آخر الأخبار

أوكرانيا تراهن على سلاح محلي جديد لمواجهة روسيا.. متى يدخل ساحة المواجهة؟

شارك

تستعد أوكرانيا لإضافة الصواريخ الباليستية محلية الصنع إلى ترسانتها، في خطوة قد توسّع قدراتها على تنفيذ هجمات بعيدة المدى داخل الأراضي الروسية، بعدما اعتمدت خلال السنوات الماضية بصورة أساسية على الطائرات المسيّرة وصواريخ كروز.

كشف وزير الدفاع الأوكراني السابق ميخايلو فيدوروف أن بلاده قد تصبح قادرة على ضرب روسيا بصواريخ باليستية محلية الصنع خلال فترة تتراوح بين ثلاثة وستة أشهر.

وقال فيدوروف، في مقابلة حصرية مع شبكة "CBS News"، إن برنامج الصواريخ الباليستية الأوكراني شهد تسارعاً خلال فترة توليه وزارة الدفاع، معرباً عن اعتقاده بأن كييف قد تطلق صاروخاً من هذا النوع باتجاه الأراضي الروسية بحلول نهاية العام.

وحتى الآن، استندت أوكرانيا في عملياتها داخل العمق الروسي إلى مسيّرات منخفضة التكلفة وبعيدة المدى، فضلاً عن صواريخ كروز، غير أن هذه الوسائل تتحرك بسرعة أقل مقارنة بالصواريخ الباليستية ، ما يجعل اعتراضها أكثر سهولة بعد اكتشافها.

في المقابل، تستخدم موسكو الصواريخ الباليستية بصورة متكررة في هجماتها على أوكرانيا، بينما تواجه كييف صعوبات في اعتراضها، الأمر الذي يفرض أعباء إضافية على منظومات الدفاع الجوي الأوكرانية.

اختبار يمهّد لمرحلة جديدة

تأتي تصريحات فيدوروف بعد اختبار أجرته شركة "Fire Point"، إحدى أبرز شركات الصناعات الدفاعية الأوكرانية، لصاروخ باليستي في يونيو/حزيران الماضي، في خطوة يمكن أن تمنح كييف، نظرياً، وسيلة للرد على الهجمات الروسية بعيدة المدى بسلاح مماثل.

وقد أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي ، في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي في وقت مبكر من السبت، أن القوات الأوكرانية استهدفت منشأة تابعة لوكالة الفضاء الروسية في سامارا، على بعد نحو 900 كيلومتر من الحدود الأوكرانية.

وقال الرئيس الأوكراني إن الهجوم نُفذ باستخدام صواريخ "فلامينغو" الجديدة المصنعة محلياً، في تطور يسلط الضوء على الجهود المتواصلة لبناء ترسانة قادرة على الوصول إلى أهداف بعيدة داخل روسيا.

ويرى الوزير السابق، البالغ 35 عاماً، أن المنافسة التكنولوجية باتت عنصراً أساسياً في مسار الحرب، قائلاً: "علينا هزيمة روسيا في كل دورة تكنولوجية، وعلينا اتخاذ القرارات على مدار الساعة وطوال أيام الأسبوع".

وأشار فيدوروف إلى أن وتيرة الابتكار السريعة في أوكرانيا تقابلها جهود روسية مماثلة، ما يجعل السباق على تطوير التقنيات والأسلحة الجديدة جزءاً متزايد الأهمية من المواجهة بين البلدين.

وكان فيدوروف، قبل إقالته الشهر الماضي، أحد المسؤولين المشاركين في بلورة استراتيجية أوكرانية تقوم على توسيع استخدام المسيّرات والأنظمة الروبوتية لمواجهة روسيا، التي تتمتع بتفوق أكبر من حيث الحجم والموارد العسكرية.

إقالة أثارت احتجاجات

في منتصف يوليو/تموز، أقال الرئيس الأوكراني فيدوروف من منصبه، وسط حديث عن خلاف تعذّر تجاوزه بين الوزير والقائد العسكري الأعلى أولكسندر سيرسكي. وأثار القرار احتجاجات شارك فيها آلاف الأشخاص في مناطق مختلفة من البلاد، قبل أن يقيل زيلينسكي سيرسكي أيضاً بعد نحو أسبوع.

وعندما سألته "CBS News" عن الأسباب التي يعتقد أنها أدت إلى خروجه من الحكومة، تجنّب فيدوروف الخوض في التفاصيل، قائلاً: "لا أريد حقاً أن أتحدث إلى الجمهور الأمريكي عن السبب". وأضاف: "مهما كان السبب، من المهم أن نفهم أن أوكرانيا ستواصل القتال".

مصدر الصورة عناصر من الاستخبارات الدفاعية الأوكرانية يجهّزون مسيّرات "بيكلو" الصاروخية، 28 مايو/أيار 2026. AP Photo

وينسب إلى الوزير السابق دور بارز في تطوير القدرات العسكرية المحلية لكييف، بما في ذلك توسيع نطاق الضربات التي تستهدف مواقع في عمق روسيا وتعزيز ترسانة الأسلحة المصنعة داخل أوكرانيا. وبحسب "CBS News"، زادت الهجمات الأوكرانية بعيدة المدى داخل الأراضي الروسية عشرة أضعاف خلال المرحلة التي اضطلع فيها فيدوروف بدور في رسم الاستراتيجية العسكرية.

وفي حديثه عن الاحتجاجات التي أعقبت إقالته، اعتبر فيدوروف أنها تعكس تمسك الأوكرانيين بالقيم الديمقراطية، مشيراً إلى أن بلاده تخوض الحرب دفاعاً عن حريتها.

ولم يحسم الوزير السابق، وهو رائد أعمال سابق في قطاع التكنولوجيا، احتمال عودته إلى الحكومة في مرحلة لاحقة، مكتفياً بالقول: "سنرى قريباً، ولكن في جميع الأحوال، سيكون كل عملي موجهاً نحو إنهاء الحرب وإعادة إعمار أوكرانيا".

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا