في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
دخلت المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة استنزاف عالية الخطورة؛ إذ توازى توسيع نطاق الغارات الأمريكية على طول الشريط الساحلي الجنوبي لإيران مع تصاعد الاستنفار لدى الجانبين، ورغم كثافة النيران تحافظ القنوات الخلفية عبر الوسطاء الإقليميين على الحد الأدنى من حراكها السياسي لمنع الانزلاق نحو مواجهة شاملة.
وفي تقرير للجزيرة، أعدته سلام خضر، أفاد بأن الإستراتيجية الأمريكية تتكشف أبعادها عبر فرض حزام ناري يمتد من حدود سيستان وبلوشستان المحاذية لباكستان، مرورا بمناطق بندر عباس وقشم وبوشهر وخوزستان، وصولا إلى الحدود البحرية المحاذية للعراق.
وتستهدف هذه الضربات المتواصلة تقويض القدرات الملاحية لـ طهران عبر تدمير قواعد إطلاق المسيرات ورادارات الإنذار الساحلي.
ودعا قائد القوات البرية في الحرس الثوري العميد محمد كرمي إلى رفع جاهزية شبكة الدفاع الشعبي وتفعيل قوات التعبئة (البسيج) لحماية الجزر الإيرانية وتأمين خطوط التماس الجنوبية، في رد فعل ميداني يعكس حجم الخشية الإيرانية من توسع نطاق العمليات.
ويأتي استنفار القوات غير النظامية كخطوة احترازية عقب تلميحات أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب حول احتمال تنفيذ عملية برية أو إنزال عسكري على جزر إيرانية في الخليج.
واتخذت القيادة الإيرانية تدابير ميدانية لسد الثغرات الدفاعية وعزل الشريط الساحلي عن أي محاولات اختراق، بالرغم من عدم إعلان واشنطن حسم هذا الخيار.
وعلى الصعيد السياسي والدبلوماسي، تتشكل مواقف الأطراف الفاعلة وفق المعطيات الآتية:
فكك خبراء، تحدثوا للجزيرة، أبعاد الانسداد الدبلوماسي وتداعيات التصعيد الميداني عبر المحاور الآتية:
وفي مواجهة السعي الأمريكي لفرض العبور المفتوح دون ضوابط أمنية، يستند التكييف القانوني لطهران إلى أطر القانون الدولي في إدارة النزاعات البحرية؛ حيث يوضح الباحث في العلاقات الدولية محسن فرخاني أن إيران تطبق قواعد "دليل سان ريمو للقانون الدولي" (المادتين 60 و95) لحماية حدودها، معتبرة أن استهداف حركة السفن يأتي في إطار الرد المشروع على الانتهاكات والتضييق الأمريكي.
وفي المقابل، بيّن الخبير الأمريكي كينيث كاتزمان أن واشنطن تصر على تطبيق "الصيغة العمانية" المبرمة في يونيو/حزيران الماضي، والتي تنص على تقسيم المياه الإقليمية وفق مبدأ 12 ميل بحري لكل دولة، وضمان العبور الآمن للسفن التجارية دون التعرض لها أو محاولة تحكم الحرس الثوري الكامل في الممر.
وعلى صعيد الآليات التنفيذية الكفيلة بالخروج من مأزق التصعيد الميداني، تبرز ضمن أروقة الوساطة الإقليمية خريطة طريق متدرجة طرحها الباحث في الأنظمة السياسية سليم زكور، تعتمد على مرحلتين أساسيتين:
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة