في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
حثت شرطة مدينة ديربورن في ولاية ميشيغان الأمريكية السكان على عدم الدخول في مواجهات مع أشخاص وجماعات من خارج المدينة يُحتمل قدومها إليها، بينهم شخص معروف باستفزاز المسلمين، وسط أنباء عن اعتزام متظاهرين "معادين للإسلام" حضور اجتماع مجلس المدينة الأسبوع المقبل.
وقال رئيس شرطة المدينة، عيسى شاهين، في مقطع مصور "يُرجى البقاء في منازلكم. هذه الجماعات التي تأتي إلى هنا تأتي لسبب واحد، وهو استفزاز الناس لإثارة رد فعل وجذب الانتباه. وإذا لم يحضر أحد للرد عليهم، فلن يكون لديهم شيء".
وأكدت الشرطة أنها ستعزز وجودها الأمني خلال اجتماع مجلس المدينة المقرر في 18 من الشهر الجاري، وأن لديها خطة شاملة لضمان سلامة الجميع.
وتأتي رسالة شاهين في وقت تشير فيه تقارير إلى أن مجموعات من الأشخاص، يُزعم أن اليميني المتطرف جيك لانغ يقودها، قد تخطط للمجيء إلى ديربورن الثلاثاء المقبل.
وقال فرع مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية في ميشيغان إن الناشط المتطرف لانغ قد يكون حاضرا في الاجتماع.
وأيد فرع المجلس طلب رئيس الشرطة، قائلا إن "لانغ وأتباعه يسعون إلى إثارة الفوضى في منطقتنا بهدف حشد الدعم وإيقاع الشباب في مشكلات قانونية. ينبغي لنا تجنب الدخول معه في أي مواجهة تماما".
وقال كمال الصوافي، عضو مجلس مدينة ديربورن، يوم الأربعاء: "من حق الجميع التمتع بحقوقهم التي يكفلها التعديل الأول للدستور، لكنّ هناك فرقا بين التعبير عن رأي وبين القدوم عمدا إلى مجتمع ما لاستفزاز الناس بسبب معتقدهم الديني".
وأضاف، في تصريح لشبكة سي بي إس، أنه يتفق مع رسالة الشرطة الموجهة إلى السكان، والتي تدعوهم إلى ضبط النفس وعدم الدخول في مواجهة مع الجماعة التي تواصل، بحسب قوله، محاولاتها لتصوير ديربورن بصورة سلبية.
وأضاف الصوافي "إذا كان لدى أي شخص شأن فعلي مع مجلس المدينة، فهو بالطبع مرحب به، كما هو الحال في أي مجلس مدينة. أما خلاف ذلك، فلا تنجروا إلى الاستفزاز ولا تتحولوا إلى لقطة تنتشر على نطاق واسع لمصلحة شخص آخر". فيما أعرب سكان آخرون عن موقف مماثل.
وكان لانغ -المنحدر من فلوريدا– قد زار ديربورن من قبل، وتجول في شوارعها وحضر اجتماعات مجلس المدينة، مرددا خطابا معاديا للإسلام ومضايقا السكان الذين ينحدر ما يقرب من نصفهم من أصول عربية.
ونشر لانغ سابقا منشورا ترويجيا لما سماه "مسيرة الصليبيين المسيحيين" بالتزامن مع الاجتماع، تحت شعار "أوقفوا أسلمة المجتمع".
ويُعرف لانغ بأنه من المشاركين في أعمال الشغب التي شهدتها العاصمة واشنطن في 6 يناير/كانون الثاني 2021، وقد شمله عفو الرئيس دونالد ترمب.
وكان قد وُجهت إليه تهم بالاعتداء على أحد عناصر الشرطة وارتكاب مخالفات أخرى خلال تلك الأحداث التي وقعت في مبنى الكابيتول، قبل أن يُطلق سراحه لاحقا ضمن حملة العفو الواسعة.
ووفقا لفرع مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية في ميشيغان، فقد تردد لانغ على مدينتي ديربورن وهامترامك مرات عديدة خلال الأشهر الأخيرة، ونفذ أعمالا استفزازية، من بينها محاولة إحراق نسخة من القرآن الكريم أمام "المركز الإسلامي في أمريكا"، الذي يُعد أكبر مسجد في الولايات المتحدة .
وفي زيارات سابقة، أثار لانغ جدلا واسعا بعد إقدامه على تدنيس نسخة من القرآن الكريم باستخدام "قطع من لحم الخنزير المقدد"، كما حاول إحراق نسخة أخرى قبل أن يتدخل متظاهرون لمنعه، ما أدى إلى اندلاع اشتباكات بين الطرفين.
وكان لانغ قد رفع في وقت سابق دعوى قضائية ضد مدينة ديربورن، قال فيها إنه تعرض لاعتداء جسدي وللرش برذاذ الفلفل أثناء وجوده هناك.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة