آخر الأخبار

أسعار النفط تبلغ 100 دولار للبرميل للمرة الأولى منذ مايو/أيار من العام الحالي

شارك
مصدر الصورة

بلغت أسعار النفط 100 دولار للبرميل للمرة الأولى منذ مايو/أيار، بعدما أعاد تصاعد الصراع في الشرق الأوسط إشعال المخاوف بشأن إمدادات الطاقة العالمية.

وارتفع خام برنت، المعيار العالمي لأسعار النفط، بأكثر من 6 في المئة يوم الخميس، بعد عدة أيام من الارتفاعات، مع تكثيف الولايات المتحدة ضرباتها العسكرية ضد إيران.

وقفزت الأسعار بعدما هاجمت جماعة الحوثي في اليمن ناقلات نفط في البحر الأحمر، ما هدد طريقاً رئيسياً لتصدير النفط تستخدمه السعودية لتجاوز مضيق هرمز.

كما ارتفعت أسعار الغاز بصورة مطردة خلال الشهر الماضي، إذ بلغ السعر القياسي للغاز في المملكة المتحدة حالياً نحو 1.99 دولار لكل وحدة حرارية، مقارنة بنحو 1.30 دولاراً أمريكياً في نهاية يونيو/حزيران.

كانت أسعار النفط قد تراجعت عقب وقف مؤقت لإطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، وانخفضت إلى مستويات شوهدت آخر مرة قبل بدء الولايات المتحدة وإسرائيل عملياتهما العسكرية ضد إيران في 28 فبراير/شباط.

لكن وقف إطلاق النار انهار، وقال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو هذا الأسبوع إن المسؤولين في إيران "ليسوا مستعدين لإبرام اتفاق".

ويهدد استمرار الحرب بدفع معدلات التضخم إلى الارتفاع في دول عدة، بينها المملكة المتحدة والولايات المتحدة، ما يؤدي إلى زيادة الأسعار التي يدفعها المستهلكون.

وعادة ما يؤدي ارتفاع أسعار النفط إلى زيادة أسعار البنزين والديزل، وفي حين يتأثر السائقون بذلك بصورة مباشرة، وقد تشهد الأسر أيضاً ارتفاع أسعار سلع أخرى، مثل المواد الغذائية، نتيجة تحميل الشركات عملاءها تكاليف النقل المرتفعة.

وتراجع التضخم في كل من المملكة المتحدة، حيث انخفض إلى 2.6 في المئة خلال العام المنتهي في يونيو/حزيران، مدفوعاً بتباطؤ ارتفاع أسعار الديزل والبنزين، وفي الولايات المتحدة، حيث انخفض إلى 3.5 في المئة.

لكن لا تزال هناك تساؤلات بشأن ما إذا كان هذا التباطؤ سيكون قصير الأمد بسبب تجدد الحرب في الشرق الأوسط.

وأظهرت بيانات جديدة صدرت يوم الخميس أن أسعار البنزين في المملكة المتحدة ارتفعت بمقدار نحو 0.067 دولار للتر منذ بداية يوليو/تموز، لتصل إلى نحو 2.08 دولار أمريكي للتر.

ويبلغ متوسط سعر لتر الديزل نحو 2.29 دولاراً أمريكياً، وفقاً لمؤسسة خدمات السيارات البريطانية "آر إيه سي".

وفي الولايات المتحدة، تجاوز متوسط سعر غالون البنزين أربعة دولارات مجدداً، ارتفاعاً من 3.92 دولاراً أمريكياً قبل شهر، وفقاً لجمعية السيارات الأمريكية "AAA" المدافعة عن مصالح السائقين.

وقال جوناثان ريموند، مدير الاستثمار في شركة "كويلتر شيفيوت": "يمكن أن تمتد آثار ارتفاع أسعار الوقود والطاقة إلى الاقتصاد الأوسع، فتزيد تكاليف الشركات وتنعكس في نهاية المطاف على أسعار المواد الغذائية والسلع الأخرى".

وأضاف: "يخلق ذلك مشكلة أخرى للبنوك المركزية في وقت تواصل فيه معركتها ضد التضخم".

وتابع: "إذا ظلت أسعار الطاقة مرتفعة، فقد يتعرض صناع السياسات لضغوط للإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة مدة أطول، أو حتى رفعها. وسيشكل ذلك ضربة لأصحاب الرهون العقارية والمقترضين الذين يعانون الضغوط بالفعل".

مصدر الصورة

وأبقى بنك إنجلترا، الذي يحدد أسعار الفائدة في المملكة المتحدة، عليها عند 3.75 في المئة خلال اجتماعاته الأربعة الأخيرة.

وقال بول ديلز، كبير خبراء الاقتصاد البريطاني في مؤسسة "كابيتال إيكونوميكس"، إنه يعتقد أن البنك سيُبقي أسعار الفائدة دون تغيير مجدداً "بشكل شبه مؤكد"، لكنه أضاف أن المحللين لا يزالوا يتوقعون إمكان خفضها العام المقبل إذا تراجعت الزيادات في أسعار الطاقة.

وقال كيفن وورش، الرئيس المعين حديثاً لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، أمام الكونغرس الأسبوع الماضي إن البنك المركزي "لن يتسامح مع استمرار التضخم المرتفع".

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد ضغط على سلف وورش، جيروم باول، لخفض أسعار الفائدة، وأوضح ترامب أنه يتوقع من وورش تنفيذ مطلبه بخفض تكاليف الاقتراض للأمريكيين.

لكن مجلس الاحتياطي الفيدرالي أبقى أسعار الفائدة الأمريكية بين 3.5 و3.75 في المئة، خلال أول اجتماع برئاسة وورش الشهر الماضي.

كما قال وورش أمام الكونغرس إنه ملتزم بـ"استعادة استقرار الأسعار"، في أعقاب تأثير الحرب في المنطقة على الأسعار.

بي بي سي المصدر: بي بي سي
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا