آخر الأخبار

هدنة اليمن أمام "عناد الإرادات".. هل يقع أمن المنطقة بين فكي "كماشة المضائق"؟

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

وضعت الهجمات التي استهدفت مطار صنعاء الدولي لمنع طائرة إيرانية من الهبوط، هدنة السنوات الأربع في اليمن على المحك، مهددة بإنهاء مرحلة خفض التصعيد عقب إطلاق جماعة أنصار الله ( الحوثيين) صواريخ باليستية تعاملت معها الدفاعات الجوية السعودية.

وفي وقت تتهم فيه الحكومة اليمنية طهران بانتهاك أجوائها لضخ خبراء مسيّرات ومعدات تقنية، تتمسك الأخيرة بروايتها "الإنسانية"، وسط أجواء إقليمية متوترة تضع أمن الملاحة الدولية في البحر الأحمر ومضيق هرمز أمام سيناريوهات قاتمة.

صراع الإرادات

وفي هذا السياق، يرى أستاذ تسوية الصراعات الدولية محمد الشرقاوي، أن ما جرى في المطار يمثل "عنادا للإرادات" بين حكومة مركزية متمسكة بتنظيم حركتها الجوية، وجماعة تعتقد أن قوتها تؤهلها لتحدي هذه الإرادة.

ويصف الشرقاوي -خلال حديثه لبرنامج "ما وراء الخبر"- المشهد بأنه نموذج لـ"انسكاب الصراع"، كونه خاضعا لتنازع إرادتين خارجيتين: سعودية باتجاه الحكومة، وإيرانية باتجاه الحوثيين، معتبرا أنه كان الأولى احتواء الموقف عبر خطوط ساخنة مباشرة بين الرياض وطهران.

وكانت وزارة الدفاع اليمنية قد شددت على أن الهجوم على المطار لم يبدأ إلا بعد طلب إخلائه وتحذير المواطنين من الاقتراب منه، مؤكدة أن الحوثيين هم من يتحملون مسؤولية التصعيد بإصرارهم على السماح مرارا بانتهاك الطائرات الإيرانية الأجواء اليمنية.

مصدر الصورة مطار صنعاء يخضع لسيطرة كاملة من جماعة الحوثيين (الفرنسية)

وفي الوقت ذاته يرفض أستاذ تسوية الصراعات الدولية فرضية رغبة واشنطن في توسيع الحرب، مذكرا بأن أول قرار اتخذته إدارة الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن قبل 6 سنوات كان إلغاء تصنيف الحوثيين كمنظمة إرهابية.

من جانبه، يعرب قائد قيادة جاهزية الاستخبارات العسكرية الأمريكية السابق العقيد ويليام إتش بوتنام، عن اقتناعه بأن استهداف المطار رسالة سياسية حول "السيادة اليمنية" وليس محاولة لإصابة الطائرة.

إعلان

ويحذر بوتنام من تأثير هذا الحدث على السياق الأوسع للمواجهة الأمريكية الإيرانية، مؤكدا أن الإستراتيجية الأمريكية الحالية تقتصر على قصف محدد لتقويض قدرة إيران على تعطيل الملاحة في مضيق هرمز دون استهداف قيادتها، تجنبا للانزلاق إلى حرب إقليمية غير محسوبة.

في المقابل، يدافع رئيس تحرير صحيفة الوفاق الإيرانية مختار حداد، عن شرعية التنسيق بين طهران وحكومة صنعاء (الحوثيين)، نافيا وجود "أسلحة أو خبراء على متن الطائرة، مؤكدا أنها نقلت عالقين وجرحى يمنيين".

ويشدد حداد على أن إيران ترى الملف اليمني شأنا داخليا، لكنه يتهم الولايات المتحدة بالسعي لتوسيع الصراع للسيطرة على مضيق هرمز وفرض الرسوم، مستشهدا باستهدافات سابقة طالت قادة إيرانيين ودبلوماسيين في بيروت.

مصدر الصورة وزارة الدفاع اليمنية قالت إن الهجوم على المطار لم يبدأ إلا بعد طلب إخلائه وتحذير المواطنين (الفرنسية)

وبناء على رؤى المحللين، فإن الأزمة تتجه نحو مسارين رئيسيين:


* سيناريو "كماشة المضائق": يحذر الشرقاوي من انتهازية حوثية للرد باستهداف السعودية لإثبات الولاء لطهران، مما قد يفجر أزمة مشتركة تجمع بين مضيقي هرمز وباب المندب. هذا السيناريو سيعصف بالأمن القومي الخليجي ويشل جهود الوساطة الإقليمية، ولا سيما التي تضطلع بها قطر.
* تفعيل ورقة باب المندب والاختناق التجاري : يلوّح حداد صراحة بإمكانية تفعيل هذه الورقة بالتزامن مع توتر هرمز إذا استمر "الجنون الأمريكي". في المقابل، ينبه بوتنام إلى خطر اقتصادي يرتبط بـ"الانطباع بالإغلاق"، حيث ستعمد شركات التأمين إلى رفع الرسوم جراء التوتر، مما يؤثر تلقائيا على حركة المرور التجارية وإرادة السفن في العبور، حتى وإن ظل المضيق مفتوحا.
الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا