تتجه الأنظار إلى البحر الأحمر ومضيق باب المندب ، وسط تصاعد التوتر وتهديدات جماعة أنصار الله "الحوثيين" باستهداف السفن السعودية، في وقت تتزايد المخاوف من اتساع الاضطرابات التي تشهدها طرق الملاحة البحرية في المنطقة.
وفي هذا الإطار، نفى المتحدث الرسمي باسم " الحوثيين " وكبير مفاوضي الجماعة محمد عبد السلام، الجمعة، أن يكون الحظر البحري الذي أعلنته القوات المسلحة اليمنية موجهاً إلى إغلاق مضيق باب المندب، مؤكداً أنه يستهدف الجانب السعودي حصراً.
وقال عبد السلام عبر منصة "تلغرام" :"لا إغلاق لباب المندب كما يروج البعض، وموقف اليمن المعلن من قبل القوات المسلحة اليمنية يقتصر على حظر بحري يطال الجانب السعودي فقط، رداً على حصاره اليمن ورفضه القبول بأي مقاربة منصفة للحل تضمن أمن وسيادة واستقلال الشعب اليمني".
جاء تصريح عبد السلام غداة إعلان الحوثيين استهداف ناقلتَي نفط سعوديتين في البحر الأحمر، الأربعاء، باستخدام صواريخ وطائرات مسيّرة.
وكان الحوثيون المدعومون من طهران قد أعلنوا، الاثنين، فرض حظر بحري على السعودية، في ظل تصاعد التوتر بين الطرفين وتعطّل حركة الملاحة في مضيق هرمز نتيجة احتدام القتال بين إيران والولايات المتحدة.
وبعد إعلان الحظر، وجّه الحوثيون رسائل تحذيرية إلى السفن المبحرة في المنطقة، مع تخصيص السفن التابعة للسعودية بهذه التحذيرات.
وجاء في رسالة سجّلتها سفينة في مضيق باب المندب، الاثنين، واطلعت عليها وكالة "فرانس برس": "هنا القوات البحرية اليمنية... نحذر كل السفن التابعة للعدو السعودي من الإبحار عبر البحر الأحمر وخليج عدن. وفي حال عدم الامتثال لقرار القوات المسلحة اليمنية، فستكون تلك السفن ضمن أهدافنا".
من شأن الحظر البحري أن يزيد الضغط على الاقتصاد السعودي عبر قطع الوصول إلى موانئ المملكة في البحر الأحمر.
ورغم إغلاق مضيق هرمز، تمكّنت السعودية من إيصال ملايين براميل النفط الخام إلى الأسواق يومياً عبر خط الأنابيب الضخم الممتد من شرق المملكة إلى غربها، والذي يربط منشآتها للطاقة على الخليج بموانئ التصدير في البحر الأحمر.
استمرت حركة الملاحة في البحر الأحمر، الخميس، رغم الهجمات على ناقلتَي النفط السعوديتين، في وقت سجّلت فيه حركة العبور عبر مضيق هرمز أدنى مستوياتها منذ أكثر من شهرين.
المصدر:
يورو نيوز