شددت المملكة العربية السعودية على ضرورة بقاء جميع الممرات الحيوية المائية، وفي مقدمتها مضيق هرمز وباب المندب، مفتوحة وآمنة وخالية من أي تهديدات.
جاء ذلك في بيان رسمي عقب الجلسة الأسبوعية لمجلس الوزراء برئاسة الملك سلمان بن عبد العزيز، في وقت تشهد فيه المنطقة توترا متصاعدا على خلفية الحرب الأمريكية-الإيرانية والهجمات الحوثية في البحر الأحمر.
وأوضح وزير الدولة عضو مجلس الوزراء لشؤون مجلس الشورى وزير الإعلام بالنيابة الدكتور عصام بن سعد بن سعيد، في بيانه لوكالة الأنباء السعودية، أن مجلس الوزراء تابع "تطورات الأحداث ومجرياتها على الساحتين الإقليمية والدولية، والجهود المتواصلة التي تبذلها المملكة العربية السعودية لخفض التصعيد ومنع تجدد التوترات والصراعات في المنطقة، ودعم الحلول الدبلوماسية الشاملة والمستدامة وحماية حرية الملاحة البحرية"، وشدد على ضرورة بقاء مضيقي هرمز وباب المندب وجميع الممرات الحيوية "مفتوحة وآمنة وخالية من أي تهديدات".
ويأتي هذا التأكيد السعودي في وقت تتصاعد فيه التوترات في مضيق هرمز، الذي شهد بحسب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عمليات إزالة الألغام البحرية الإيرانية من قبل البحرية الأمريكية، وتحذيرات لطهران من زرع ألغام جديدة.
كما يواصل الحوثيون في اليمن شن هجمات بطائرات مسيرة وصواريخ على السفن التجارية في البحر الأحمر وباب المندب، مما دفع المملكة إلى الدعوة لتشكيل تحالف دولي لحماية الممرات الملاحية في يوليو الماضي. وأعلنت السعودية، في 20 يوليو، عن تحالف دولي للحفاظ على انسياب الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب، انضمت إليه 14 دولة، في مواجهة الهجمات التي شنتها جماعة الحوثي على التجارة السعودية في المنطقة.
وتأتي هذه التصريحات في إطار جهود السعودية المستمرة لخفض التصعيد في المنطقة، حيث تسعى الرياض إلى تعزيز الأمن الجماعي وحماية المصالح الاقتصادية الحيوية، خاصة في ظل اعتماد الاقتصاد العالمي بشكل كبير على حرية الملاحة في هذه الممرات المائية الاستراتيجية.
ودعت المملكة مرارا إلى حلول دبلوماسية شاملة للأزمات في المنطقة، بما في ذلك الأزمة في اليمن والحرب في غزة، وأكدت على أهمية التعاون الإقليمي والدولي للحفاظ على أمن الملاحة البحرية، في وقت تواصل فيه المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة بوساطة عُمان، وسط تصريحات متضاربة حول إمكانية التوصل إلى اتفاق.
المصدر: RT
المصدر:
روسيا اليوم