من له حق الفتوى؟.. الأوقاف توضح
قال الدكتور أسامة رسلان، المتحدث باسم وزارة الأوقاف، إن مجلس النواب أحال مشروع قانون لتنظيم إصدار الفتوى الشرعية إلى لجنة مشتركة بالبرلمان، بعد أن قدمته وزارة الأوقاف كمقترح في إطار الحفاظ على المصلحة العامة وضبط الخطاب الديني.
وأوضح "رسلان" في مداخلة هاتفية مع برنامج "الساعة 6" المذاع عبر فضائية "الحياة" اليوم الاثنين، ، أن مشروع القانون يهدف إلى تحديد الجهات المختصة بالفتوى، وعلى رأسها الأزهر الشريف ودار الإفتاء، خاصة فيما يتعلق بالفتاوى العامة التي تمس شؤون المواطنين والمجتمع على نطاق واسع.
وأضاف المتحدث باسم وزارة الأوقاف، أن القانون ينظم كذلك ما يُعرف بالفتوى الخاصة أو الفردية، والتي يمكن أن تصدر من مؤهلين لديهم علم شرعي كافٍ، ويتمتعون بقدرة على التواصل مع الناس وفهم قضاياهم، لكن في إطار رقابي تشرف عليه المؤسسات الدينية المعتمدة لضمان صحة المرجعية وسلامة التوجيه الديني.
وشدد على أن الصفة الدينية أو الدعوية لا تخول لأي شخص إصدار فتاوى دون مرجعية أو تأهيل، لما لذلك من خطر على استقرار المجتمع ووحدة الخطاب الديني، مشيرًا إلى أن العبث بالفتوى قد يضر بالمصلحة الوطنية.
وأكد أن وزارة الأوقاف ليست جهة للمحاسبة أو المحاكمة في هذه المسائل، وإنما تساهم في بلورة التنظيم بالتعاون مع المؤسسات المختصة، موضحًا الفرق بين إبداء الرأي الديني والفتوى الشرعية، حيث أن الفتوى تصدر استجابة لحاجة دينية ملحة وتتطلب تأهيلًا شرعيًا، في حين أن الرأي يظل قابلًا للنقاش والاختلاف.
ولفت إلى أن المقترح المقدم للبرلمان يأتي في سياق دعم المصلحة العامة، وضبط الفتاوى بما يحقق الأمن الفكري والاجتماعي، مع منح السلطة التشريعية الحق في مناقشة تفاصيل القانون والاستعانة بمن تراه مناسبًا من المؤسسات الدينية.