آخر الأخبار

إفشاء أسرار المراسلات الخاصة.. أزمة تتصاعد ومحاكم مكتظة بملايين القضايا

شارك

أصبحت سرية الاتصالات الإلكترونية واحدة من أبرز القضايا المطروحة أمام المحاكم المصرية ، بعدما تحولت مواقع التواصل الاجتماعي إلى ساحة مفتوحة يتبادل فيها المستخدمون رسائل وصورًا ومقاطع فيديو كان يفترض أن تبقى في دائرة الخصوصية.

وعلى الرغم من تأكيد الدستور المصري في مادتيه 58 و75 على حماية سرية المراسلات الإلكترونية وعدم المساس بها إلا بضوابط صارمة، فإن كثيرًا من القضايا تُرفع يوميًا بسبب إفشاء أسرار ورسائل خاصة عبر الإنترنت.

سرية المراسلات.. حق دستوري لا يجوز خرقه

أكدت المبادئ الدستورية أن لكل فرد الحق في الاحتفاظ بأسراره وفي أن يبوح بها لمن يثق به فقط، وأن من يُسند إليه السر يتعين عليه كتمانه. ويعد إفشاء أحد الطرفين لمحتوى رسائل خاصة أو نشرها على مواقع التواصل خرقًا للسرية واعتداءً صريحًا على الحياة الخاصة، وهو ما تسبب في موجة من القضايا التي تملأ ساحات القضاء.

قانون العقوبات يجرّم نشر الصور والرسائل الخاصة

تصدى المشرع المصري لهذه الظاهرة بنصوص واضحة في قانون العقوبات، حيث اعتبر نشر صور أو فيديوهات تخص الغير دون إذنه جريمة يتداخل فيها السب والقذف والتشهير، إلى جانب جريمة انتهاك حرمة الحياة الخاصة.
بل إن نشر أحد الأطراف لصورة تجمعه بآخر دون إذن الأخير يُعد كذلك اعتداءً على خصوصيته.

وتشمل الاتهامات التي قد توجه لمرتادي مواقع التواصل:
• السب والقذف • نشر أخبار كاذبة • انتهاك حرمة الحياة الخاصة • ازدراء الأديان • الإضرار بسمعة البلاد

ويعد المستخدم مسؤولًا قانونيًا بالكامل عن محتوى صفحته الشخصية.

جرائم النشر.. عقوبات تصل للحبس والغرامة

تخضع جرائم النشر لأحكام المواد 102 و171 حتى 191 من قانون العقوبات، والتي تقرر عقوبات تبدأ من الغرامة وقد تصل إلى الحبس وفقًا لجسامة الفعل.

وفي حال تقدم صاحب الشأن ببلاغ يتهم فيه شخصًا بنشر محتوى مخالف للقانون، تقوم النيابة العامة عبر أجهزتها الفنية المختصة بفحص البلاغ والتأكد من مسؤولية المتهم عن المنشور محل الشكوى. وإذا ثبت وجود شبهة جنائية، تُحال القضية للمحكمة للفصل فيها وفق القانون.


شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا