آخر الأخبار

عشرات آلاف المفقودين في فنزويلا.. يحلم أهاليهم بالعثور عليهم ودفنهم بشكل لائق

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

يفقد إيفان تشينو، أحد سكان مدينة لاغويرا الفنزويلية طعم النوم منذ أن قلب الزلزال المزدوج حياته ومدينته رأسا على عقب مساء 24 يونيو/حزيران الماضي، حيث نجت زوجته وأبناؤه، ولكن والديه وحفيده وابنتي شقيقه وعددا آخر من أقاربه ما يزالون تحت أكوام الركام. ويقضي تشينو جل يومه باحثا بين الأنقاض عن أي أثر يقوده إلى جثامينهم، مؤكدا أن غياب الرافعات الضخمة هو أكبر عقبة تواجهه اليوم.

وفي تقرير للجزيرة، أعده مراسلها أحمد جرار، قال تشينو إن أصعب ما يواجهه ليس الإصرار على البحث، بل عجز الحكومة عن توفير المعدات الثقيلة، ولكنه يواصل رغم ذلك البحث تحت الركام بيديه والمجارف والمطارق وبكل ما يستطيع.

وتقارب الحصيلة الرسمية للضحايا 5 آلاف قتيل، فيما تتحدث تقديرات غير رسمية عن عشرات الآلاف من المفقودين الذين لم يعرف مصيرهم حتى اليوم، كما يوضح جرار.

ولترتيب عمليات البحث تحت الأنقاض خصصت السلطات مكاتب ميدانية لتلقي البلاغات وتوثيق بيانات المفقودين، حيث تسجل الأسماء وتراجع المعلومات على أمل أن تقود إلى التعرف على مصير من انقطعت أخبارهم بعد الزلزال المزدوج، وتؤكد فرق البحث أنها ستواصل جهودها في انتشال جثامين الضحايا، رغم صعوبة المهمة ونقص الإمكانات.

جهود متواصلة

ويوضح أحد أعضاء فرق البحث أنهم أنقذوا نحو 180 شخصا أحياء من تحت الأنقاض والركام، وانتشلوا ما يقارب 477 جثمانا، ويضيف أن عمليات انتشال الضحايا وإزالة الأنقاض لا تزال مستمرة حتى اليوم، في جهود متواصلة رغم التحديات الكبيرة التي تواجهها الفرق الميدانية.

وتشير بيانات الحكومة إلى أن الزلزالين، اللذين بلغت قوتهما 7.2 و7.5 درجات، أسفرا عن مقتل نحو 5 آلاف وإصابة قرابة 17 ألفا آخرين، لكن خبراء -ومن بينهم هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية- توقعوا أن يبلغ العدد النهائي للقتلى ما يقارب ضعف هذا الرقم.

إعلان

ويلخص جرار مشهد الأهالي الباحثين عن أحبائهم المفقودين تحت الركام، بتعدد وجوه المأساة في فنزويلا، ولعل أقساها أن العائلات لم تعد تنتظر حدوث معجزة بالعثور على أحبائهم على قيد الحياة، لكن كل ما يأملونه هو العثور على جثثهم لدفنهم بشكل لائق.

وفي سياق متصل، حصلت كاراكاس في 18 يوليو/تموز الجاري على 346 مليون دولار من صندوق النقد الدولي لتمويل إعادة الإعمار، وهو مبلغ من شأنه أن يسمح بـ"دعم الأسر" المتأثرة بالزلزال المزدوج "في مجال الإسكان والبنى التحتية والخدمات العامة الأساسية"، حسب ما صرحت به الرئيسة الفنزويلية المؤقتة ديلسي رودريغيز.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا