كشفت هيئات فلسطينية عن ظروف شديدة الصعوبة يعيشها الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي، إذ قال نادي الأسير الفلسطيني -اليوم الأحد- إن الفتى محمد موسى محمد سليمان حميد يعاني فقدان الوعي نتيجة التعذيب والإهمال الطبي خلال فترة اعتقاله السابقة، وذلك بالتزامن مع تدهور ظروف الأسرى في سجن مجدو نتيجة نقص الغذاء والرعاية الصحية.
وأفادت هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينية بتدهور الظروف المعيشية للأسرى والمعتقلين في سجن مجدو الإسرائيلي بسبب نقص الغذاء والرعاية الطبية، مما أدى إلى فقدان أوزانهم.
وأضافت الهيئة الحكومية في بيان أن محاميها زار أسرى في السجن الواقع شمالي إسرائيل، ورصد أوضاعا وصفتها بالقاسية، مبيّنة أن الأسير محمد عرفات صدقي صوافطة (20 عاما)، من محافظة طوباس والمعتقل منذ 17 يونيو/حزيران 2025، يعاني التهابا في المفاصل وفيروسات في المعدة والعينين.
ووفقا لمؤسسات فلسطينية معنية بهذا الشأن، يواجه الأسرى والمعتقلون التجويع والإهمال الطبي والاعتداءات والعزل ونقص مستلزمات النظافة، وسط انتشار واسع لمرض الجرب، في حين استُشهد أكثر من 100 منهم منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.
وفي السياق نفسه، قال نادي الأسير الفلسطيني إن الفتى محمد موسى محمد سليمان حميد يعاني فقدان الوعي نتيجة التعذيب والإهمال الطبي خلال فترة اعتقاله السابقة في سجون إسرائيل، وحذر من أن قدمه اليمنى مهددة بالبتر.
وأضاف النادي في بيان أن حميد -الذي احتُجز في قسم الأشبال في سجن عوفر- تعرض لظروف اعتقال قاسية شملت التعذيب والتنكيل والتجويع والحرمان من العلاج، إلى جانب استمرار حرمان عائلته من زيارته، ومنع اللجنة الدولية للصليب الأحمر من زيارة الأسرى.
وأدت هذه المعاملة إلى إصابة الفتى بمرض الجرب الذي تطور إلى التهابات جلدية حادة جراء رفض إدارة السجن تقديم العلاج اللازم له، وفق النادي الذي نبّه إلى أن حميد أصيب بعدد من الأمراض، ووصل إلى حالة خطرة بعد إجراء عملية جراحية في القلب، وتعرضه لأضرار عصبية في قدمه اليمنى المهددة بالبتر.
ولفت النادي إلى أن الفتى -الذي أُفرج عنه بعد وصوله إلى مرحلة خطرة جدا- لا يزال فاقدا للوعي على أجهزة التنفس الاصطناعي في قسم العناية المشددة في مستشفى "شعاري تسيدق"، ووضعه الصحي لا يزال "شديد الخطورة".
وبينما حذر نادي الأسير من أن حالة الفتى محمد حميد لا تمثل واقعة منفصلة، بل تجسد سياسة إسرائيلية ممنهجة، وثقت مؤسسات الأسرى -خلال الفترة الماضية- حالات حرجة للأسرى والمعتقلين ضمن سياسة "القتل البطيء"، وفق البيان.
ويقبع في السجون الإسرائيلية نحو 9500 أسير فلسطيني، بينهم 94 أسيرة وأكثر من 350 طفلا، وفق تقارير حقوقية فلسطينية وإسرائيلية.
وعمد وزير الأمن القومي الإسرائيلي اليميني المتطرف إيتمار بن غفير -منذ توليه منصبه أواخر عام 2022- إلى تشديد ظروف اعتقال الأسرى الفلسطينيين، بما يشمل اتباع سياسة التجويع والإهمال الطبي فضلا عن التعذيب والعزل.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة