قال المفكر السياسي الدكتور عبدالمنعم سعيد، إن قرارات المحكمة الإدارية العليا بإلغاء الانتخابات في 30 دائرة تعكس مشهدًا سياسيًا سلبيًا وليس إيجابيًا، مشيرًا إلى أن هذه التطورات تظهر أن هناك "مشكلة حقيقية في الانتخابات".
وأضاف "سعيد"، خلال مداخلة في برنامج "الصورة" مع لميس الحديدي، أن ما يحدث لا يقتصر على الانتخابات الحالية، لكن اللافت هذه المرة هو "ارتفاع الصوت" حول الأزمة، وتدخل الرئيس لتصحيح المسار، ودخول الأمور إلى المحاكم العليا مثل المحكمة الإدارية العليا ومحكمة النقض، مؤكدًا: "إن لم يكن يعبر عن أزمة فهو يعبر عن وضع مرتبك".
وواصل تساؤله حول تزامن هذا الارتباك مع تغير المناخ الاقتصادي للأفضل وقضايا أخرى مثل قضية حسام حسن مدرب المنتخب الوطني، معتبرًا أن كل هذه الأمور "تخلق نوعًا من الضباب على الوضع في مصر".
ودعا إلى ضرورة تبسيط الأمور الانتخابية، منتقدًا "مغرمون بالتأليف بين النظم"، حيث يوجد حاليًا ثلاثة أنظمة انتخابية لتمثيل الأعضاء هي: الدوائر الفردية، والقائمة، ونسبة 5٪ لرئيس الجمهورية، ولكل منها هدف وآلية مختلفة.
وذكر أنه من أنصار نظام القائمة، موضحًا أن القائمة بمثابة "انتخاب فكر وليس شخصًا واحدًا"، وأن هذا النظام مطبق في دول مثل ألمانيا وفرنسا وإسرائيل.
وردًا على تساؤل لميس الحديدي حول خصوصية القائمة الوطنية المغلقة، علق سعيد بأن القائمة في كل العالم تشهد تفاوضًا بين الأحزاب، وأن القائمة في مصر ضمت الأحزاب التي شاركت في ثورة 30 يونيو، والتي خلقت جبهة وطنية، وأن التحالفات السياسية موجودة طوال الوقت.
وأردف سعيد أن ما حدث يكشف عن "مشكلة مع الأحزاب، ومع من الذي ينتخب"، مشيرًا إلى قضايا مثل الرشوة، وأن هناك مشكلة في الإعداد للنظام الانتخابي الذي يجب أن يكون أبسط ما يمكن.
وتابع: "آن الأوان لمراجعة النظام كله"، مشددًا على أن هذه الأخطاء كان سيتم التغطية عليها لولا تدخل الرئيس.
وأشار إلى هيئة الحوار الوطني التي من المفترض أن تخلق مناخًا تحاوريًا في هذا الأمر، وإلى أن الجهة الدستورية التي لها الحق في البت النهائي في المناخ العام هي مجلس الشورى (أو الغرفة الثانية للبرلمان) وفقًا للمادة 248 من الدستور المصري.
المصدر:
مصراوي
مصدر الصورة