يٌعد متحف العلمين العسكرى بالساحل الشمالي ، مقصدًا هاما للمهتمين بالسياحة العسكرية والباحثين فى التاريخ العسكرى الحديث، والسياح والزوار من داخل مصر والدول العربية والأجنبية، حيث يجشد المتحف بانوراما حية لتجسيد وتخليد معركة العلمين ونهاية الحرب العالمية الثانية، التى دارت معاركها بين دول المحور ودول الحلفاء، العديد من دول العالم، وراح ضحيتها ملايين القتلى وعشرات الملايين من المصابين والمفقودين فى مختلف دول العالم.
يقع متحف العلمين العسكرى، التابع لإدارة المتاحف العسكرية بوزارة الدفاع المصرية، ضمن المنطقة التاريخية، بالقطاع الجنوبى من مدينة العلمين الجديدة، ويضم قاعات عرض للمقتنيات العسكرية وخرائط سير المعارك، وبعض المقتنيات الخاصة بقادة الجيوش، وبه عرض مفتوح بالساحات الخارجية المكشوفة لمجموعة من الأسلحة والمدرعات والطائرات لتى استخدمت فى معركة العلمين.
ويعود إنشاء المتحف لعهد الزعيم الراحل جمال عبد الناصر، فى المكان الذى شهد معركة العلمين ونهاية الحرب العالمية الثانية، وتم إفتتاحه عام 1965، وشهد إعادة تطوير بالتنسيق مع الدول التى شاركت فى الحرب، ويضم قاعة توضح دور مصر العسكرى خلال الحقب التاريخية المختلفة، من بينها الحرب العالمية الثانية، وتم افتتاح المتحف بعد تطويره فى الذكرى الخمسين لمعركة العالمين 1992، ويفتح المتحف أبوابه طوال اليوم، أمام الزوار من المصريين والسياح، مقابل رسوم رمزية. ويتكون المتحف من 5 قاعات، وبهو رئيسى صممت جوانبه جداريات تحكى قصص الحرب، وصور منحوتة لقادة الجيوش المتحاربة، من بينهم القائد الانجليزى برنارد منتجمرى والقائد الألمانى إرفين روميل، وخرائط الحرب بمناطق دول شمال أفريقيا، وتعرض المقتنيات مصحوبة بتعليقات وبيانات باللغات الإنجليزية والألمانية والإيطالية إلى جانب اللغة العربية.
وكانت دول الحلفاء قد اختارت هذه المنطقة أثناء تقهقرها، لتكون خطًا دفاعيًا لما تتمتع به من ظواهر طبيعية هامة حيث يحدها من الشمال البحر المتوسط ومن الجنوب منخفض القطارة، واستطاعت قوات الحلفاء بمساعدة مصر، أن تهزم قوات المحور وتطردهم خارج مصر، وتم دفن الآلاف من قتلى المعركة من جنود الدول المتحاربة، وأقيمت لهم مقابر وأصبحت المنطقة مزارًا سياحيًا، يأتى إليه من مسئولى ومواطنى دول العالم، فى 23 أكتوبر من كل عام فى ذكرى معركة العلمين، ويحرص زوار المنطقة خاصة الأجانب على زيارة متحف العلمين العسكري.