آخر الأخبار

من يملك قرار حزب الله.. بيروت أم طهران؟

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

جعجع: لبنان في المراحل الأخيرة من الانتهاء من سلاح حزب الله

في وقت يتصاعد فيه الجدل اللبناني حول مصير سلاح حزب الله ومساراته المحتملة، يقدم الباحث السياسي أحمد عياش، قراءة تتجاوز التوصيف السياسي المعتاد لتلامس جوهر المعضلة: من يملك القرار الفعلي داخل حزب الله؟ وهل ما يجري في لبنان مجرد أزمة داخلية، أم انعكاس مباشر لصراع إقليمي أوسع تقوده طهران؟

استهل الباحث السياسي أحمد عياش حديثه بالتأكيد على أنه يشارك رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع في توصيف المشهد اللبناني المرتبط بحزب الله وإيران وتداعيات التحولات في المنطقة.

وأوضح في المقابل أنه لا يملك القدرة على حسم أي المقاربتين أفضل لمعالجة هذا الملف، مشيراً إلى أن الهدف الأساسي يتمثل في إنهاء حالة السلاح القائم التي أوصلت لبنان إلى ما وصل إليه.

وفي هذا السياق، أشار عياش إلى المسار الرسمي القائم حالياً، والمتمثل بالإطار الذي توج برعاية الولايات المتحدة في يونيو الماضي، والذي أصبح المسلك الذي تتجه إليه الأمور لمعالجة تداعيات الحرب التي شنها حزب الله في مارس الماضي، والتي أدت، وفق توصيفه، إلى اجتياح كبير واحتلال واسع للأراضي اللبنانية.

وأضاف أن إسرائيل تتمركز حالياً في منطقة النبطية الواقعة خارج منطقة الليطاني، وتحديداً في شمال نهر الليطاني، موضحاً أن المقاربة الحالية تقوم على أساس التدرج عبر خطوات متتابعة، أو ما وصفه بـ"خطوة فخطوة".

ظاهرة أصلية وأخرى فرعية.. إيران تجدد نفسها

في أحد أبرز محاور حديثه، ميز عياش بين "ظاهرة أصلية" تتمثل بالنظام الإيراني، و"ظاهرة فرعية" هي حزب الله. وأشار إلى أن التاريخ يُظهر أن هذا النموذج من الأنظمة لا ينتهي برحيل القائد، مستشهداً بوفاة المرشد علي خامنئي في 28 فبراير الماضي، في مرحلة مبكرة من الحرب التي ما زالت تداعياتها مستمرة، مؤكداً أن النظام "جدّد نفسه" رغم ذلك.

وربط عياش هذا النمط بما جرى في لبنان بعد مقتل الأمين العام السابق لحزب الله حسن نصر الله في سبتمبر 2024، موضحاً أن التوقعات بانتهاء الحزب حينها لم تتحقق، بل جدد الحزب نفسه على غرار النظام الإيراني.

الحرس الثوري يقود القرار العسكري.. لا مجرد تحليل

وأكد عياش أن ما يطرحه لا يندرج في إطار التحليلات، بل يستند، وفق قوله، إلى معلومات ومعطيات، مشيراً إلى أن الحرس الثوري الإيراني موجود في لبنان وأنه يقود حزب الله، وأن القرار العسكري بيد إيران مباشرة.

وأوضح أن مواقف نواب الحزب وأمينه العام بشأن التمسك بالسلاح تمثل، بحسب رؤيته، كلاماً إيرانياً وصدى لواقع إيراني ممسك بالورقة اللبنانية.

وفي هذا السياق، أشار عياش إلى صدور قرار رسمي في الدولة اللبنانية بإنهاء عمل السفير الإيراني في لبنان، موضحاً أن إيران رفضت القرار اللبناني، معتبراً أن ذلك يعكس، وفق تعبيره، عدم اكتراثها بوجود دولة لبنانية تمارس سيادتها.

وأوضح عياش خلال حديثه أن لبنان أمام معضلة، تتمثل في محاولة الدولة اللبنانية، بإمكانياتها المحدودة، معالجة قضية تفوق قدراتها. وأشار إلى أن ذلك يفسر الدور الكبير الذي تلعبه الولايات المتحدة، التي أخذت على عاتقها الملف اللبناني ضمن جهد دولي برعاية أميركية، في مواجهة ما وصفه بنفوذ إيراني يقود حزب الله على الأرض اللبنانية، وفي مواجهة إسرائيل باعتبارها دولة إقليمية مهمة تتحرك في لبنان والشرق الأوسط.

وبخصوص فرضية أن يشكل اتفاق متقدم مع إسرائيل "خشبة خلاص" للبنان، رأى عياش أن الأمر لو كان ممكناً لكانت واشنطن قد ذهبت إليه بالفعل.

في ختام حديثه، حذر عياش من استمرار الصراع لفترة طويلة، رافضاً فكرة أن نهاية سلاح حزب الله وشيكة. وعبّر عن قلق عميق، لا بصفته الفردية بل كمتابع للشأن اللبناني، من احتمال اندلاع حرب مفاجئة خلال ساعات قليلة.

ودعا إلى مواجهة هذه الحقيقة بدل تجاهلها، مذكّراً بأن "الإمبراطورية" التي بنتها إيران في لبنان استغرقت عقوداً وأنفقت عليها موارد ضخمة كان يمكن، لو وُجّهت نحو الزراعة والصناعة والري، أن تجعل لبنان في وضع مختلف تماماً. وختم بالتشديد على ضرورة كشف حقيقة هذا الملف أمام الرأي العام كخطوة أولى نحو أي حل.

سكاي نيوز المصدر: سكاي نيوز
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا