أقدم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي على إجراء تعديل وزاري في حكومته الحربية، ما دفع بآلاف الأوكرانيين إلى النزول إلى الشوارع، احتجاجاً على إقالة وزير دفاعه الشاب الذي يُعتبر رمزاً للابتكار في مجال تكنولوجيا الطائرات المسيّرة، لكنه دخل في خلافات مع المؤسسة العسكرية التقليدية.
ويأتي هذا التعديل، الذي شمل أيضاً إقالة رئيس الوزراء، ليشكّل اختباراً حقيقياً لسلطة زيلينسكي السياسية، مع مرور أربعة أعوام ونصف على الحرب ضد الغزو الروسي الشامل. ورغم بقاء زيلينسكي في منصبه بموجب الأحكام العرفية التي تمنع إجراء الانتخابات زمن الحرب، فإنه يلجأ بين الحين والآخر إلى إعادة تشكيل حكومته.
وتأتي هذه التغييرات في توقيت حرج، إذ تتعرض القيادة العسكرية الأوكرانية لأزمة غير مرغوب فيها، بينما تبدأ جهودها في مواجهة روسيا بإحراز نتائج، وفي وقت تواصل فيه موسكو شنّ هجمات جوية عنيفة.
وأعلنت خدمة الطوارئ الأوكرانية مقتل شخصين وإصابة خمسة آخرين، بينهم طفل، إثر قصف صاروخي روسي استهدف العاصمة كييف ليلاً.
وعند الإعلان عن التعديلات، أشار زيلينسكي إلى وجود توتر بين وزير الدفاع المقال ميخائيلو فيدوروف والجنرال أوليكساندر سيرسكي، قائد القوات المسلحة الأوكرانية. وقال زيلينسكي في مؤتمر صحفي: "أريد توضيح أنه إذا لم يتمكن الطرفان من حل مشكلة ما، فسأضطر إلى حلها بنفسي".
وكان فيدوروف (35 عاماً) يُعَدّ إصلاحياً عَمل على تحديث الجيش الأوكراني وإدخال تقنيات جديدة إلى الجبهة، أبرزها الطائرات المسيّرة ، للتعويض عن النقص في العديد والذخيرة. وأكد فيدوروف الخميس أن خلافه مع قائد القوات المسلحة أولكسندر سيرسكي كان سبب تركه منصبه.
ويُتهَم سيرسكي البالغ 60 عاماً والذي يتولى قيادة الجيش منذ العام 2024، بأنه ينتهج رؤية تقليدية جداً للعمليات العسكرية، ويأخذ عليه منتقدوه عدم إيلائه اهتماماً كافياً لحياة الجنود.
وتجمّع نحو ألف شخص صباح الخميس في ساحة بوسط كييف رافعين الأعلام الأوكرانية والأوروبية وهاتفين "عار" و"أعيدوا فيدوروف". وأفادت وسائل إعلام أوكرانية بأن تظاهرات نُظمت أيضاً في أوديسا في الجنوب، وخاركيف في الشمال الشرقي، ودنيبرو في وسط الشرق، ولفيف في الغرب حيث تجمّع نحو مئة شخص.
المصدر:
DW