رأت صحيفة "جيروزاليم بوست" العبرية أن لقاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع نظيره اللبناني جوزاف عون يعني أن واشنطن باتت تعتمد على استراتيجية جديدة في المشرق العربي.
وإذا كانت لبنان وسوريا والعراق تشكل "قلب العالم العربي"، فإن انعقاد هذه اللقاءات في هذا التوقيت بالتحديد يحمل دلالة كبرى، ذلك أن هذه الدول ظلت لعقود حاضنة للنفوذ الإيراني، مما يجعل التقارب الحالي مع قادتها مؤشراً على تحول استراتيجي، في خضم تصاعد المواجهة مع طهران.
ويعد عون أول رئيس لبناني يزور البيت الأبيض منذ نحو 20 عاماً. وترى "جيروزاليم بوست" أن واشنطن تريد، من خلاله، التخلي عن "إدارة المشهد من بعيد"، والانخراط مباشرة، في خطوة تضفي ثقلاً جديداً. وقد بدا حرص ترامب على لبنان في قوله لعون: "لبنان عومل بشكل سيئ... سنساعده كثيراً".
بدورها، أشارت صحيفة "الشرق الأوسط" إلى أن لبنان يأمل من المحادثات انسحاباً إسرائيلياً من جنوبه، ودعماً للجيش اللبناني لفرض سيطرته على المناطق التي كان حزب الله يهيمن عليها.
وتحدث ترامب عن إعادة انتشار الجيش الإسرائيلي، قائلاً: "هم في طور القيام بذلك"، فيما غازله عون بالقول: "رؤيتكم هي السلام".
ورجحت "جيروزاليم بوست" أن تشهد العلاقة الأمريكية اللبنانية الجديدة رحلات جوية مباشرة إلى بيروت، وهو ما قد يستدعي إصلاحات في مطار رفيق الحريري الدولي، لمنع وجود حزب الله في المطار أو بالقرب منه.
لكن الأمر معقد نظراً لقرب المطار من الضاحية الجنوبية لبيروت، معقل حزب الله، إضافة إلى كونه المرفق المدني الوحيد الذي تستخدمه كل شرائح المجتمع اللبناني، في وقت لا يزال فيه مطار القليعات المُفتتح حديثاً بحاجة إلى تمويل ضخم ليصبح بديلاً أو رديفاً.
المصدر:
يورو نيوز