آخر الأخبار

انتهاء مهلة الـ60 يوما.. خيارات واشنطن بين التفاوض والتصعيد

شارك
تتصاعد التوترات بين طهران وواشنطن وسط جمود تام للمسار التفاوضي.صورة من: AFP & picture alliance / Captita

لا تزال تبعات حرب إيران تتراكم وتتضاعف، بعدما قدر ترامب مداها في بدايتها بنحو أربعة إلى خمسة أسابيع. حرب تلقي بظلالها على منطقة الشرق الأوسط والعالم بأسره. ومع انتهاء مهلة مدتها ستون يوما، حددتها مذكرة التفاهم التي وقعتها واشنطن وطهران من أجل التوصل إلى اتفاق سلام لإنهاء الحرب وفرض قيود على برنامج إيران النووي في يونيو/ حزيران الماضي، تتصاعد التوترات بين البلدين وسط جمود تام للمسار التفاوضي.

وفي ظل العديد من التساؤلات بشأن سيناريوهات المرحلة المقبلة وهل العودة للمواجهة العسكرية باتت حتمية أم لا، ذكرت صحيفة "وول ستريت جورنال" أنه في الوقت الذي تسعى فيه واشنطن إلى إيجاد مخرج دبلوماسي من الحرب، وضعت طهران خطة سرية لتصعيد الحرب، مشيرة إلى أن إيران "تستعد بهدوء لخوض معركة أكبر بكثير وأكثر تكلفة". وكشفت الصحيفة عن "اتصالات تم اعتراضها ومعلومات استخباراتية أخرى تشير إلى تحول استراتيجي" في النهج الإيراني للتعامل مع الصراع،

متشددو طهران في مواجهة تقلبات ترامب

وذهبت الصحيفة الأمريكية إلى القول إن قادة إيران المتشددين استغلوا الشهرين الماضيين في العمل على إعادة بناء البنية التحتية الصاروخية وتعبئة القوات لتوسيع نطاق الصراع ضد الولايات المتحدة وحلفائها. ووفقا لمسؤولين إيرانيين وعرب، نظر معسكر القادة المتشددين في إيران لمساعي التوصل إلى تفاهم، باعتبارها مجرد محاولة من الولايات المتحدة وإسرائيل لتخفيف الضغط عن الاقتصاد العالمي وكسب الوقت لشن هجوم أكبر في المستقبل، وأنهم بدلا من وضع ثقتهم في المفاوضات، استغلوا الشهرين الماضيين للاستعداد لمعركة أكبر، بحسب الصحيفة.

وبعد انقضاء مهلة مذكرة التفاهم ووسط حالة من الضبابية بشأن مصير الصراع، حاول الرئيس الأمريكي فيما يبدو عدم التسرع في تحديد موقفه، إلا أنه لم يلبث أن أطلق تصريحات متناقضة جمعت بين التروي وإطلاق تهديدات جديدة. ففي تصريحات نقلتها عنه قناة فوكس نيوز، قال ترامب إنه "ليس لديه جدول زمني" فيما يتعلق باتفاق سلام محتمل، وإنه "ليس في عجلة" من أمره، مضيفا أن انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في شهر نوفمبر/ت شرين الثاني المقبل، "لا علاقة لها" برأيه في هذا الشأن. وأضافت القناة الأمريكية أن ترامب كشف، في اتصال هاتفي معها، عن "قناة اتصال سرية جارية" لإجراء محادثات سلام مع الحرس الثوري الإيراني "تتجاوز الوسطاء والمسؤولين السياسيين الإيرانيين"، وهي رواية نفتها طهران.

الاستراتيجية الإيرانية من الدفاع إلى الهجوم؟

تمسك ترامب، علنيا على الأقل، بإعلان النصر في الحرب وشدد على أنه يتعين على الإيرانيين أن "يرفعوا راية الاستسلام البيضاء". كما أطلق تهديدا جديدا بقصف سلطنة عمان "إذا أعاقت الجهود المبذولة في مضيق هرمز ". وأشارت شبكة "سي إن إن" الإخبارية إلى أن هذه هي المرة الثانية التي يهدد فيه ترامب "هذا الحليف" للولايات المتحدة بعد تهديد مماثل في شهر مايو/ أيار الماضي. وبين عدم رغبة أمريكية في تجديد المهلة وتشكيك إيراني في الهدف الأصلي من مهلة الستين يوما المنقضية وتمسك كلا الطرفين بموقفه وتلبية مطالبه، وفي ضوء ما تناقلته وسائل إعلام أمريكية عن تحول الاستراتيجية الإيرانية من الدفاع إلى الهجوم، يفرض تساؤل مهم نفسه على المشهد بشأن الأوراق التي تملكها الولايات المتحدة في حال عودة التصعيد العسكري وهل استنفدت جميع الخيارات المتاحة أم لا.

تلويح واشنطن بالخيار النووي؟

حذرت النائبة الأمريكية السابقة مارغوري تايلور جرين، في منشور عبر منصة إكس، من أن مسؤولين في الإدارة الأمريكية ناقشوا خلال اجتماعات استراتيجية إمكانية استخدام أسلحة نووية ضد إيران، واصفة هذا التوجه بأنه "جنون وشر محض"، دون تقديم أدلة رسمية ودون تعليق فوري من البيت الأبيض.

وفي وقت شدد فيه الرئيس الأمريكي مجددا على أولوية منع إيران من حيازة سلاح نووي، في تناقض مع تصريحات لمسؤولين في إدارته على مدار الأيام الماضية أكدوا خلالها على أن مضيق هرمز يحظى بنفس الأهمية، قال ترامب إن الولايات المتحدة تمارس "سيطرة كاملة" على المضيق من خلال حصارها البحري، بينما تراهن طهران على فاعلية تحكمها في عبور السفن من خلاله، وتتواصل تهديدات إيران لجيرانها من خلال تحريك أذرعها، ليبقى الوضع على ما هو عليه انتظارا لحجر يحرك المياه الساكنة.

DW المصدر: DW
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا