آخر الأخبار

أرمينيا تستعد لتقديم طلب الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.. وموسكو تحذّرها من تداعيات الخطوة

شارك

أعلن رئيس الوزراء الأرميني نيكول باشينيان، اليوم الاثنين، أن بلاده يمكن أن تبدأ "في المستقبل القريب" التحضيرات لتقديم طلب الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، في وقت تحذر فيه موسكو من أن التقارب مع بروكسل لا يمكن أن يستمر بالتوازي مع عضوية يريفان في التكتلات التي تقودها روسيا.

قال باشينيان أمام البرلمان إن إجراء استفتاء على عضوية الاتحاد الأوروبي لن يكون منطقياً قبل أن تتمكن بلاده من "تقييم مدى واقعية" الانضمام إلى التكتل، موضحاً أن الخطوة الأولى للوصول إلى هذه المرحلة تتمثل في تقديم طلب رسمي.

وأضاف أن يريفان يمكنها الشروع في هذه العملية قريباً، "خصوصاً بالنظر إلى المطالب الملحّة لشركائنا في الاتحاد الاقتصادي الأوراسي"، في إشارة إلى الضغوط المتزايدة على أرمينيا لحسم وجهتها بين الاتحاد الذي تقوده موسكو والمسار الأوروبي الذي تسعى حكومته إلى تعزيزه.

ويأتي موقف باشينيان بعدما دعا قادة روسيا وبيلاروس وكازاخستان وقرغيزستان، في أيار/مايو الماضي، أرمينيا إلى حسم خياراتها من خلال استفتاء يحدد ما إذا كانت ستتجه نحو الاتحاد الأوروبي أم ستواصل وجودها ضمن الاتحاد الاقتصادي الأوراسي.

وأبدت موسكو استعدادها لإجراء يريفان مثل هذا التصويت، لكنها أكدت أن الجمع بين المسارين غير ممكن.

كيف علّقت موسكو؟

في تعليق على تطلعات الجمهورية السوفيتية السابقة، قال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف، الاثنين، إن أرمينيا حرة في الانسحاب من منظمة معاهدة الأمن الجماعي (CSTO) إذا لم تعد بحاجة إلى عضويتها، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن القواعد التجارية والصحية والجمركية المعمول بها في الاتحاد الأوروبي والاتحاد الاقتصادي الأوراسي غير متوافقة.

واستحضر بيسكوف تجربة تركيا في مسار الانضمام الأوروبي، قائلاً: "أوصي دائماً هنا بأن نضع في اعتبارنا تجربة تركيا وعدد من الدول الأخرى، التي قُدمت طلباتها قبل عقود وعقود، ومع ذلك لا تزال في الوضع نفسه حتى اليوم".

ورغم التحالف الرسمي الذي لا يزال يربط يريفان بموسكو، والوجود العسكري الروسي داخل الأراضي الأرمينية، أخذت العلاقات بين البلدين منحى أكثر توتراً خلال السنوات الأخيرة. وتزايد الاستياء في أرمينيا من موقف روسيا خلال النزاعات المتكررة مع أذربيجان، إذ تتهمها يريفان بعدم توفير الحماية الكافية لها رغم الروابط الأمنية بين الجانبين.

وقد علّقت أرمينيا عام 2024 مشاركتها في منظمة معاهدة الأمن الجماعي التي تقودها موسكو. وذهب باشينيان أبعد من ذلك بالقول إنه سيكون "راضياً" إذا استُبعدت بلاده نهائياً منها، معتبراً أن ذلك سيعفي يريفان من "معضلة الانسحاب منها أو البقاء فيها".

تقارب مع الغرب وضغوط روسية

على الرغم من العلاقات الوثيقة التي جمعت أرمينيا بروسيا على مدى قرون، تسارع انفتاح يريفان على الغرب خلال الفترة الأخيرة بقيادة باشينيان، الذي احتفظ حزبه بالسلطة في الانتخابات التشريعية التي جرت في حزيران/يونيو الماضي، بعد سنوات من وصوله إلى الحكم إثر احتجاجات شعبية عام 2018.

وترافق هذا التحول مع خطوات عززت الحضور الأوروبي في السياسة الخارجية الأرمينية، فيما استضاف باشينيان قادة من الاتحاد الأوروبي والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في قمة.

في المقابل، صعّدت موسكو ضغوطها على وقع التقارب بين يريفان والاتحاد الأوروبي، واتخذت إجراءات طالت التجارة بين البلدين، من بينها حظر استيراد منتجات زراعية أرمينية، ما يحمل تداعيات اقتصادية بالنظر إلى أهمية السوق الروسية للصادرات الأرمينية.

كما سبق للرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن وجّه، في حزيران/يونيو، تحذيراً إلى يريفان مستحضراً أوكرانيا، إذ قال إن "السيناريو الأوكراني" بدأ مع تطلعات كييف للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي.

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا