آخر الأخبار

غلاء المحروقات يخنق اللبنانيين ومطالبات بإلغاء الضرائب على الديزل

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

تلقي تداعيات الحرب الإسرائيلية على لبنان بظلالها على معيشة اللبنانيين، فقد أثر ارتفاع أسعار المحروقات على قطاع النقل والسلع الأساسية وحتى التنقل بين المناطق.

وفي حديثه للجزيرة مباشر، قال نقيب موزعي المحروقات في لبنان فادي أبو شقرا إن أسعار المحروقات ارتفعت بسبب ارتفاع برميل النفط من 68 دولارا إلى ما يقرب من 85 دولارا، موضحا أن هذا الارتفاع يعود إلى التطورات العالمية والضرائب التي تفرضها الدولة والتي تصل لحوالي 6 دولارات على تعبئة البنزين الواحدة.

وأكد أبو شقرا مطالبة النقابة مجلس الوزراء ووزير الطاقة بعدم فرض ضرائب على مادة الديزل لانعكاسها المباشر على قطاع النقل والسلع الأساسية وهو ما يفاقم الأعباء المعيشية، ويعيد أزمة الطوابير مرة أخرى.

وأوضح نقيب موزعي المحروقات أن مادة الديزل تستعمل في الزراعة والصناعة والتدفئة، وهو ما يعزز من طلب النقابة في إلغاء الرسوم عن الديزل.

وفي سياق متصل، شدد أبو شقرا على أن الهم الأول والأخير لموزعي المحروقات هو ضمان توافر هذه المادة في الأسواق، محذرا من التداعيات السلبية لتأخر وصول البواخر وارتفاع رسوم الاستيراد والتأمين والنقل.

مصدر الصورة ارتفاع أسعار المحروقات أدى إلى تراجع حركة التنقل (رويترز)

انعكاسات على قطاعات أخرى

وميدانيا، انعكست هذه الارتفاعات بشكل مباشر على أسعار السلع الاستهلاكية وتكاليف المعيشة، حيث أوضح عاملون في قطاع توزيع المواد الغذائية وقائدو عربات النقل أن غلاء البنزين والمحروقات يرفع من تكلفة الإنتاج والتشغيل، مما يؤدي تلقائيا إلى زيادة أسعار السلع النهائية على المستهلك اللبناني.

وفي تقرير على الجزيرة مباشر، عبر مواطنون عن معاناتهم اليومية جراء هذا الارتفاع المستمر، حيث اشتكى عاملون في القطاع الخاص من أن بدل النقل لم يعد يغطي تكاليف الوصول إلى مقار عملهم، مما أجبر بعضهم على المبيت في أماكن العمل واقتصار زيارة عائلاتهم في مناطق كجنوب لبنان على عطلة نهاية الأسبوع.

إعلان

وقد قفزت تكلفة النقل بشكل كبير، إذ وصلت تعرفة سيارة الأجرة من بيروت إلى الجنوب لما بين 70 و80 دولارا، فيما ارتفعت تكلفة الرحلة إلى طرابلس لتصل إلى نحو 45 دولارا.

استنزاف للأجور

وامتدت الأزمة لتستنزف أجور العمال وأصحاب الدخل المحدود، حيث أشار سائقو آليات النقل الثقيل إلى أن تكلفة المازوت اليومية لعملهم قفزت من 40 دولارا إلى نحو 120 دولارا، مما جعل المحروقات تلتهم أكثر من نصف مدخولهم.

وأكد مواطنون أنهم باتوا يقتطعون من ميزانية طعام عائلاتهم لتغطية نفقات التنقل، في ظل غلاء شامل طال أسعار الخبز، وإيجارات المنازل التي تضاعفت، وفواتير المولدات الكهربائية (الاشتراك) التي قفزت من 50 دولارا إلى ما يفوق 100 و150 دولارا شهريا.

وفي ظل هذه الضغوط المتراكمة، أُجبر المواطنون على تغيير أنماط حياتهم بشكل جذري؛ فلجأ البعض إلى التفكير ببيع سياراتهم واستبدالها بأخرى أقل استهلاكا للوقود، كما تم إلغاء كافة المشاوير الترفيهية وحصر استخدام السيارات لتلبية الاحتياجات الضرورية والعمل فقط.

وأبدى لبنانيون استغرابهم الشديد من المفارقة التي يعيشونها، حيث ترتفع أسعار المحروقات محليا ولا تتراجع، حتى في الفترات التي تشهد فيها أسواق النفط العالمية انخفاضا في الأسعار، مما يضعهم أمام أعباء اقتصادية ومعيشية خانقة لا أفق قريبا لانتهائها.

ومنذ 2 مارس/آذار الماضي، تواصل إسرائيل عدوانها على لبنان، مما أسفر عن مقتل 4 آلاف و328 شخصا وإصابة 12 ألفا و227 آخرين، فضلا عن نزوح أكثر من مليون شخص، وفق وزارة الصحة اللبنانية.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا