في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
استمعت محكمة جنايات الجيزة، المنعقدة بمقر محكمة الكيلو 10.5، اليوم الأربعاء، لدفاع المتهم بقتل سيدة وأطفالها الثلاثة بمنطقة الليبيني في الهرم، وذلك عقب انتهاء النيابة العامة من مرافعتها.
وقالت عزة عبد الفضيل، المحامية المنتدبة من هيئة المحكمة، فى مستهل مرافعتها إن النيابة العامة طالبت بتوقيع أقصى عقوبة على المتهم، وصولًا إلى الإعدام شنقًا، على سند اتهامه بالتخطيط للتخلص من المجنى عليها وأطفالها، بدعوى الخشية من افتضاح علاقة غير مشروعة، واحتمال إفشاء الأطفال لهذا الأمر، فضلًا عن اتهامه باستخدام مواد سامة دسها فى مشروب عصير.
وأضافت الدفاع أنها تصدت لهذه الاتهامات بدفوع قانونية وفنية، قالت إنها تفند ما ورد بأقوال الاتهام، مؤكدة أن الاعترافات المنسوبة إلى المتهم جاءت، بحسب دفاعه، «غير منطقية ومتناقضة مع العقل والمنطق»، فضلًا عن تعارضها مع الدليل الفنى الوارد بالأوراق.
وأوضحت المحامية أن المتهم أقر فى التحقيقات باستخدام عقار «كيوتابكس»، وهو - على حد قولها- عقار مهدئ غير سام ولا يؤدى إلى الوفاة، مشيرة إلى أن ما ورد بالأوراق عن استخدام «الحبة الحمراء» ثبت، وفق تقارير التحليل، خلو أحشاء المجنى عليهم منها تمامًا، كما أثبتت التحاليل أن هذه الحبوب خالية من أى مواد سامة.
وأضافت أن المواد السامة التى عُثر عليها فى أحشاء المجنى عليهم- بحسب ما جاء فى التقارير الطبية- لم يقر المتهم بإعطائها لهم، ولا توجد صلة مباشرة تربطه بها، مؤكدة أن ما نُسب إليه من إقرارات بشأن استخدام عقار «كيوتابكس» أو ما عُرف بـ«الحبة الحمراء» صدر، وفق الدفاع، تحت تأثير إكراه بدنى ومعنوى مارسه مأمور الضبط القضائى.
وأشارت هيئة الدفاع إلى أن المتهم كان، وقت الإدلاء بتلك الأقوال، فى حالة اعتقاد خاطئ بأنه لا يزال رهن احتجاز مأمور الضبط القضائى، لجهله بطبيعة دور النيابة العامة، وهو ما دفعه- بحسب الدفاع- إلى الإدلاء بأقوال غير صحيحة، قبل أن ينكرها بالكامل لاحقًا أمام المحكمة.
وأكدت المحامية أن المتهم أنكر أمام هيئة المحكمة جميع الاتهامات المنسوبة إليه جملة وتفصيلًا، وقرر أنه لا علاقة له بالوقائع، ولم يقدم أى مواد أو مشروبات للمجنى عليهم، ولم يتسبب فى وفاتهم بأى صورة.
وفيما يتعلق بالأدلة المصورة، قالت هيئة الدفاع إنها ركزت فى مرافعتها على أحد مقاطع الفيديو المعروضة بالأوراق، والمتعلق بإلقاء طفل فى مجرى مائى يقال إنه مصرف أو ترعة المريوطية أو المنصورية. وأوضحت أن النيابة العامة نفسها أقرت، بحسب ما ورد بمحاضر القضية، بعدم وضوح المقطع، وعدم إمكانية استخراج بصمة بيومترية لوجه المتهم منه، وأن ما يظهر بالمقطع لا يتجاوز «خيالات»، وهو ما يمنع - وفق الدفاع- الجزم بهوية الشخص الظاهر فيه أو نسب فعل إلقاء الطفل إلى المتهم على وجه اليقين.
وأضافت أن هذا المقطع، على النحو الوارد بالأوراق، لا يصلح دليلًا قاطعًا على ارتكاب المتهم لواقعة الإلقاء فى المصرف، ولا يحقق معيار الجزم واليقين المطلوب فى القضايا الجنائية.
وتطرقت المحامية إلى مسألة الدافع، مؤكدة انتفاء الباعث على ارتكاب الجريمة. وقالت إن الأوراق- وعلى فرض صحة ما ورد بالتحريات- تشير إلى أن المتهم تواصل بالفعل مع زوج المجنى عليها، وأبلغه بوجود علاقة تجمعه بها، وهو ما ينفى، بحسب الدفاع، وجود خشية من الفضيحة، متسائلة عن منطق الخوف من أمر سبق الإفصاح عنه.
وأوضحت أن الأوراق خلت من أى دليل يقينى يثبت وجود علاقة غير مشروعة من الأساس، أو يثبت أن المتهم كان يخشى انكشافها، مؤكدة أن الدافع الجنائى غير قائم، وهو ما يؤدي- بحسب الدفاع- إلى انتفاء أحد أركان الجريمة.
وأشارت هيئة الدفاع إلى أن ما ثبت بالأوراق أن العلاقة بين المتهم والمجنى عليها اقتصرت على التعامل التجارى، إذ كان المتهم يعمل فى بيع الطيور والأدوية البيطرية، وكانت المجنى عليها تتردد عليه لشراء مستلزمات تربية الطيور، وهو ما يفسر- من وجهة نظر الدفاع- حدود المعرفة بينهما دون أن يرقى إلى ما نسبه الاتهام.
وفيما يخص متهمًا آخر ورد ذكره بالأوراق، أوضحت المحامية أن هذا المتهم غير حاضر فى جلسة اليوم، وليس مطروحًا للمحاكمة فى القضية المنظورة حاليًا، مشيرة إلى أن الاتهامات المنسوبة إليه جرى فصلها أو ستُنظر فى قضية أخرى مستقلة، ولا صلة لها مباشرة بجلسة اليوم.
وأكدت هيئة الدفاع فى ختام مرافعتها تمسكها ببطلان الاعترافات المنسوبة للمتهم، وانتفاء الدافع الجنائى، وتناقض الأدلة الفنية، وعدم كفاية مقاطع الفيديو المقدمة لإثبات الاتهام، مطالبة ببراءة المتهم مما نُسب إليه، تأسيسًا على ما عرضته من دفوع قانونية وفنية أمام المحكمة.
المصدر:
المصري اليوم