عاقبت محكمة جنايات القاهرة، برئاسة المستشار حسن محمود فريد، وعضوية المستشارين خالد محمد حماد وباهر بهاء الدين صادق، وأمانة سر مجدي شكري متهمين بالسجن المشدد 5 سنوات، و2 آخرين بالسجن المشدد 15 عاما، بتهمة تزوير المحررات الرسمية وتقليد أختام شعار الجمهورية، ومصادرة المضبوطات وإلزامهم بالمصاريف الجنائية.
وكانت النيابة أحالت كلا من «محمد -ع» و«هشام -ع » و«أشرف -س» وشقيقه «وائل»إلى محكمة الجنايات بعد أن كشفت التحقيقات اشتراكهم في تشكيل شبكة منظمة لتزوير بطاقات الرقم القومي ورخص القيادة وتقليد أختام شعار الجمهورية لعشرات الجهات الحكومية، مقابل مبالغ مالية.
تحقيقات القضية بدأت بمعلومة وردت إلى مباحث مرور القاهرة، تفيد بقيام أحد الأشخاص بالتردد على وحدات المرور، عارضًا على مواطنين غير حاصلين على مؤهلات دراسية، وإمكانية إثبات مؤهل وهمي ببطاقة الرقم القومي، وتسهيل استخراج رخص قيادة مقابل مبالغ مالية.
وقادت التحريات إلى ضبط المتهم الذي انقضت الدعوى الجنائية بحقه لوفاته لاحقًا، وبرفقته المتهم الأول «محمد -ع» وبحوزتهما بطاقة رقم قومي ورخصة قيادة مثبت بهما حصوله على دبلوم فني صناعي، بالمخالفة للحقيقة، إذ تبين من مستندات أخرى مضبوطة أنه عاطل.
وكشفت التحقيقات أن المتهمين الأربعة اتفقوا فيما بينهم ومع متهم خامس قبل وفاته على تزوير محررات رسمية، مستغلين حسن نية موظفين عموميين، من خلال تقديم شهادات دراسية مزورة تفيد حصول المتهم الأول على مؤهل دبلوم فني صناعي، وبموجب هذا التزوير، تم استخراج بطاقة رقم قومي مزورة، ثم استخدامها في استخراج رخصة قيادة رسمية، مع الاحتجاج بصحة البيانات المزورة أمام جهات رسمية.
وخلال ضبط المتهم الثالث عُثر بحوزته على عشرات المستندات المزورة، و72 ورقة ممهورة بأختام شعار الجمهورية المقلدة، و3 أختام شعار الجمهورية، وأكلاشيهات وأختام منسوبة لأكثر من 60 جهة حكومية، ومبلغ مالي 16 ألف جنيه من متحصلات النشاط الإجرامى، وأدوات مستخدمة فى التقليد والتزوير، وشملت الأختام المزورة جهات سيادية وخدمية وتعليمية وصحية، من بينها مستشفيات جامعية، وجامعات حكومية، ومكاتب توثيق بالشهر العقارى، ونيابات، وإدارات تعليمية، ووزارة الخارجية، والتأمين الصحى، ووزارات خدمية مختلفة.
وأقر المتهم الأول تفصيليًا باشتراكه في الواقعة، مؤكدًا أن التزوير تم مقابل مبالغ مالية، بينما أنكر المتهمان الثاني والثالث الاتهامات، إلا أن المحكمة اطمأنت لأقوال ضابط التحريات، واعتبرتها جادة ومتسقة مع المضبوطات والاعترافات.
وأكدت المحكمة أن التزوير وقع بإرادة إجرامية كاملة، وأن المتهمين قصدوا استعمال المحررات فيما زُورت من أجله، وأن الضرر لم يقتصر على أشخاص بعينهم بل طال المصلحة العامة، وأكدت أن جرائم التزوير من أخطر الجرائم المجتمعية، لما تمثله من عبث بالأوراق الرسمية وتقويض للثقة العامة، مؤكدة أن تغيير الحقيقة فى محرر رسمى كفيل وحده بوقوع الضرر، حتى وإن لم يتحقق ماديًا.
ورفضت المحكمة جميع دفوع الدفاع، بما فيها بطلان التحريات، وكيدية الاتهام، وعدم معقولية الواقعة، واعتبرتها مجرد جدل موضوعى لا ينال من ثبوت الجريمة.
المصدر:
المصري اليوم