بداية الخلاف
الخلافات بين المتهم "ناصر" والمجني عليه "حمص" لم تكن وليدة اللحظة، بل تعود إلى نحو خمس سنوات، حين نشبت نزاعات بين الطرفين بسبب تداخلات في الملكية داخل العقار الذي يضم محل العصائر المملوك للمتهم والمقهى المملوك لعائلة الضحية.
وبمرور الوقت، اشتدت الخلافات، خاصة بعد أن اشترى المجني عليه حصة في العقار، وطالب بإخلاء المتهم لمكانه، ما اعتبره "ناصر" تهديدًا مباشرًا لمصدر رزقه، وتحولت العلاقة بينهما من خصومة تجارية إلى عداوة شخصية.
يوم الجريمة
يوم الواقعة، توجه المجني عليه إلى محل المتهم، ودار بينهما شجار لفظي حاد، بحسب رواية المتهم أمام النيابة العامة.
وأثناء المشادة، أخرج المتهم سلاحًا أبيض (مطواة) كان بحوزته، وسدّد طعنة مباشرة إلى بطن المجني عليه، أسقطته أرضًا، ثم جثم فوقه وواصل طعنه في أنحاء متفرقة من جسده، ما أدى إلى وفاته في الحال، وفقًا لتقرير الطب الشرعي.
وقال المتهم خلال التحقيقات:
وأقر المتهم، في تحقيقات النيابة العامة، بوجود خلافات سابقة بينه وبين المجني عليه "حمص"، مالك مقهى "أسوان"، استمرت لقرابة خمس سنوات.
وازدادت حدة الخلافات بعد امتلاك الضحية حصة في العقار الذي يقع به محل العصائر المملوك للمتهم، حيث أبدى المجني عليه رغبته في طرده من المحل: "كنت قرفان من المشاكل اللي بتحصل.. طلعت المطوة من جيبي ودخلت عليه وضربته بيها."
التحقيقات والنيابة
قامت النيابة العامة بمعاينة مسرح الجريمة، واستجوبت المتهم الذي اعترف بارتكاب الجريمة، كما أمرت بتفريغ كاميرات المراقبة واستعجلت تقرير الطب الشرعي، الذي أكد أن المجني عليه تعرض لعدة طعنات نافذة أدت إلى نزيف حاد ووفاته فورًا.
وذكرت النيابة في أمر الإحالة أن المتهم بيّت النية وعقد العزم على قتل المجني عليه، وقام بالتربص له في المكان، مستخدمًا سلاحًا أبيض دون ترخيص، بقصد إزهاق روحه.
الحكم
وبعد سلسلة من الجلسات، قضت محكمة جنايات القاهرة المنعقدة بمجمع محاكم العباسية، بـتأييد حكم الإعدام على المتهم "ناصر" لاتهامه بالقتل العمد مع سبق الإصرار.