كشفت حيثيات محكمة جنايات أمن الدولة العليا طوارئ- إرهاب- عن مد إدراج ٢٧ إخوانيا من بينهم محمود محمد فتحى محمد بدر، عبدالمنعم أبوالفتوح عبدالهادى أبوسعد، ومحمد على إبراهيم خليل القصاص، وأحمد أبوبركة والحسن، نجل القيادى الإخوانى خيرت الشاطر على قائمة الإرهابيين لمدة ٥ سنوات من تاريخ صدور القرار، وأمرت المحكمة بنشر القرار فى جريدة الوقائع المصرية وما يترتب عليه من آثار عن ممارسات خطيرة اتبعها المتهمون تمثلت فى عقدهم عدة لقاءات داخل محبسهم وأثناء تردد بعضهم على النيابات للنظر فى أمر مد حبسهم، اتفقوا خلالها على تفعيل دور لجان الدعم المالى لشراء الأسلحة والمفرقعات وتخزينها، كما تولوا رصد العديد من ضباط وأفراد القوات المسلحة والشرطة ومنشآتهم والمنشآت العامة تمهيدا لاستهدافهم بعمليات عدائية.
وأوضحت مذكرة النيابة العامة المحالة إلى المحكمة بإدراج الـ٢٧ إخوانيا على «قوائم الإرهاب» أن علاء أحمد سيف الإسلام عبدالفتاح- وكان المفترض مد إدراجه- قد صدر قرار بشأنه من محكمة جنايات القاهرة الدائرة الأولى جنائى «بدر» منعقدة بغرفة المشورة بجلسة ٢١ يوليو ٢٠٢٥ برفع اسمه من قائمة الإرهابيين.
وذكرت الحيثيات أن مد إدراجهم يتم بناء على معيار تحفظى يصدر به قرار من محكمة الجنايات لمن تثبت خطورته قبل صدور حكم بإدانته عن الفعل المنسوب إليه، وهى تدابير قضائية احتياطية يُقصد بها التحفظ والوقاية وتفرض مصلحة المجتمع بأكمله تحقيقاً للغاية التى قصدها المشرع.
وقالت الحيثيات المودعة، برئاسة المستشار محمد السعيد الشربينى، وعضوية المستشارين غريب عزت ومحمود زيدان، إنه بعد الاطلاع على قرارى مد الإدراجين رقمى ١ لسنة ٢٠٢٠ قرارات إدراج «كيانات إرهابية»، و٢ لسنة ٢٠٢٠ قرارات إدراج إرهابيين فى القضية رقم ١٧٨١ لسنة ٢٠٢٠ حصر أمن الدولة العليا، وبعد الاطلاع على مواد القانون ٨ لسنة ٢٠١٥ فى شأن تنظيم الكيانات الإرهابية والإرهابيين، قررت المحكمة مد إدراج كل من جماعة الإخوان المسلمين على قائمة الكيانات الإرهابية، وإدراج ٢٧ متهما وذلك لمدة خمس سنوات أخرى تبدأ من نهاية سريان القرار السابق، الصادر بجلسة ١٩ نوفمبر ٢٠٢٠ والمنشور بالعدد رقم ٢٦٤ من الوقائع المصرية.
وأمرت بنشر قرار مد الإدراج فى الوقائع المصرية، مع ما يترتب على النشر من آثار.
وكشفت الحيثيات عن أن جماعة الإخوان المسلمين تعد من الكيانات الإرهابية لتأسيسها على خلاف أحكام القانون بغرض الدعوة إلى تعطيل أحكام الدستور والقوانين ومنع مؤسسات الدولة والسلطات العامة من ممارسة أعمالها والاعتداء على الحرية الشخصية للمواطنين والحقوق العامة والإضرار بالوحدة الوطنية والسلام الاجتماعى بأن هدفت لتغيير نظام الحكم بالقوة وكان الإرهاب من الوسائل التى تستخدمها فى تنفيذ أغراضها المتمثلة فى ارتكاب عمليات عدائية ضد قيادات الدولة والقضاة والقوات المسلحة والشرطة ومنشآتهم والمنشآت العامة والقيام بأعمال شغب وعنف وقطع الطرق وترويع المواطنين وتعطيل مؤسسات الدولة، باستخدام الأسلحة النارية والمفرقعات، وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن الإدراج على قوائم الإرهابيين، أو من ذلك الإدراج إنما يتم بناء على معيار تحفظى يصدر به قرار من محكمة الجنايات بما يترتب على ذلك من فرض تدابير تحفظية على من تم إدراجه بعد نشر القرار لمن تثبت خطورته قبل صدور حكم بإدانته عن الفعل المنسوب إليه، وهى تدابير قضائية احتياطية يُقصد بها التحفظ والوقاية وتفرض مصلحة المجتمع بأكمله تحقيقاً للغاية التى قصدها المشرع، بحسبانه قرارًا ذا طبيعة خاصة، إنما قصد به استقرار البلاد وحماية أمنها وسد الثغرات التى قد ينفذ منها الإرهابيون فى بعض القوانين الجنائية.
وقالت الحيثيات: لم يستلزم المشرع لتسبيب قرار الإدراج على أى من القائمتين سوى ما يحقق قناعة المحكمة بجدية طلب المستشار النائب العام بإدراج الكيانات أو الشخص ضمن أى من القائمتين وجدية المستندات، أو التحريات، أو المعلومات أو التحقيقات المؤيدة لهذا الطلب، ولم يستلزم طلب الإدراج طرقا معينة للإثبات أو دعوة من طلب إدراجه، وحيث إنه لما كانت الجرائم الإرهابية المسندة إلى المتهمين- المطلوب من إدراجهم كإرهابيين، على أثر ما نسب إليهم، وكذا إلى جماعة الإخوان المسلمين، بحسبان سابقة إدراجها فى القضية الراهنة ككيان إرهابى، والمتقلب فيها أولئك المتهمون بين متولى قيادتها، أو قيادة فيها، أو عضو، أو مشارك فيها، أو ممول لها إثر اتهامهم فى الواقعة محل التحقيقات المقيدة تحت رقم ١٧٨١ لسنة ٢٠١٩ حصر نيابة أمن الدولة العليا (سند طلب مد الإدراج المعروض)- إنما نسبت إليهم بحسب ظاهر الأوراق المعروضة.
وأوضحت المحكمة فى حيثياتها أن واقعات الطلب المعروض حسبما استقرت فى يقينها سبق أن أحاط بها القرار الصادر من محكمة جنايات القاهرة بهيئة مغايرة- فى القضية رقم ١٧٨١ لسنة ٢٠١٩ حصر أمن دولة العليا- بجلسة ۱۹ نوفمبر ٢٠٢٠، والمنشور بالعدد رقم ٢٦٤ (تابع) من الوقائع المصرية ملحق الجريدة الرسمية بتاريخ ۲۳ نوفمبر ٢٠٢٠، وذلك عطفا على طلبى النيابة العامة، وحيث إن المحكمة وإن كانت تحيل إلى القرار المتقدم بيانه- بشأن الواقعات والمستندات الواردة بذلك القرار تفصيلا. ترفعا عن الإطالة والتكرار- إلا أنها إذ تورد منهما بالقدر اللازم- ربطا للسياق- فى أن نيابة أمن الدولة العليا- وبموجب مذكرتها المؤرخة ١٠ نوفمبر ٢٠٢٠- كانت قد طلبت من محكمة جنايات القاهرة- بهيئة مغايرة- إصدار القرار المار ذكره، وذلك على سند مما أوضحته المذكرة- بما أثبته ضابط بقطاع الأمن الوطنى بمحاضر تحرياته المقدمة فى تحقيقات القضية رقم ١٧٨١ لسنة ٢٠١٩ حصر نيابة أمن العليا التى ضمنها وروده معلومات، أكدتها تحرياته، التى مفادها أنه فى أعقاب الإجراءات القانونية التى طالت عدداً من قيادات وأعضاء جماعة الإخوان ولجان العمليات النوعية والمؤسسات الاقتصادية التابعة لها لتحجيم أنشطتهم العدائية وتجفيف منابع تمويلها، اضطلعت قيادات الجماعة الهاربون خارج البلاد- عُرف منهم المتهمان محمود محمد فتحى محمد بدر، وأحمد محمد عبدالرحمن عبدالهادى- بعقد عدة لقاءات اتفقوا خلالها على وضع مخطط لتوفير الدعم اللازم لاستمرار تحركهم التنظيمى، وحراكهم المسلح ضد مؤسسات الدولة وصولا لإسقاط نظام الحكم القائم بالبلاد، وفى إطار تنفيذ ذلك المخطط اضطلعت تلك القيادات بتكليف بعض قيادات وأعضاء الجماعة والعناصر الإثارية المرتبطة بهم داخل البلاد والمحبوسين على ذمة بعض القضايا- عُرف منهم المتهمون عبدالمنعم أبوالفتوح وعبدالهادى أبوسعد، محمد على إبراهيم خليل القصاص وأسامة محمد محمد سليمان، إبراهيم السيد محمد عبده عطا، طارق محمد أمين عبدالفتاح السلكاوى، محمود محمد على عامر، عبدالفضيل مبروك عبدالفضيل مبروك، أحمد إبراهيم مصطفى أبوبركة، محمد حسن محمد صلاح الدين الباقر، أيمن رشاد عبدالمعبود عبداللطيف صقر، والحسن محمد خيرت سعد الشاطر، وحسن البرنس حسن بدار- بتفعيل دور لجان الدعم المالى داخل البلاد إلى عناصر لجان العمليات النوعية لاستكمال تنفيذ مخططاتهم العدائية.
وتضمنت الحيثيات أنه نفاذاً لتلك التكليفات عقد أعضاء الجماعة والعناصر الإثارية المار ذكرهم عدة لقاءات داخل محبسهم وأثناء تردد بعضهم على النيابات للنظر فى أمر مد حبسهم، اتفقوا خلالها على تفعيل دور لجان الدعم المالى المشار إليها من خلال محورين؛ تمثل أولهما فى جمع الأموال التى ترد من قيادات الجماعة بالخارج ووضع آلية لتوزيعها مع تخصيص جزء منها لاستقطاب أعضاء جدد للجماعة وتوجهاتها، بينما تمثل ثانى المحورين فى توفير الدعم المالى اللازم لأعضاء الجماعة للاستمرار فى تجمهراتهم المناهضة وشراء الأسلحة والذخائر والمفرقعات وغيرها مما تستخدم فى تنفيذ عملياتهم العدائية وتوفير المقار اللازمة لتخزين تلك المهام، وكلفوا فى إطار تفعيل هذين المحورين بعض أعضاء الجماعة غير المرصودين أمنياً- عرف منهم المتهمون محمود أدهم محمود محمد أبوطالب، سلمان حمادة محمد أبوعطية، أحمد عبدالجليل أبازيد عبدالجليل محمد، أحمد سامى عبدالنبى على عمار، مصطفى أشرف مصطفى إبراهيم ومحمد محمود محمد عبدالحليم شحاتة.
واستندت الحيثيات إلى التحريات التى أفادت استغلال عناصر المجموعات المسلحة التى عرف من عناصرها بمحافظة الجيزة كل من المتهمين سليمان أحمد سليمان، عربى عبدالرازق، أحمد عبدالعزيز نصر، مصطفى السيد حجازى، محمد أحمد أبوالسعود، محمد حسين للأموال المتحصل عليها فى شراء الأسلحة والذخائر والمواد التى تستخدم فى صنع العبوات المفرقعة، كما تولوا رصد العديد من ضباط وأفراد القوات المسلحة والشرطة ومنشآتهم والمنشآت العامة تمهيدا لاستهدافهم بعمليات عدائية.
وأوضحت مذكرة النيابة العامة سند طلب الإدراجين المطلوب مدهما أنه ونفاذا لإذن النيابة العامة فقد ضبط كل من المتهمين وبحوزة كل منهم مطبوعات تنظيمية خاصة بجماعة الإخوان، وحيث إنه لما كانت القضية سند طلب مد الإدراج مازالت قيد التحقيقات، وكانت النيابة العامة، وقد بدا لها طلب مد الإدراجين، فقد تقدمت بطلبها المعروض ابتغاء التقرير بمد إدراج كل من جماعة الإخوان المسلمين، وكذا المتهمون على قائمة الإرهابيين، وذلك على سند مما أفضت إليه مذكرتها المؤرخة ٤ نوفمبر ۲۰۲٥، التى ضمنتها من معلومات مفادها أنه، ونفاذا لإذن نيابة أمن الدولة العليا، فقد ضبط كل من المتهمين أحمد سامى عبدالنبى، أحمد عبدالجليل، وتبين من المذكرة أنه وباستجواب المتهم محمود محمد، أقر بانضمامه لجماعة الإخوان فى غضون عام ١٩٨٤ بدعوة من أحد أعضائها وانتظامه بإحدى أسرها، حيث واظب خلالها على حضور لقاءاتها الدورية، فوقف بذلك على منهاج الجماعة وأغراضها ووسائلها فى تحقيق تلك الأغراض. وباستجواب المتهم محمد أحمد أبوالسعود قرر تعاطفه بجماعة الإخوان منذ عام ٢٠١١، بدعوة من أحد أعضائها وانتظامه بإحدى أسرها، حيث واظب خلالها على حضور لقاءاتها الدورية، فوقف بذلك على منهاج الجماعة وأغراضها ووسائلها فى تحقيق تلك الأغراض، كذا مشاركته فى التجمهرات التى دبرتها الجماعة من بينها ما جرى بميدان رابعة العدوية، وباستجواب باقى المتهمين المضبوطين؛ أنكروا ما نسب إليهم من اتهامات، وامتنع المتهم عبدالمنعم أبوالفتوح عبدالهادى أبوسعد عن الإجابة.
كما أوضحت مذكرة النيابة العامة أنه قد صدر قرار محكمة جنايات القاهرة الدائرة الأولى جنائى «بدر» منعقدة بغرفة المشورة بجلسة ٢١ يوليو ٢٠٢٥ برفع اسم المتهم علاء أحمد سيف الإسلام عبدالفتاح محمد من قائمة الإرهابيين. وقد أبانت مذكرتا نيابة أمن الدولة العليا، الأولى المؤرخة ١٠ نوفمبر ٢٠٢٠ (سند طلب الإدراجين المطلوب مدهما)، والأخرى المؤرخة ٤ نوفمبر ٢٠٢٥ (سند طلب مد الإدراجين المعروضين).
وتبين أن كل ما تقدم من تلك التحريات علاوة على المعلومات الواردة بمذكرتى النيابة العامة، المار بيانهما، لهو ما أنزلته المحكمة منزلة المستندات الدامغة المؤيدة لمطلوب النيابة العامة، من بعد ما اطمأنت إليهما المحكمة واقتنعت بجديتهما، وكذا جدية طلب المستشار النائب العام بمد الإدراجين، وما ترى فيهما المحكمة إلا ما قد كفاها لاستمرار إسباغها صفتى الكيان الإرهابى على جماعة الإخوان المسلمين، والإرهابيين على الأشخاص المطلوب من إدراجهم، المعنيين بمذكرة النيابة العامة، على نحو ما قصده الشارع بنص المادة الأولى من قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم ٨ لسنة ٢٠١٥ فى شأن تنظيم الكيانات الإرهابية والإرهابيين المعدل، بحسبان أن ما نسب إلى تلك الجماعة، وكذا أولئك الأشخاص المطلوب إدراجهم إنما قد انطوى على استهدافهم الإخلال بالنظام العام، واستقرار البلاد وحماية أمنها، وتعريض سلامة المجتمع وأمنه للخطر، على نحو يصم أفعال سواء جماعة الإخوان، وكذا المتهمون- المطلوب مد إدراجهم- بالعمل الإرهابى المعنى بنصى المادتين ٨٦ من قانون العقوبات، والمادة الأولى من قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم ٩٤ لسنة 2015 بإصدار قانون مكافحة الإرهاب المعدل، مما يسبغ على جماعة الإخوان المسلمين صفة الكيان الإرهابى، وينعت المتهمين المعروضين بالإرهابيين، والذى يكشف بجلاء للمحكمة أن طلب النيابة العامة إنما يرتكن إلى ذى أساس من القانون والواقع.
ولما كانت المادة ٢٠١/٤ من القانون ذاته قد جرى نصها على أن: «يكون الإدراج على أى من القائمتين لمدة لا تجاوز خمس سنوات. فإذا انقضت مدة الإدراج دون صدور حكم نهائى بإسباغ الوصف الجنائى المنصوص عليه فى المادة رقم (١) من هذا القانون على الكيان المدرج أو الإرهابى، تعين على النيابة العامة إعادة العرض على الدائرة المشار إليها للنظر فى مد الإدراج لمدة أخرى، وإلا وجب رفع اسم الكيان أو الشخص الطبيعى من القائمة من تاريخ انقضاء تلك المدة.
وحيث إنه وهديًا بما تقدم ولما كان قد استقر فى وجدان المحكمة من طلب النيابة العامة الراهن ومشفوعاته المؤيدة له- المار بيانها- أن جماعة الإخوان المسلمين، وكذا المتهمين المبينة أسماؤهم بمذكرة النيابة العامة المتقدم بسطها، وعددهم سبعة وعشرون متهما، أنهم كان قد صدر بشأنهم قرار محكمة الجنايات فى ١٩ نوفمبر ٢٠٢٠ فى القضية رقم ١٧٨١ لسنة ٢٠١٩ حصر أمن دولة عليا بإدراج كل من: الجماعة المنصرم ذكرها على قائمة الكيانات الإرهابية، وكذا المتهمون الواردة بياناتهم بالمذكرة على قائمة الإرهابيين لمدة خمس سنوات تبدأ من تاريخ صدور القرار والذى نشر بالوقائع المصرية.
المصدر:
المصري اليوم