رفضت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب احتمال بقاء القوات الإسرائيلية بشكل دائم في جنوب لبنان.
واعتبرت الإدارة وفق ما نقل الصحفي في موقع "أكسيوس" باراك رافيد عن مسؤول في وزارة الخارجية الأمريكية أنه يتعارض مع الالتزامات الواردة في الاتفاق الإطاري المبرم بين الولايات المتحدة ولبنان وإسرائيل.
وكتب رافيد على منصة "إكس" إن إدارة ترامب انتقدت تصريحات وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس بشأن بقاء القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان، مشيراً إلى أن كاتس قال إن الجيش الإسرائيلي سيبقى في "مناطق أمنية" في لبنان وسوريا وقطاع غزة لحماية إسرائيل.
ونقل رافيد عن المسؤول الأمريكي قوله: إن "الولايات المتحدة تتوقع من جميع الأطراف التصرف وفق الاتفاق الإطاري، مضيفاً أن "إسرائيل أكدت بوضوح عدم وجود أطماع إقليمية لها في لبنان".
وأكد المسؤول، أن الولايات المتحدة الأمريكية "تحترم بالكامل" وحدة الأراضي اللبنانية وسيادتها، موضحاً أن الاتفاق الإطاري يتضمن مساراً لإعادة الانتشار التدريجي للقوات، وفق شروط محددة.
وأضاف أن إعادة الانتشار ترتبط بالتحقق من نزع سلاح "حزب الله" وتفكيك بنيته التحتية، مشيراً إلى أن قوات الجيش اللبناني بدأت تنفيذ المرحلة التجريبية الأولى في مناطق محددة، وأن واشنطن ستواصل دعم تنفيذ العملية بالكامل.
ويأتي هذا الموقف الأمريكي بعد تصريحات أدلى بها كاتس خلال زيارته إلى جنوب لبنان قال فيها: إن "الوجود العسكري الإسرائيلي في المنطقة سيستمر لفترة طويلة".
وأضاف أن الجيش سيبقى في "المناطق الأمنية" في لبنان وسوريا وغزة لحماية إسرائيل، مشيراً إلى أنه أصدر تعليماته بالاستعداد لوجود طويل الأمد في المنطقة.
وشدد على أن قواته لن تنسحب من المنطقة مادام حزب الله لم ينزع سلاحه ولا يزل الخطر الذي تعتبره إسرائيل قائماً في لبنان.
وأكد كاتس إن الجيش الإسرائيلي يسيطر حالياً على نحو 700 كيلو متر مربع من الأراضي اللبنانية تمتد، وفق وصفه، من البحر غرباً إلى منطقة قلعة الشقيف في قضاء النبطية، وصولاً إلى أطراف جبل الشيخ شرقاً.
وأضاف أن الجيش يواصل تدمير ما وصفه "بنى الإرهاب" فوق الأرض وتحتها في إشارة إلى أنفاق حزب الله.
وكان لبنان وإسرائيل قد وقعا في 26 يونيو الماضي في واشنطن اتفاقاً إطارياً ينص على وقف إطلاق نار شامل واستعادة الجيش اللبناني السيطرة على جنوب لبنان، على أن يرتبط ذلك بنزع سلاح حزب الله.
وتواصلت آلية تنفيذ الاتفاق في روما يومي 6 و7 أغسطس الجاري فيما لايزال الوجود العسكري الإسرائيلي قائماً في أجزاء من جنوب لبنان.
المصدر:
يورو نيوز