناعة القرار.
وقال فاروق إن انعقاد هذا اللقاء في مستهل العام الجديد يعكس حرص الوزارة على تعزيز التنسيق المؤسسي بين ديوان عام الوزارة والجهات والشركات التابعة، ومتابعة الموقف التنفيذي لكل ملفات العمل، وتقييم الأداء خلال الفترة الماضية، والبناء على ما تحقق من إنجازات، مع تحديد أولويات المرحلة المقبلة وفق رؤية واضحة تستهدف رفع كفاءة منظومة العمل وتحقيق أثر مباشر يلمسه المواطن.
وشدد الوزير على أن ملف الأمن الغذائي يأتي في صدارة أولويات عمل الوزارة، مؤكدًا استمرار تنفيذ السياسات والإجراءات التي تضمن توافر السلع الأساسية واستدامتها، والعمل على تحقيق مخزون استراتيجي آمن من السلع الغذائية، بما يحقق الاستقرار في الأسواق ويؤمّن احتياجات المواطنين في مختلف الظروف، مع تعزيز كفاءة سلاسل الإمداد والتوريد، والتنسيق مع الجهات المعنية لضمان توافر السلع بالكميات المناسبة وبأسعار عادلة.
وأكد فاروق أهمية التواجد الميداني والمتابعة المستمرة للمشروعات والأنشطة التموينية والتجارية، باعتبارها ركيزة أساسية لتقييم الأداء والتعامل الفوري مع التحديات، مشددًا على ضرورة تعزيز آليات الإنذار المبكر ومتابعة مؤشرات الأداء بما يتيح سرعة التدخل وضمان استقرار الأسواق، إلى جانب دعم مبادئ الحوكمة والشفافية وتكثيف جهود مكافحة الفساد.
وأوضح الوزير أن الارتقاء بالعنصر البشري يأتي في مقدمة أولويات المرحلة المقبلة، من خلال دعم وتمكين الكوادر المتميزة، ومتابعة برامج التدريب والتأهيل، وتعزيز التنسيق مع الجهات المتخصصة، بما ينعكس على تحسين كفاءة الأداء داخل مختلف قطاعات الوزارة والجهات التابعة.
وأشار الدكتور شريف فاروق إلى أهمية المتابعة الدقيقة لأعمال التطوير والبنية التحتية والمشروعات الجارية بمديريات التموين والجهات التابعة، واستكمال مسيرة التطوير وإعادة الهيكلة المؤسسية، مع توجيه الجهود نحو تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين خلال العام الجديد، بما يتسق مع توجهات الدولة في تعزيز الأمن الغذائي وتحقيق الاستقرار المجتمعي.
وفي هذا السياق، أكد الوزير ضرورة المتابعة المستمرة لأداء الشركة القابضة للصناعات الغذائية وشركاتها التابعة لضمان توافر السلع وجودتها، والاستعداد الكامل لمواسم زيادة الطلب، وعلى رأسها شهر رمضان، إلى جانب متابعة جاهزية الصوامع والطاقة التخزينية، وحوكمة تداول الأقماح من خلال الشركة المصرية القابضة للصوامع والتخزين، ومتابعة تنفيذ المشروعات التجارية والمخازن الاستراتيجية والسجل التجاري عبر جهاز تنمية التجارة الداخلية.
كما شدد على أهمية متابعة موقف التعاقدات والمخزون الاستراتيجي من السلع الأساسية من خلال هيئة السلع التموينية، وتكثيف الرقابة على الأسواق والموازين والمصوغات عبر مصلحة الدمغ والموازين، واستمرار التنسيق في ملفات المساعدات الإنسانية، إلى جانب الدفع بخطط التحول الرقمي وتطوير الخدمات الإلكترونية، وتعزيز الدور الإعلامي للجهات التابعة في إبراز جهود الدولة ووزارة التموين في دعم استقرار الأسواق.
واختتم الدكتور شريف فاروق الاجتماع بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة تتطلب العمل بروح الفريق الواحد وتكامل الأدوار بين جميع الجهات، مع المتابعة المستمرة والمحاسبة على الأداء، بما يحقق مستهدفات الدولة في تأمين السلع الأساسية واستقرار الأسواق وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، والمساهمة الفعالة في تنفيذ خطة مصر للتنمية المستدامة 2030.
المصدر:
الشروق