رصد موقع "برلمانى"، المتخصص في الشأن التشريعى والنيابى، في تقرير له تحت عنوان: "الإثبات الإلكترونى.. من الكتابة للمحررات والتوقيع"، استعرض خلاله إشكالية التفرقة بين الإثبات الإلكترونى، والكتابة الإلكترونية، و التوقيع الإلكترونى ، و المحررات الإلكترونية ، وهى الأمور القانونية والتقنية التي تشغل ملايين المتعاملين، ومدي حجية التوقيع الإلكتروني عند إبرام عقد رقمي عبر الإنترنت، وكيفية هذه الحجية في إثبات التعاقد والتصديق الإلكتروني، فالأمر يراه البعض بسيطا في التعاقد العادي المكتوب، أما التعاقد عبر "الويب" له شأن آخر، وهو كيفية اثبات صحة توقيع طرفي.
ارتبط التوقيع الإلكتروني باعتباره دليلا للإثبات بالكتابة، أي بالدليل الكتابي المكتوب لذلك يتعين إسباغ الحجية القانونية على التوقيع الإلكتروني أن تتوافر في الرسالة أو المستند المراد تصديقه بالتوقيع شروط الدليل المكتوب باعتباره وسيلة للتوثيق، وتعتبر الولايات المتحدة الأمريكية من أولى الدول التي أصدرت تشريعات تعترف بالتوقيع الإلكتروني وتمنحه حجية كاملة في الإثبات شأنه في ذلك شأن التوقيع التقليدي، كما أنه في فرنسا أصدر المشرع الفرنسي القانون رقم 272/2001 الصادر في 30 مارس 2001 وحدد الشروط اللازمة لإنشاء توقيع إلكتروني موثوق فيه.
كما أصدر المشرع المصري قانونا مستقلا ينظم التوقيع الإلكتروني ويعترف بحجية الإثبات، وهو القانون رقم 15 لسنة 2004 الصادر في 22/4/2004، كما أنه في إمارة دبي صدر قانون المعاملات والتجارة الإلكترونية بإضافة المادة العاشرة على التوقيع الإلكتروني التي أضفت الحجية في الإثبات للتوقيع الإلكتروني طالما كان محميا وتوافرت فيه الشروط التي يتطلبها القانون.
في التقرير التالى، نلقى الضوء على حجية الإثبات المقررة للكتابة الإلكترونية و المحررات الإلكترونية والتوقيع الإلكتروني نظمها القانون رقم 15 لسنة 2004 وتعديلاته، وقرار وزير الإتصالات وتكنولوجيا المعلومات رقم 109 لسنة 2005 بشأن اصدار اللائحة التنفيذية، خاصة وأنه يرتبط التوقيع الإلكتروني بالموقع وحده دون غيره من الناحية القانونية إذا كان يسمح بتحديد هوية صاحب التوقيع ويميزه عن غيره من الأشخاص ويعبر عن إرادة الموقع في الالتزام بمضمون المحرر الذي وقع عليه.
المصدر:
اليوم السابع