مسؤول أمني وعسكري سوري، انخرط في صفوف الثورة منذ انطلاقها وتولى فيها مسؤوليات عسكرية وأمنية حساسة، وكان له دور قيادي في ما عرف بالخلايا خلف الخطوط التي أسهمت في الانتصار في معركة ردع العدوان، ومهّدت طريق قوات الثورة إلى دمشق.
بعد سقوط نظام الأسد، تولى اللواء عبد القادر طحان عدة مسؤوليات أمنية، منها تعيينه نائبا لوزير الداخلية، وكان من أبرز القيادات الأمنية في السلطة الجديدة. وفي يوليو/تموز 2026، أصدر الرئيس السوري أحمد الشرع قرارا بتعيينه رئيسا لجهاز الاستخبارات العامة، خلفا لحسين السلامة.
ولد عبد القادر طحان عام 1980، في مدينة حلب.
درس العلوم الشرعية في المدرسة الشعبانية بحلب، ثم في معهد الفتح بدمشق، والتحق بقسم اللغة العربية في جامعة حلب عام 2008، قبل أن يكمل دراسة التخصص نفسه في جامعة إدلب، ثم يلتحق فيها ببرنامج الماجستير في الأدبيات.
مع انطلاق الثورة السورية عام 2011، شارك الطحان في نشاطاتها منذ اللحظات الأولى، وأسس عام 2012 "كتيبة القدس" التي اتسعت لاحقا وزاد عدد منتسبيها لتتحول إلى "كتائب القدس الإسلامية"، ومنها اكتسب لقبه "أبو بلال قدس"، وبها خاض معارك مهمة في أرياف حلب الجنوبية والغربية، ضمن غرفة عمليات خان العسل.
وفي مايو/أيار 2015، انضمت هذه الكتائب إلى "غرفة عمليات فتح حلب"، قبل أن تلتحق بصفوف "جيش الفتح" وتشارك في معارك السيطرة على معسكر المسطومة في ريف إدلب.
في 21 تموز/يوليو 2015، انضمت كتائب القدس بقيادته إلى " جبهة النصرة" التي كانت نواة " جبهة فتح الشام" ثم " هيئة تحرير الشام" لاحقا، وهناك تغيّرت طبيعة نشاطه من العمل العسكري إلى العمل الأمني، وأسهم في تأسيس جهاز الأمن العام في مناطق سيطرتها شمال غرب سوريا.
في هيئة تحرير الشام، تولى قيادة القطاع الشمالي مستخدما اسمين حركيين هما: "عبد الله عامر آغا" و"أبو عامر الحلبي"، وشغل عدة مناصب أمنية، فكان المسؤول الأمني للقطاع الغربي في حلب (2016)، ثم نائب المسؤول الأمني لمحافظة حلب (2017)، قبل أن يتولى مسؤولية القطاع الغربي في إدلب، ثم مدير منطقة جسر الشغور (2019-2020).
تولى عبد القادر الطحان رئاسة إدارة الرقابة والتفتيش بوزارة الداخلية في حكومة الإنقاذ بإدلب بين عامي 2021 و2023، قبل أن يكون له دور قيادي في ما عرف بنشاط "الخلايا خلف الخطوط" في حلب، وهي خلايا سرية تتكون من أفراد مناصرين للثورة السورية موجودين في مؤسسات النظام، كان لها دور أساسي وفعّال في معركة ردع العدوان، وتسريع انهيار قوات نظام الأسد في حلب من خلال اغتيال قادة غرفة عملياته المركزية في الشمال السوري، وتمكين قوات الثورة من اقتحام المدينة، في معركة كانت الخطوة الأولى في الطريق إلى دمشق وتحقيق النصر للثورة التي دامت نحو 13 عاما.
بعد سقوط نظام بشار الأسد نهاية 2024 وفراره من البلاد، وفي الأيام الأولى لتولي السلطة الجديدة مقاليد الحكم وإحكام سيطرتها على مؤسسات الدولة، تولى طحان قيادة جهاز الأمن العام في البلاد، وأسهم في إحباط العديد من التهديدات الأمنية التي رافقت تلك المرحلة.
عُين عبد القادر الطحان يوم 25 أيار/مايو 2025 معاونا لوزير الداخلية للشؤون الأمنية برتبة لواء، ثم صدر مرسوم رئاسي في الأول من فبراير/شباط 2026 بتعيينه نائبا لوزير الداخلية.
أثناء توليه مهامه في وزارة الداخلية، التقى الطحان بالعديد من وفود الدول وأجرى معها مباحثات بشأن عدة ملفات أمنية، من أهمها مكافحة المخدرات والإرهاب. وترأس وفد وزارة الداخلية المشارك في اجتماعات لجنة المخدرات في الأمم المتحدة، وألقى كلمة فيه.
يوم الأحد 19 يوليو/تموز 2026، أعلنت وكالة الأنباء السورية (سانا) أن الرئيس السوري أحمد الشرع أصدر قرارا بتعيين اللواء عبد القادر طحان رئيسا لجهاز الاستخبارات العامة، خلفا لحسين السلامة.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة