آخر الأخبار

"تعويضات المتضررين من الحرب جُمّدت".. تقرير: حزب الله يواجه أسوأ أزمة مالية منذ تأسيسه

شارك

بحسب التقرير، أبلغت واشنطن السلطات اللبنانية بأن طهران كانت تنقل أموالًا نقدية على متن طائرات مدنية، ما دفع بيروت إلى تعليق الرحلات الإيرانية.

كشفت صحيفة "نيويورك تايمز" أن حزب الله يواجه "أسوأ أزمة مالية منذ تأسيسه"، وذلك في أعقاب الحرب الأخيرة مع إسرائيل، التي استهدفت وفقًا للتقرير أكثر من عشرة فروع تابعة لمؤسسة "القرض الحسن".

وتُعرَف هذه المؤسسة في لبنان بكونها هيئة اجتماعية ومالية غير ربحية، تأسست عام 1982، وحصلت على ترخيص رسمي بعد خمس سنوات. وفيما يصفها حزب الله بأنها مؤسسة إقراض "تلتزم بالضوابط الشرعية" تعتبرها وزارة الخزانة الأميركية بأنها واجهة لإدارة تعاملاته المالية، وقد فرضت عليها عقوبات متصاعدة منذ عام 2007.

تحديات مالية متراكمة

وينقل التقرير عن يوسف الزين، مسؤول العلاقات الإعلامية في حزب الله، قوله إن الجماعة جمّدت التعويضات للمتضررين من الحرب في ظل صعوبة تغطية احتياجات مئات آلاف النازحين من القرى التي تسيطر عليها إسرائيل.

وأضاف أن "تكلفة المعركة والنزوح أثقلت كاهل الحزب"، وأن الموارد تُدار حاليًا وفق "الأولويات"، معترفًا بوجود ضغط، لكنه استبعد أن يكون "عقبة لا يمكن تجاوزها".

وكانت الخارجية الأميركية قد قدرت، قبل اندلاع الحرب الأخيرة، أن التمويل الإيراني لحزب الله يبلغ حوالي 700 مليون دولار سنويًا. ورغم زيادة وتيرة الدعم خلال العام الماضي، تشير "نيويورك تايمز" إلى أنه لا يزال غير كافٍ لتغطية نفقات الحرب على لبنان.

مصدر الصورة صورة لزعيم حزب الله الراحل حسن نصر الله ومؤسس الثورة الإيرانية الراحل آية الله الخميني، أمام مبنى مدمر كان يضم فرعًا لمؤسسة "القرض الحسن" ، 10 مارس 2026 AP Photo/Hussein Malla, File

وفقًا للتقرير، بدأ الضغط المالي على حزب الله يتصاعد في أعقاب حرب عام 2024، وانهيار نظام الأسد في سوريا، وهو ما أدى إلى قطع خطوط الإمداد البرية التي كانت تشكل شريانًا رئيسيًا للحزب.

وفي مواجهة هذه التطورات، اضطرت الجمهورية الإسلامية إلى اعتماد ممرات بديلة لتحويل الأموال، من بينها مطار بيروت، حسب ما أفاد به مسؤولون لبنانيون وأميركيون.

وبحسب التقرير، أبلغت واشنطن السلطات اللبنانية بأن طهران كانت ترسل أموالًا نقدية على متن رحلات مدنية، مما دفع إلى تجميد الرحلات إلى طهران، وإبعاد موظفي المطار المرتبطين بالحزب، وتعيين كوادر أمنية جديدة تعمل بالتنسيق مع الجانب الأميركي.

ولم تقتصر الإجراءات على المطار، بل امتدت إلى المصرف المركزي اللبناني، حيث سعت واشنطن إلى تعيين كريم سعيد حاكمًا له. وقد شرع الأخير في الضغط على الحزب، عبر إقالة مسؤولين يُشتبه بصلاتهم به، وإعادة مراجعة أنشطة شركات تحويل الأموال.

وتحت ضغط من واشنطن والحكومة اللبنانية، لجأ الحزب إلى الصرافين، الذين أصبحوا، حسب التقرير، "الطريق الرئيسي" لإيصال الأموال الإيرانية عبر نظام "الحوالة" غير الرسمي، من خلال الإمارات وتركيا و العراق .

لكن في نوفمبر الماضي، فرضت وزارة الخزانة الأميركية عقوبات على عدد من الصرافين اللبنانيين، زاعمة أن طهران حوّلت نحو مليار دولار للحزب خلال عام عبر نظام الحوالة.

وتختتم الصحيفة تقريرها بالإشارة إلى أن التداعيات المالية بدأت تظهر على شبكة الحزب الاجتماعية، إذ توقفت بعض الخدمات، بينما استمر صرف رواتب المقاتلين في محاولة للحفاظ على الحد الأدنى من التماسك الداخلي.

يورو نيوز المصدر: يورو نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا