آخر الأخبار

هل تغير صواريخ "باتريوت" معادلة الحرب في أوكرانيا؟

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

رأى رئيس تحرير المجلة العسكرية السويسرية ألكسندر فوترابير أن حصول أوكرانيا على منظومات الدفاع الجوي الأمريكية "باتريوت" لا يزال يواجه تحديات سياسية وصناعية معقدة، في ظل ارتباط القرار بحسابات إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب وتوازنات الصراع الدولي.

وبينما أكد أن روسيا نجحت في تعزيز قدراتها الصناعية الدفاعية خلال السنوات الماضية، اعتبر أن قدراتها العسكرية الميدانية تشهد تراجعا بفعل حرب الاستنزاف المستمرة، مستبعدا في الوقت ذاته التوصل إلى تسوية دبلوماسية قريبة للصراع.

وأوضح فوترابير، في مقابلة مع الجزيرة من جنيف، أن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي يواجه صعوبات كبيرة في إقناع الإدارة الأمريكية بالموافقة على تزويد كييف بمنظومات "باتريوت"، مشيرا إلى أن إجراءات الترخيص الخاصة بهذه المنظومات معقدة، فضلا عن محدودية الجهات المنتجة لها.

وأضاف أن إنتاج صواريخ "باتريوت" يقتصر على 3 مصانع فقط في العالم، تقع في الولايات المتحدة وألمانيا واليابان، معتبرا أن أي قرار أمريكي بتوسيع تزويد أوكرانيا بهذه المنظومات سيكون "خطوة في غاية الجرأة" من جانب إدارة الرئيس دونالد ترمب.

ورغم هذه التحديات، رأى الخبير العسكري أن وضع أوكرانيا شهد تحسنا كبيرا خلال العامين الماضيين، موضحا أن الإدارة الأمريكية أصبحت تنظر إلى كييف باعتبارها طرفا يمتلك فرصا أفضل مقارنة بما كان عليه الوضع في بداية الحرب، وهو ما يجعل العلاقة بين الجانبين قائمة اليوم على قدر أكبر من تبادل المصالح.

قدرات التصنيع العسكري

وفي تقييمه للقدرات الروسية، أكد فوترابير أن موسكو لا تزال تحتفظ بقدرات قوية في مجال التصنيع العسكري، نتيجة برنامج واسع لإعادة تسليح وتحديث الصناعات الدفاعية بدأ منذ عام 2007، مشيرا إلى أن ما تظهره روسيا اليوم هو حصيلة أكثر من 15 عاما من الاستثمار في قطاعها العسكري.

إعلان

غير أنه ميّز بين القوة الصناعية والقدرة القتالية، موضحا أن القوات الروسية تتعرض لاستنزاف مستمر في ميدان المعركة، حيث يجري تدمير أعداد كبيرة من المعدات العسكرية، الأمر الذي انعكس على كفاءة ترسانتها العسكرية.

وأشار إلى أن منظومات الدفاع الجوي الروسية، ولا سيما صواريخ أرض-جو، فقدت جزءا كبيرا من قدراتها منذ اندلاع الحرب، مقدرا أن ما تبقى منها يعادل نحو 30 إلى 40% فقط من حجم القدرات التي تعرضت للتدمير خلال سنوات القتال.

وعن فرص إنهاء الحرب عبر المسار السياسي، اعتبر فوترابير أن جميع الأطراف اختبرت الدبلوماسية في أكثر من محطة، إلا أن تلك المحاولات لم تنجح في تحقيق اختراق حقيقي.

وأوضح أن كل طرف يلجأ إلى التفاوض عندما يعتقد أنه يمتلك أفضلية ميدانية، لكن سرعان ما تتعثر المحادثات بسبب غياب توافق حتى على القضايا الأساسية التي ينبغي مناقشتها، وهو ما يجعل التوصل إلى حل سلمي أو دبلوماسي، في تقديره، لا يزال بعيد المنال في المرحلة الحالية.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا