قال ماهر فرغلي، الباحث المتخصص في شؤون الجماعات الإسلامية، إن التغير الحاد في الموقف الغربي وخاصة الأمريكي تجاه جماعة الإخوان يمثل منعطفًا تاريخيًا سيؤدي إلى شلل شبه كامل في امتداداتها الاقتصادية والتنظيمية.
وأكد فرغلي خلال مداخلته مع الإعلامية أمل الحناوي في برنامج "عن قرب" على قناة "القاهرة الإخبارية"، أن هذا التحول سيلقي بظلاله على البنية التحتية للجماعة التي اعتمدت لسنوات على شبكات معقدة عابرة للحدود.
وأضاف أن الجماعة قامت على بناء شبكة مالية لامركزية تضم مؤسسات وشركات ومراكز اقتصادية منتشرة في عدة دول، مشيرًا إلى أن هذه الشبكة كانت تمثل عماد نفوذ الجماعة في الشرق الأوسط وأوروبا.
وتابع الباحث المتخصص أن إدراج الجماعة في قوائم الإرهاب بثلاث دول، كما أعلن ترامب، سيكون له تأثير بالغ على حركة قياداتها وقدرتها على إدارة عمليات التمويل والعمل التنظيمي، مؤكدًا أن هذا القرار سيعزل الجماعة دوليًا ويحد من قدرتها على التمدد.
وأشار فرغلي إلى أن التصعيد الغربي الحالي يأتي تتويجًا لجهود دبلوماسية مصرية وعربية مضنية، لافتًا إلى أن القاهرة ظلت دائمًا تحذر من خطورة الشبكة المالية للجماعة وأذرعها الاقتصادية المنتشرة في مختلف أنحاء العالم.
وأكد الباحث المتخصص في شؤون الجماعات الإسلامية، أن هذه التطورات تتسق تمامًا مع الرؤية المصرية التي طالما نبهت إلى أن الجماعة تمثل تهديدًا يتجاوز حدود النشاط السياسي التقليدي، وأن تحجيم نفوذها يمثل ضرورة أمنية دولية لا تحتمل التأجيل.
المصدر:
مصراوي
مصدر الصورة