آخر الأخبار

"لا نحمل النعوش بل المستقبل المظلم".. شهادات إيرانية تكشف الحزن والدمار بعد غارة طالت حفل زفاف

شارك

قال أحمد، الذي شهد آثار الهجوم، إن البلدة بأكملها تعيش حالة من الصدمة، مضيفًا: "لا أجد الكلمات المناسبة لوصف ما حدث. بلدتنا صغيرة، ونعرف بعضنا بعضًا ونعتبر أنفسنا إخوة. نحن في حالة حداد"، بحسب صحيفة "الغارديان".

تعيش بلدة كوهستك الساحلية، ذات الغالبية البلوشية في محافظة هرمزغان جنوبي إيران، حالة من الحداد، بعد سقوط قتلى، بينهم طفل، وإصابة العشرات في غارة استهدفت منزلاً كان يشهد استعدادات لإقامة حفل زفاف.

ووقع الانفجار نحو الساعة التاسعة والنصف مساء الثلاثاء، في الأول من سبتمبر/أيلول، بالبلدة الواقعة على مضيق هرمز .

وبعد الضربة، أظهرت مقاطع فيديو الدمار الذي خلفه الانفجار، إذ ظهرت أنقاض المبنى، وقطع الزينة متناثرة وسط الركام، إلى جانب أحذية ملطخة بالدماء.

وبحسب وسائل إعلام إيرانية رسمية وأشخاص تحدثوا إلى صحيفة "الغارديان"، أعرب صاحب المنزل المستهدف عن حزنه جراء الهجوم، فيما أفاد سكان بأن مراسم الاحتفال كانت قد بدأت، وكان أفراد العائلة والأصدقاء ينتظرون وصول العروسين، بينما لم يكن كثير من الضيوف قد وصلوا بعد للمشاركة في مراسم الحناء.

"الأمور تحدث أحياناً"

قال نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس إن الولايات المتحدة "لن تستهدف المدنيين أبداً في القتال"، لكنه أضاف أن "الأمور تحدث أحياناً" ، معرباً عن تشككه في الروايات الإيرانية بشأن الضربة.

وقال فانس: "إننا نحقق في الأمر لأننا نهتم بالطبع، نريد أن نعرف الحقيقة"، مضيفاً: "إذا ارتكبنا أخطاء، فهذا هو الفرق الكبير بيننا وبين إيران، فعندما ترتكب قواتنا العسكرية أخطاء، فإنها تتعلم منها لتحسين أدائها".

ووصفت وزارة الخارجية الإيرانية، على لسان متحدثها إسماعيل بقائي، الضربة بأنها "محاولة يائسة لإخفاء الهزيمة".

في المقابل، تحدث سكان البلدة عن دمار واسع وحزن وغضب، مؤكدين أن آثار الانفجار لم تقتصر على المنزل الذي استُهدف.

وبحسب "الغارديان"، قال أحمد، وهو الذي شهد آثار الهجوم، إن البلدة بأكملها تعيش صدمة، مضيفا: "لا أملك الكلمات المناسبة لوصف ما حدث. بلدتنا صغيرة، ونحن نعرف بعضنا ونعتبر أنفسنا إخوة. نحن في حالة حداد".

وقال: "لم يكن الأمر يتعلق بمنزل واحد فقط. فقد تضررت منازل كثيرة حول موقع الانفجار، وأصيب جيران بشكل مباشر جراء الأجسام الحادة التي تطايرت عندما وقعت الانفجارات".

وتابع: "نحن لا نحمل النعوش على أكتافنا، بل نحمل المستقبل المظلم الذي ينتظرنا جميعاً في الجنوب".

من جانبه، قال معين أرجماند، مدير شبكة توثيق حقوق الإنسان في بلوشستان، إن فرق الاستجابة المحلية تواجه صعوبات في توثيق ملابسات الانفجار والتحقيق فيه.

وأوضح أن انقطاع الإنترنت يعرقل جهود جمع المعلومات.

وقال أرجماند إن ستة مصابين على الأقل ما زالوا في حالة خطرة داخل وحدة العناية المركزة في مستشفى بمدينة ميناب، التي تبعد نحو 30 كيلومتراً عن المدينة الساحلية.

وأوضح أن البلدة الصغيرة لا تملك منشأة طبية مجهزة للتعامل مع عدد كبير من الإصابات من هذا النوع.

أطفال وشبان بين الضحايا

أظهرت مقاطع نشرها ناشطون محليون عائلة أمير محمد كريمي، الطفل البالغ من العمر أربع سنوات، وهي تودعه أثناء دفنه الخميس.

كما قُتل فتى يبلغ من العمر 16 عاماً، جراء شظايا أصابته بينما كان يقود دراجته النارية في مكان قريب من موقع الانفجار.

ونُشرت عبر الإنترنت مقاطع من جنازته، التي حضرها عشرات السكان المحليين.

وقال أحمد: "لدينا جنازة أخرى يوم الجمعة، وهذه المرة لشابة، وسنكون جميعاً هناك. لا يسعني سوى أن اتمنى ألا يُراق المزيد من دمائنا، وأن يعود مصابونا إلى منازلهم من المستشفى".

وقال ناشط في مجال حقوق الإنسان من بلوشستان، وفق ما نقلت "الغارديان": "الكلفة الإنسانية مدمرة. هؤلاء كانوا مدنيين بلوشاً تجمعوا لحضور حفل زفاف، وفقدانهم حياتهم في منتصف ما كان يفترض أن يكون مناسبة سعيدة أمر مفجع".

وتابع: "لقد تُركت عائلاتهم أمام حزن لا يمكن تصوره، فيما يتعين على المصابين التعايش مع الآثار الجسدية والنفسية لما حدث".

وفي سياق متصل، كانت صحيفة "نيويورك تايمز"، قد أفادت استناداً إلى تحليل بصري لبقايا الذخيرة ورأي خبير أمريكي، بأن القنبلة التي أصابت المبنى أمريكية الصنع، مرجحةً أنها من طراز "JSOW" الذي تستخدمه القوات الأمريكية ولا تستخدمه إيران.

وتوصلت الصحيفة إلى ذلك بعد التحقق من مقاطع مصورة ومقارنتها بصور الأقمار الصناعية، فيما أكد الخبير تطابق بقايا الذخيرة مع هذا الطراز، الذي ظهر أيضاً تحت جناح مقاتلة أمريكية في مقطع نشرته القيادة المركزية الأمريكية بالتزامن مع إعلانها تنفيذ ضربات داخل إيران.

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا