آخر الأخبار

تل أبيب ترفض الإنسحاب من "المناطق الأمنية" وتبلغ واشنطن بذلك

شارك

تتحدث العديد من التقارير الغربية عن ضغوط أمريكية على إسرائيل من أجل سحب قواتها من المناطق التي تسيطر عليها داخل سوريا ولبنان وقطاع غزة.

الاحتلال الإسرائيلي يتوغل في معرية بريف درعا الغربي / وكالة سانا السورية

وفي حال صحت هذه التقارير فمن الواضح أنها لم تحمل معها صفة الإلزام، حيث جددت إسرائيل تمسكها بالإبقاء على قواتها في تلك المناطق غير مكترثة بالأحاديث العلنية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب والتي تحضها على الإنسحاب، في وقت لا تزال فيه المفاوضات غير المباشرة بين دمشق وتل أبيب متوقفة منذ أشهر، دون تحقيق أي خرق بشأن الوجود العسكري الإسرائيلي في الجنوب السوري.

كاتس يؤكد التمسك بالمناطق الأمنية

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، إنه أبلغ نظيره الأمريكي، بيت هيغسيث، خلال محادثة جرت ليل الأربعاء- الخميس، أن إسرائيل "عازمة على البقاء في المناطق الأمنية في سوريا وغزة ولبنان"، معتبرا أن ذلك يأتي لحماية حدود إسرائيل والمناطق المحاذية لها من "تهديدات القوات الجهادية"، بحسب بيان صادر عن مكتب كاتس

وأضاف كاتس، وفق البيان، أن إسرائيل "لم تطلب قط من الولايات المتحدة العمل نيابة عنها على طول حدودها"، مؤكدا أن بلاده "مصممة على الدفاع عن سكان إسرائيل ضد أي تهديد"، في إشارة إلى عدم حدوث أي تغيير في السياسة الأمنية الإسرائيلية المتبعة على طول الحدود مع الدول العربية.

الموقف الإسرائيلي هذا يأتي بعد أيام من تقرير نشره موقع "أكسيوس" الأمريكي، الثلاثاء، قال فيه إن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب طلب من رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، سحب القوات الإسرائيلية من سوريا ولبنان، في سياق رغبة ترامب بخفض التوتر في المنطقة إلا أن السلوك الإسرائيلي في السياسة والميدان لم يش برغبة في التجاوب مع هذا الطلب.

وكثر الحديث منذ أشهر في إسرائيل عن "المناطق الأمنية" التي أقامها الجيش خارج حدوده، دون ذكر دقيق لامتدادها الجغرافي، سواء في جنوب سوريا أو جنوب لبنان أو داخل قطاع غزة.

أمر واقع في سوريا

وفي سوريا، وعقب سقوط نظام الأسد في ديسمبر 2024 دخل الجيش الإسرائيلي المنطقة العازلة الخاضعة لإشراف الأمم المتحدة في هضبة الجولان قبل أن يمارس عمليات التوغل اليومي ويوسع انتشاره داخل محافظتي القنيطرة وريف درعا. وصولا إلى ريف دمشق على مسافة قريبة من العاصمة حيث أعلن الجيش الإسرائيلي عن رغبته في إنشاء منطقة منزوعة السلاح في جنوب سوريا، تحت مزاعم منع أي تهديد أمني محتمل انطلاقا من الأراضي السورية.

واللافت أن تصريحات كاتس، جاءت بعد أيام من لقاء جمع الرئيس السوري، أحمد الشرع، بالرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، على هامش قمة حلف شمال الأطلسي "الناتو" التي عقدت في أنقرة في 8 من يوليو الحالي.

ولم يصدر عن الجانبين أي تصريح يتعلق بملف الوجود العسكري الإسرائيلي في الجنوب السوري، إلا أن ترامب جدد خلال اللقاء إشادته بالرئيس السوري، معلنا عزمه المضي في إجراءات رفع اسم سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب.

المفاوضات المتعثرة

التمسك الإسرائيلي بالبقاء داخل الأراضي السورية يأتي في وقت لا تزال فيه المفاوضات السورية- الإسرائيلية متوقفة منذ الجولة الخامسة التي عقدت في العاصمة الفرنسية باريس، في 7 من يناير الماضي.

وعلى الرغم من وجود تفاهمات أولية بين الجانبين برعاية أمريكية واتفاق الطرفين وفق بيان أمريكي- إسرائيلي- سوري مشترك صدر عقب الجولة، الأخيرة على إنشاء خلية اتصال لتبادل المعلومات الاستخباراتية، والعمل على وقف الأنشطة العسكرية الإسرائيلية في جنوب سوريا، إلى جانب الالتزام بمواصلة التفاوض للوصول إلى ترتيبات دائمة تضمن أمن واستقرار البلدين إلا أن شيئاً من ذلك لم يحصل على أرض الواقع في ظل إصرار إسرائيل على معالجة هواجسها الأمنية المزعومة بأسلوب منفرد لم يركن يوما إلى التطمينات اليومية السورية بشأن عدم الرغبة في مس أمن اسرائيل والحرص على الوصول إلى اتفاقيات معها تنهي حالة الصراع.

المصدر: RT

شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا