آخر الأخبار

قبل الانتخابات النصفية الأمريكية.. التصويت بالبريد يشعل مواجهة قضائية

شارك

قبل أسابيع من بدء إرسال بطاقات الاقتراع بالبريد في الانتخابات النصفية الأمريكية، لا تزال قواعد التصويت نفسها موضع معركة قضائية، وسط مساعي الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لفرض قيود ومتطلبات فدرالية جديدة على هذه الآلية.

وتقول صحيفة واشنطن بوست إن المحكمة العليا منحت ترمب هذا الأسبوع انتصارا أوليا بعدما أزالت بعض العقبات القانونية أمام خطته لتقييد من يستطيع التصويت عبر البريد، لكن القرار كان محدودا، ولا تزال أجزاء رئيسية من أمره التنفيذي معطلة بأمر من محكمة أدنى.

اقرأ أيضا

list of 2 items
* list 1 of 2 هل ينزلق العالم إلى حرب عالمية لا تشبه سابقاتها؟
* list 2 of 2 سبق حرب أوكرانيا بألف عام.. قراءة في جذور الصراع الروسي مع أوروبا end of list

وبينما تتواصل الدعاوى أمام المحاكم الأدنى، يقترب موعد بدء إرسال بطاقات الاقتراع بالبريد، مما يضغط باتجاه حسم سريع للنزاع قبل الانتخابات النصفية، وسط تساؤلات بشأن طبيعة القيود التي يسعى ترمب إلى فرضها، ومصيرها في المعركة القضائية المستمرة.

مصدر الصورة ترمب أصدر أمرا تنفيذيا يفرض متطلبات جديدة على من يمكنهم الحصول على بطاقات الاقتراع بالبريد (الأوروبية)

مطالب ترمب

وتعود جذور المواجهة الحالية إلى مطالب ترمب بتشديد قواعد التصويت، إذ تقول صحيفة واشنطن بوست إن الرئيس "يزعم منذ سنوات -من دون أدلة- أن تصويت غير المواطنين منتشر على نطاق واسع".

وضغط ترمب على الكونغرس -كما يوضح التقرير- لإقرار تشريع يلزم الراغبين في التسجيل للتصويت بتقديم ما يثبت الجنسية، لكن التشريع لا يزال متعثرا، مما دفعه إلى محاولة معالجة القضية من خلال توقيع أمر تنفيذي يهدف إلى فرض متطلبات فدرالية جديدة على من يمكنهم الحصول على بطاقات الاقتراع بالبريد.

ويعرف هذا التشريع باسم قانون "إنقاذ أمريكا" ويهدف إلى تشديد قواعد التصويت في الانتخابات الفدرالية عبر اشتراط إثبات الجنسية وبطاقات هوية تحمل صورة، ويرتبط بمواقف ترمب ووعوده الانتخابية بشأن نزاهة الانتخابات، ولا سيما ادعاءاته حول انتخابات الرئاسة عام 2020.

إعلان

ويوضح التقرير أن الأمر التنفيذي الذي وقعه ترمب وجه وزارة الأمن الداخلي إلى إعداد قائمة بالمواطنين استنادا إلى السجلات الاتحادية وإرسالها إلى كل ولاية، على أن تستخدم هذه القوائم، إلى جانب معلومات الولايات، من أجل تحديد من يمكنه الحصول على بطاقات الاقتراع بالبريد.

لكن منتقدين يحذرون من أن السجلات الاتحادية قد تكون غير مكتملة أو قديمة، مما قد يؤدي إلى استبعاد ناخبين مؤهلين، بينهم بعض المواطنين المجنسين.

كما وجّه الأمر التنفيذي خدمة البريد الأمريكية إلى مراجعة مظاريف بطاقات الاقتراع للتأكد من أنها آمنة، وأنها تستخدم رموزا شريطية فريدة في عملية المعالجة.

مصدر الصورة واشنطن بوست: المحكمة العليا منحت ترمب انتصارا أوليا في المعركة القضائية بشأن التصويت بالبريد (رويترز)

المعركة لم تحسم

ورغم قرار المحكمة العليا الأخير لصالح ترمب، لم يتغير شيء حتى الآن بالنسبة لخيارات الناخبين، إذ لا تزال القيود التي يسعى إلى فرضها على التصويت بالبريد معلقة بأمر من محكمة أدنى.

وتوضح واشنطن بوست أن القاضية الفدرالية إنديرا تالواني في محكمة مقاطعة ماساتشوستس نظرت في مجموعتين من القضايا المتعلقة بالأمر التنفيذي، رفعت إحداهما ولايات يقودها الديمقراطيون، بينما رفعت الأخرى جماعات مدافعة عن حقوق التصويت. وأوقفت تالواني بنودا رئيسية من الأمر التنفيذي في كلتا المجموعتين.

ووصلت القضية التي رفعتها الولايات إلى المحكمة العليا، التي نظرت في مسألة محددة تتعلق بما إذا كان يحق للولايات رفع الدعوى في هذه المرحلة، وحكمت لصالح ترمب، معتبرة أن الولايات لا يمكنها مقاضاة الإدارة قبل أن تنتهي من وضع خططها النهائية.

لكن قرار المحكمة العليا لم يتناول الأمر القضائي الذي أصدرته تالواني في القضية التي رفعتها جماعات حقوق التصويت، ولذلك لا تزال خدمة البريد الأمريكية ممنوعة من تطبيق الجزء المتعلق بالتصويت بالبريد من أمر ترمب التنفيذي، وفق الصحيفة.

وفي خضم هذه المعركة القضائية، اتخذت خدمة البريد خطوة غير معتادة بإصدار قاعدتها الجديدة مساء الجمعة الماضية، قبل صدور قرار المحكمة العليا الاثنين الماضي. وأقرت الخدمة بوجود الأوامر القضائية، مؤكدة أنها لن تطبق المتطلبات الجديدة بانتخابات 2026 ما لم ترفع المحاكم تلك الأوامر.

لكن الصحيفة تشير إلى أن تالواني قضت الثلاثاء الماضي بأن الإدارة خالفت أمرها القضائي، لكنها لم تتخذ أي إجراء آخر سوى "إثبات وقوع المخالفة".

وتبقى المعركة مفتوحة على جولة قضائية جديدة، إذ تشير "واشنطن بوست" إلى أن إحدى مجموعتي القضايا أو كلتيهما قد تعود سريعا إلى المحكمة العليا، وسط ضغوط من أجل صدور أحكام نهائية بأسرع وقت، قبل بدء إرسال بطاقات الاقتراع بالبريد منتصف سبتمبر/أيلول المقبل.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا