يواصل الاحتلال الإسرائيلي جرائمه على مدار التاريخ في حق أهل فلسطين ولم يلتفت لأعياد أو مناسبات دينية ليتوقف عن سفك دماء الأبرياء، فما يشاهده العالم حاليا من مجازر وجرائم ضد الإنسانية في حق أهل غزة على مدار أيام عيد الفطر المبارك ما هو إلا حلقة من مسلسل جرائم الاحتلال في الأعياد على مدار التاريخ، وإذا دققنا النظر في جرائمه تجاه الفلسطينيين منذ بداية العدوان على غزة في تداعيات أحداث السابع من أكتوبر 2023 نجد أن هناك العديد من الأعياد والمناسبات قضاها الفلسطينيون تحت القصف بلا رأفة، بل استغلتها قوات الاحتلال لتتزايد المذابح.
فناهيك عما اقترفه الاحتلال من جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية خلال شهر رمضان الكريم، فعلى سبيل المثال وليس الحصر نجد أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي حرمت المواطنين المسيحيين من الضفة الغربية من الوصول للقدس للمشاركة في إحياء أحد الشعانين حسب التقويم الغربي، والذى كان يوم 24 مارس العام الماضى وهو الأحد الأخير قبل عيد الفصح المجيد.
وخلال الحرب الحالية أيضا مر على أهل فلسطين ليلة رأس السنة الميلادية وسط الصواريخ المتناثرة على أراضيهم وبيتهم، وجثث أهلهم بدلا من الاحتفال بقدوم عام جديد، وهى التصرفات المعتادة لقوات الاحتلال الإسرائيلي ليشهد الفلسطينيون تصاعدا في الاعتداءات عليهم في أي احتفالية، كما ألغيت احتفالات عيد الميلاد المجيد ووصفت وكالة أسوشيتد برس مدينة بيت لحم بـ "مدينة الأشباح" بعد إلغاء احتفالات ليلة عيد الميلاد بسبب الحرب الغاشمة.
وذلك بخلاف ما ارتكبته من جرائم فادحة خلال عيد الأم منذ بداية العدوان على غزة والذى لا يعتبر من الأعياد الدينية ولكنه يوم هام لكل الشعوب يحتفلون فيه بالأمهات والمرأة بشكل عام إلا أهل فلسطين الذين لم يمر عيد الأم إلا والآلاف من الأمهات والأطفال بين جثث أو سجناء.