أصدرت إيران (المصدر باللغة الإنجليزية) تحذيرا مباشرا إلى بلغاريا (المصدر باللغة الإنجليزية) على خلفية خطط لاستضافة طائرات عسكرية أمريكية، مؤكدة أن على صوفيا ألا تسمح بتحويل أراضيها إلى منصة انطلاق لعمليات ضد طهران.
يأتي هذا التحذير عقب اقتراح حكومي بلغاري بنشر ما يصل إلى ثماني طائرات أمريكية للتزوّد بالوقود جوا بشكل مؤقت في قاعدة "بيزمر" الجوية جنوب شرق البلاد.
قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن أي دعم لهجمات أمريكية سيجعل بلغاريا شريكة في ما تصفه طهران بأنه "عدوان وجرائم حرب".
وسعت صوفيا وواشنطن إلى التقليل من شأن هذه المخاوف، مؤكدتين أن انتشار الطائرات ذو طابع دفاعي ولا صلة له بعمليات عسكرية في الشرق الأوسط.
أوضحت القيادة الأوروبية للقوات الأمريكية أنها تتابع الوضع عن كثب وتظل مستعدة للرد على التهديدات المحتملة.
"تحتفظ الولايات المتحدة بقدرات دفاعية إقليمية على طول الجناح الشرقي لحلف شمال الأطلسي، بما في ذلك في بلغاريا، وتعمل عن كثب مع الحكومة البلغارية ومع حلفائنا وشركائنا في المنطقة الأوسع"، وفق البيان.
"ونحن نواصل اليقظة والاستعداد للتصدي لأي تهديدات محتملة".
كانت هذه الطائرات متمركزة سابقا في مطار صوفيا، لكنها طُلب منها مغادرة المرفق المدني في نهاية حزيران/يونيو. وبعد أن جدّدت واشنطن طلبها، اقترحت الحكومة البلغارية نقلها إلى القاعدة العسكرية في بيزمر.
تتيح طائرات التزوّد بالوقود جوا للمقاتلات وسائر الطائرات العسكرية البقاء في الجو مدة أطول من خلال تزويدها بالوقود أثناء الطيران.
وزارة الخارجية البلغارية رفضت بحزم الادعاءات القائلة إن البلاد يمكن أن تُستخدم لدعم هجمات على إيران.
"لا مجال لتنفيذ أي عمليات عسكرية في الشرق الأوسط انطلاقا من الأراضي البلغارية"، بحسب الوزارة.
وأضافت الحكومة البلغارية أنها لا تتخذ أي إجراءات عدائية ضد طهران، وحثّت كلا من إيران والولايات المتحدة على وقف العمليات العسكرية والعودة إلى مفاوضات تهدف إلى التوصل إلى وقف إطلاق نار دائم.
يأتي هذا التراشق في وقت تتصاعد فيه التوترات من جديد بين واشنطن وطهران بعد انهيار وقف إطلاق نار مؤقت.
وليست هذه المرة الأولى التي تحذّر فيها إيران بلغاريا؛ ففي نيسان/أبريل وجّهت طهران إلى صوفيا مذكرة دبلوماسية حذرتها فيها من السماح للطائرات العسكرية الأمريكية باستخدام المطارات البلغارية في عمليات تستهدف إيران.
المصدر:
يورو نيوز