في ظل التزايد المستمر لشكاوى المستخدمين من حملات الإساءة والتنمر عبر منصات التواصل الاجتماعي، تتصاعد أهمية معرفة الإجراءات القانونية السليمة لتحرير محضر أو بلاغ لدى مباحث الانترنت.
التقرير التالي يوضح، بشكل مبسط وعملي، الخطوات المطلوبة لحماية الحقوق الرقمية وضمان التعامل السريع مع أي إساءة إلكترونية.
الخطوة الأولى لأي شخص يتعرض للسب أو القذف عبر مواقع التواصل الاجتماعي هي جمع الأدلة الرقمية الكاملة قبل تقديم البلاغ. يشمل ذلك تصوير الشاشة بدقة، أو حفظ الروابط الخاصة بالمنشورات المسيئة، أو الاحتفاظ برسائل المحادثات التي تتضمن الإساءة. ومن الضروري عدم التعديل على اللقطات أو حذف أي جزء منها حتى تكون مقبولة أمام جهات التحقيق.
بعد تجهيز الأدلة، يمكن للمواطن التوجه لأقرب قسم شرطة وتحرير محضر رسمي ضد الشخص أو الحساب المتسبب في الإساءة. كما يمكن التوجه مباشرة لفرع مباحث الانترنت التابع لوزارة الداخلية في المحافظة محل السكن.
يقوم الموظف المختص بتحرير البلاغ وتسجيل البيانات الشخصية، إلى جانب وصف تفصيلي لواقعة السب أو القذف.
عند تحرير البلاغ، يجب تقديم جميع الأدلة التي تم جمعها، سواء كانت صورا أو روابط أو رسائل. ويساعد ذكر توقيت الواقعة والمنصة المستخدمة واسم الحساب المعتدي في تسهيل عملية التتبع. وبمجرد استلام البلاغ، تبدأ مباحث الانترنت في الفحص الفني لتحديد هوية مرتكب الجريمة الإلكترونية.
بعد تسجيل البلاغ، يحصل المبلغ على رقم المحضر لمتابعة سير القضية، وفي حال ثبوت الواقعة، تتخذ مباحث الانترنت الإجراءات القانونية اللازمة، بما في ذلك استدعاء المتهم وإحالة القضية للنيابة العامة.
وتتنوع العقوبات بين الغرامة والحبس، وفقا لقانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات والقوانين الجنائية المنظمة لجرائم السب والقذف.
تساهم معرفة المواطنين بحقوقهم القانونية وآليات التقدم بالبلاغات الإلكترونية في الحد من انتشار جرائم الإساءة عبر السوشيال ميديا. كما تشدد الجهات الأمنية على ضرورة الإبلاغ الفوري عن أي محتوى يمثل تهديدا أو إساءة، لضمان سرعة التعامل معه وحماية الضحايا.
المصدر:
اليوم السابع